أربع محاولات انتحار حرقاً بالجزائر على طريقة البوعزيزي

منشور 16 كانون الثّاني / يناير 2011 - 06:48
البوعزيزي/صورة عن الانترنت
البوعزيزي/صورة عن الانترنت

شهدت الجزائر أربع محاولات للانتحار احتجاجا على عدم توفر السكن والبطالة، ففى ولاية تبسه الواقعة على بعد 670 كيلو مترا شرق العاصمة على الحدود مع تونس أضرم شاب يدعى محمد بوطرفيف "27 عاما" النار فى نفسه بعدما سكب البنزين أمام مقر المجلس الشعبى لبلدية "لبوخضرة" بدائرة العوينات احتجاجا على عدم توفير عمل وسكن له ولأسرته.
وذكرت صحف الجزائر الصادرة صباح اليوم الأحد، أن الشاب أصيب بحروق بالغة وتم نقله إلى المستشفى الجامعى "ابن رشيد" بولاية عنابة، مشيرة إلى أن "والى تبسة" أصدر قرارا بتجميد نشاطات المجلس الشعبى لبلدية "لبوخضرة"، كما أصدر قرارا بالتكفل بعلاج الضحية.
وفى ولاية جيجل الواقعة على بعد 400 كيلو متر شرق العاصمة، أشعل مواطن يبلغ من العمر، 27 عاما، النار فى نفسه أمام مقر الأمن للولاية مما أدى إلى إصابته بحروق فى وجهه وصدره وفى الأطراف العلوية وبدأت أجهزة الأمن التحقيق لمعرفة ملابس الحادث وأسبابه.
وفى بلدية برج منايل بولاية بومرداس الواقعة على بعد 50 كيلو مترا شرق العاصمة حاول المدعو محمد أوشية، 41 عاما ، أب لستة أطفال الانتحار حرقا احتجاجا على إقصائه من قائمة المستفيدين من السكن الاجتماعى.
وكان محمد أوشية حارس أمن فى دار بلدية برج منايل تسلم موافقة مبدئية للاستفادة من السكن و لكنه اكتشف أن اسمه تم شطبه تعسفا مما جعله يقدم على سكب البنزين وإشعال النار فى جسده ولكن تمكن عدد من زملائه من إطفاء النيران التى اشتعلت فى جسده.
وفى بلدية عين البنيان بالعاصمة الجزائرية ...أقدم شاب على إضرام النار احتجاجا على أزمة السكن وتسببت النيران فى إصابة والده الذى كان يرقد فى غرفته ، وأوضحت مصادر أمنية أن الشاب الذى كان فى حالة سكر تم نقله للمستشفى بعد إصابته بحروق من الدرجة الثانية وفتحت مصالح الأمن تحقيقا فى القضية لمعرفة ملابساتها.
وكان الوزير الأول الجزائرى أحمد أويحيى أعلن فى شهر أكتوبر الماضى أن الحكومة خصصت مبلغا قيمته 285 مليار دولار أمريكى لتنفيذ مشاريع تنموية كبرى من بينها 155 مليار دولار لمشاريع عمومية جديدة للبرنامج الخماسى "الخطة الخماسية "2010- 2014 و 130 مليار دولار كمبلغ إضافى لمواصلة تنفيذ ما لم تنفيذه من البرنامج الخماسى السابق(2005-2009).
تجدر الإشارة إلى أن احتياطيات النقد الأجنبى فى الجزائر بلغت 155 مليار دولار فى نهاية 2010.

بلحاج يطالب بوتفليقة بالتنحّي

في شان متصل طالب علي بلحاج، نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة من قبل السلطة بالجزائر منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالتنحي عن السلطة وإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية الأحداث العنيفة التي صاحبت الاحتجاج على الأزمة الاجتماعية التي عمّت الجزائر مؤخرا.. وقد جاء التعبير الصريح لبلحاج عن مطلبه بفضاء مسجد الوفاء بحي القبّة بالعاصمة خلال حديث له دام لساعة ونصف أمام عشرات الأفراد مباشرة بعد انقضاء صلاة الجمعة.

وقال بلحاج بأن بوتفليقة مدعو للتعقل حتّى لا يخرج على التلفاز في خطاب مهين شبيه بالخطاب الأخير للرئيس التونسي السابق زين العابدين بنعلي، ثمّ زاد: "إذا لم يستطع بوتفليقة الإصلاح فليستقل ثمّ يخرج للشعب ويقول ما هو كائن من ممارسات بين أقطاب الدولة".. هذا قبل أن يزيد: "لقد راسلت عبد العزيز بوتفليقة عام 1999 بكتابة: إنك مطالب بإحداث ثورة سياسية حقيقية تخدم الشعب وتحفظ الأجيال المقبلة من الهزات.. لكنه لم يفهم بعد".

بلحاج أكّد أيضا، ضمن ذات الموعد الخطابي بمسجد الوفاء، على أنّ عمد الحكومة الجزائرية لتخفيض أسعار بعض المواد الغذائية بعد اندلاع الانتفاضات الاجتماعية الأخيرة لا يعدّ إلاّ دليلا على اقتراف أخطاء تدبيرية بالجملة وضمن كافة المجالات، وأوّلها المجال الحقوقي.. قبل أن يزيد: "لا يمكن للنظام الجزائري الحالي أن يراهن على بقائه في السلطة عبر مواجهة المواطنين بقوى الأمن والمتحيّزين من الأئمّة.. ذلك أنّ الأمنيين مكوّنون لمحاربة الجريمة لا لقمع المحتقنين في الوقت الذي يمكن للأئمّة أن يقودوا الأمّة تجاه الصواب لا لترويج مغالطات الحاكم".

كما دعا نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ لحل كامل للأحزاب السياسية الجزائرية المُقرّة بخدمتها لبرنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.. مُتسائلا عن المغزى من وجود طوائف سياسية تودّ خدمة برنامج سياسي وحيد دون مقترحات ولا انتقادات.. وانتقد أيضا بلحاج تصريحات عبد العزيز بلخادم خلال "انتفاضات الجوع" التي اتهم فيها المحتجين بالتآمر على بوتفليقة، إذ وجّه إليه خطابه بتنصيصه على أنّ "الشعب الجزائري لن ينتظر طويلا".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك