الحد الآمن لتمويل المستثمر الأجنبي من البنوك المحلية الأردنية

منشور 11 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 05:47
من حق المستثمر المجد والمجتهد الذي وظف ذاتيا الحصة الكبرى من تكاليف استثماراته ان يوظف سيولة فائضة لدى الجهاز المصرفي الاردني دون مزاحمة احد في السوق
من حق المستثمر المجد والمجتهد الذي وظف ذاتيا الحصة الكبرى من تكاليف استثماراته ان يوظف سيولة فائضة لدى الجهاز المصرفي الاردني دون مزاحمة احد في السوق

ارتفعت وتيرة البعض، المطالبة للمستثمر الاجنبي لدى اقامته مشاريع في المملكة بضرورة جلب الاموال من الخارج ضمن الاصول وعبر النظام المصرفي. والهدف من وراء هذه المطالبات اقامة استثمارات حقيقية في البلاد بما يؤدي الى زيادة التدفقات النقدية بالعملات الصعبة الى الاقتصاد الوطني، وزيادة رصيد المملكة من العملات الاجنبية، واتاحة توظيف السيولة المحلية المتاحة، وهذه المطالبات محقة نوعا ما لا سيما ان عددا من المشاريع الكبرى ضخت اموالا محدودة لمشاريع كبرى ثم اعتمدت على البنوك المحلية في تمويل مشاريعها بنسب اقل ما يقال عنها بأنها مخلة، ومشاريع اخرى اتجهت الى تطوير الاراضي بتكاليف محدودة ثم قامت ببيع الاراضي لمستثمرين باسعار فلكية وجنت ربحا رأسماليا دون منافع حقيقية لحركة الاستثمار في الاردن.

وحتى لا يختلط الحابل بالنابل، فان هناك مشاريع عربية ريادية قامت بتوظيف اموال طائلة لشراء الاراضي وتطويرها واقامة مشاريع ريادية في مقدمتها شركة المعبر التي تنفذ مشروعي مرسى زايد وسانت ريجيس عمان وريزيدنس سانت ريجيس عمان، اللذين وظفا فيهما مئات الملايين من الدولارات حتى الان، ومن المتوقع ان يستثمر فيهما نحو عشرة مليارات من الدولارات خلال السنوات المقبلة، وهي مملوكة لشركة المعبر الدولية للاستثمارات/ ابو ظبي واحدة من اقوى شركات الاستثمار العربية من حيث الملاءة والصدقية، وتتنوع استثماراتها جغرافيا رغم حداثة تأسيسها بالمقارنة مع نظيراتها في هذا المجال.

ومن نتائج متابعات ميدانية، نجد ان بنوكا مرخصة تتنافس على المشاركة في المشاريع الريادية والواعدة والمشاركة في تقديم التمويل لها بهدف المشاركة في الارباح والنجاح في ضوء تناقص فرص الاقراض وتقديم التمويل الكبير الحجم وهنا نتحدث عن عشرات الى مئات الملايين من الدنانير من خلال اما تقديم التمويل منفردا او من خلال تنظيم قرض تجمع بنكي باسعار فائدة مجزية يشارك فيه عدة بنوك رائدة، وفي هذا شراكة ومصلحة حقيقية بين مستثمرين غير اردنيين وصناديق وبنوك اردنية.

من حق المستثمر المجد والمجتهد الذي وظف ذاتيا الحصة الكبرى من تكاليف استثماراته ان يوظف سيولة فائضة لدى الجهاز المصرفي الاردني دون مزاحمة احد في السوق، فالمعروف ان لدى وحدات الجهاز المصرفي المحلي ودائع ادخارية قابلة للتوظيف والاستثمار تقدر بمبلغ 4.5 مليار دينار ترهق بعض البنوك وتحد من قدرتها في تحقيق الربحية المستهدفة، وان تشغيلها في مشاريع محلية منتجة من شأنه المساهمة في توفير المزيد من فرص عمل وقتية ومستقبلية، وتعزيز بيئة الاستثمار في المملكة، وهذا ما نرجوه.

ومن الشركات الاخرى التي جلبت الاموال من خارج البلاد واصبحت مشاريعها قائمة قاب قوسين مشروع بوابة الاردن، وشركة واحة ايلة للتطوير/ العقبة، وشركة الحمد، والمعبر. وهذه الشركات استطاعت الوفاء بالتزاماتها في تأدية رسالتها بالرغم من الازمة المالية العالمية وتداعياتها.


© 2019 Jordan Press & publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك