السعودية وقطر والإمارات ومصر ضمن الأســواق الـ25 الأسـرع نـمـواً فــي العـالـم

منشور 07 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 05:31
من المتوقع أن يؤدي إنفاق حكومات دول مجلس التعاون الخليجي في قطاعات مهمة مثل البنى التحتية والرعاية الصحية والاجتماعية، إلى تعزيز النمو الاقتصادي في تلك الدول
من المتوقع أن يؤدي إنفاق حكومات دول مجلس التعاون الخليجي في قطاعات مهمة مثل البنى التحتية والرعاية الصحية والاجتماعية، إلى تعزيز النمو الاقتصادي في تلك الدول

أدى بروز مجموعة جديدة من الأسواق سريعة النمو التي تتحدى مكانة الاقتصادات العريقة المتقدمة، إلى تغيير العوامل الديناميكية التي تتحكم بالاقتصاد العالمي. وتوقع تقرير ربع سنوي جديد يصدر للمرة الأولى عن شركة إرنست ويونغ حول أداء الأسواق سريعة النمو، أن تنمو تلك الأسواق بمعدل 6.2% في هذا العام، أي ما يعادل أربعة أمثال معدل النمو الهزيل المتوقع لمنطقة اليورو. وذكر التقرير أن الأسواق سريعة النمو تشكل نحو 38% من الإنفاق الاستهلاكي العالمي و55% من الاستثمارات الرأسمالية العالمية الثابتة.

وبحلول عام 2020، سوف تشكل تلك الأسواق 50% من إجمالي الناتج المحلي العالمي، وفق معيار معادل القوة الشرائية “PPP”. ويأتي تقرير التوقعات الاقتصادية الربعية، الذي يتم إعداده بالتعاون مع مؤسسة “أوكسفورد إيكونوميكسOxford Economics” الرائدة عالمياً للاستشارات والتوقعات والبحوث الاقتصادية، ويستند إلى نموذج “أوكسفورد إيكونوميكس Oxford Economics” لقياس الأداء الاقتصادي العالمي “Global Econometric Model”، في الوقت المناسب لتوفير استشراف متعمق لتوجهات الاقتصاد الكلّي في الأسواق الـ25 الأسرع نمواً في العالم. وقد تم اختيار هذه الأسواق استناداً إلى أحجام وأعداد سكان اقتصادات كل منها وأهميتها الاستراتيجية للأعمال ومسيرة نموها القوية المثبتة وآفاق نموها المستقبلية. وكانت مصر وقطر والسعودية والإمارات من بين الأسواق التي تم اختيارها.

وفي سياق تعليقه على النتائج التي توصل إليها التقرير، قال بسام حاج، رئيس الأسواق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة إرنست ويونغ: “تكتسب الأسواق سريعة النمو أهمية متزايدة من حيث ثقلها الإجمالي في الاقتصاد العالمي وتأثيرها العالمي. وفي الوقت الذي تكافح فيه الاقتصادات المتقدمة ظاهرة النمو الضعيف، تبدو الأسواق سريعة النمو في وضع جيد يتيح لها التصدي للعاصفة الاقتصادية العالمية بشكل أفضل.” كما ذكر التقرير أن قطر حققت أعلى إجمالي ناتج محلي إسمي للشخص الواحد (بالدولارات الأمريكية) وفق معيار معادل القوة الشرائية من بين 25 سوقاً عالمياً سريع النمو عام 2010، وتلتها الإمارات في الترتيب. كما كانت قطر أسرع الاقتصادات نمواً على مدى الأعوام العشرة الماضية، وبمتوسط معدل نمو سنوي بلغ 13% وبينما بلغ متوسط معدل نمو الاقتصاد المصري خلال نفس الفترة 4.9%، بلغ نظيره في الإمارات 4.4% وفي السعودية 3.2%. وبصورة عامة، بلغ متوسط معدل نمو الأسواق سريعة النمو 5.8% سنوياً خلال العقد الماضي، مضاهياً ثلاثة أمثال سرعة نمو أسواق الاقتصادات المتقدمة مجتمعة. ومن المتوقع أن يستمر هذا المعدل السريع للنمو، بحيث يتجاوز معدل نظيره في اقتصادات الأسواق المتقدمة بنسبة 3.5% سنوياً خلال العقد المقبل.

ويظهر التقرير بأن متوسط معدل نمو إجمالي الناتج المحلي للأسواق سريعة النمو سيقل بشكل طفيف عن 6% عام 2012، في الوقت الذي سوف تشهد فيه دول الأمريكتين وآسيا أبطأ معدلات النمو. إلا أن آفاق النمو في منطقة الشرق الأوسط تبدو أكثر إشراقاً، حيث ستستفيد الدول الغنية بموارد النفط والغاز مثل قطر والسعودية والإمارات من ارتفاع أسعار النفط العالمية. وأضاف بسام قائلاً: “باستثناء الاقتصاد المصري الذي يشهد انتعاشاً بطيئاً بسبب الأحداث التي تعيشها مصر حالياً، من المتوقع أن تشهد اقتصادات قطر والسعودية والإمارات نمواً قوياً ومستمراً. وقد تباطأ النشاط الاقتصادي في المنطقة خلال الأعوام القليلة الماضية، ليعكس تراجع الثقة الاقتصادية وتزايد الحذر.

لكن من المتوقع أن يؤدي إنفاق حكومات دول مجلس التعاون الخليجي في قطاعات مهمة مثل البنى التحتية والرعاية الصحية والاجتماعية، إلى تعزيز النمو الاقتصادي في تلك الدول.” وقد ارتفعت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تدفقت إلى الأسواق سريعة النمو من 205 مليارات دولار أمريكي عام 2000 إلى 444 مليار دولار أمريكي عام 2010، بحيث باتت تلك الأسواق تتلقى الآن نحو 50% من التدفقات العالمية للاستثمارت الأجنبية المباشرة. وفي حال اعتبار الحصة الفردية معياراً للمقارنة، نجد أن أسواق الشرق الأوسط الأربعة الأسرع نمواً تحصل على الحصة الكبرى، بينما تصدرت قطر والسعودية والإمارات الأسواق الخمسة الأسرع نمواً في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من حيث حصة الفرد الواحد منها عام 2010. لكن الاستثمارات الأجنبية المباشرة لم تعد تسير في اتجاه واحد، حيث بدأت الأسواق سريعة النمو بحد ذاتها تتحول إلى مستثمرين عالميين رئيسيين في اقتصادات الدول المتقدمة، بالتزامن مع قيام كبرى شركاتها بشراء الشركات العالمية التي تنافسها.


© 2019 Jordan Press & publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك