الجزائر تعلن خفض اسعار الغذاء لوقف الاحتجاجات

منشور 09 كانون الثّاني / يناير 2011 - 07:04

اعلنت الحكومة الجزائرية انها ستخفض اسعار بعض المواد الغذائية الاساسية يوم السبت في محاولة لوقف اعمال شغب بدأت قبل اربعة ايام نتيجة زيادة اسعار مواد غذائية وادت الى سقوط قتيلين واصابة عدة مئات اخرين.

واجتمع وزراء حكوميون لبحث كيفية الرد على الاضطرابات. وقال شهود بالتليفون ان احتجاجات جديدة اندلعت اثناء اجتماع الوزراء في مدينتين في منطقة القبائل الواقعة شرقي مدينة الجزائر.

وفي اول رد مفصل على اسوأ اعمال شغب في الجزائر المصدرة للطاقة منذ سنوات اعلنت الحكومة انها ستخفض رسوم الاستيراد والضرائب على السكر وزيت الطعام وهما السلعتان اللتان تركز عليهما كثير من الغضب بشأن زيادات الاسعار.

واعلنت الحكومة ايضا تأكيدات بانها لن تترك الناس تحت رحمة ارتفاع اسعار المواد الغذائية.

ونقلت وكالة الانباء الجزائرية الرسمية عن بيان حكومي قوله "لا يمكن لاي كان أن يشكك في عزم الدولة الحازم تحت قيادة السيد رئيس الجمهورية على التدخل كلما كان ذلك ضروريا من أجل حماية القدرة الشرائية للمواطنين أمام أي زيادات للاسعار المنبثقة عن تقلبات السوق الدولية أو عن سعر الكلفة محليا."

وكانت الجزائر رابع اكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم قد بدأت تخرج من صراع استمر نحو 20 عاما بين القوات الحكومية واسلاميين متمردين وادى الى سقوط ما يقدر بنحو 200 الف قتيل.

ولكن محللين يقولون ان من غير المحتمل ان تتصاعد اعمال الشغب التي وقعت في الاونة الاخيرة لان الجزائر بها معارضة ضعيفة ومع توفر احتياطي من العملة الصعبة يبلغ نحو 150 مليار دولار يمكنها ان تتمكن من تخفيف أثر ارتفاع اسعار السلع الاساسية.

وقالت وكالة الغذاء التابعة للامم المتحدة الاسبوع الماضي ان الاسعار العالمية للسلع الغذائية ارتفعت الى مستوى قياسي في كانون الاول  / ديسمبر وان بعض السلع الاساسية قد ترتفع بشكل اكبر.

واعترفت الحكومة الجزائرية في بيانها بان الاسعار العالمية كانت عاملا ولكنها قالت انها لم تكن التفسير الوحيد وانحت ايضا باللائمة في ارتفاع الاسعار على اطراف في السلسلة المحلية للتموين .

وقالت ان اجراءاتها ستخفض اسعار السكر وزيت الطهي بنسبة 41 في المئة وانها ستعلق ايضا الرسوم الجمركية على واردات السكر حتى نهاية اب / اغسطس.

واستخدمت شرطة مكافحة الشغب الهراوات والغاز المسيل للدموع لاحتواء اعمال الشغب التي تفجرت في حي للطبقة العمالية في العاصمة الجزائرية يوم الاربعاء ولكنها امتدت الى مناطق اخرى بعد ذلك.

وقال شهود في منطقة القبائل لرويترز ان اعمال شغب وقعت يوم السبت في مدينتي بجاية وتيزي وزو. وتعتبر منطقة القبائل الكبرى معقلا لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي .

ويبدو ايضا ان الاحتجاجات التي نجمت عن الغضب من ارتفاع الاسعار تغذي التذمر القائم منذ فترة طويلة من ارتفاع نسبة البطالة بين الشبان والظروف الصعبة للسكن.

ونقلت وسائل الاعلام الرسمية في وقت سابق عن وزير الداخلية دحو ولد قابلية قوله ان شخصين قتلا واصيب 400 خلال الاحتجاجات في شتى انحاء الجزائر منذ يوم الخميس.

وقالت وكالة الانباء الجزائرية ان المحتجين نهبوا مباني حكومية وأفرع البنوك ومكاتب البريد في عدة مدن في شرق البلاد من بينها قسنطينة وجيجل وسطيف والبويرة مساء الخميس وصباح الجمعة.

وقال عبد الله شيبوب (65 عاما) وهو متقاعد يعيش في بلدة باب الزوار في شرق الجزائر العاصمة "هناك قدر كبير من التوتر في الاجواء. الناس خائفون. لا خبز ولا حليب ولا أي شئ صباح اليوم في الحي الذي أعيش فيه."

مواضيع ممكن أن تعجبك