كتبت سيرين سرحان
نفذ العشرات من المواطنين الأردنيين اليوم اعتصاما رمزيا امام فندق حياة عمان مقر انعقاد جلسات مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي، احتجاجا على مشاركة وفد الكنيست الاسرائيلي وتضامنا مع الشعب العراقي.فيما نجحت المجموعة العربية بإدراج قضية اللاجئين على جدول اعمال المؤتمر.
وقال ليث شبيلات المعارض الاسلامي البارز ل "البوابة" " ان مشاركة الصهاينة تظهر الموقف الرسمي الاردني كمن يحمي الصهيونية والمصالح الاميركية، بما يظهر الادرن كدولة معادية للعرب والاسلام". واعتبر شبيلات الاعتصام بمثابة رد فعل شعبي يعبر عن معارضة الشارع الاردني للسياسات الرسمية الاردنية.
وشارك في الاعتصام الذي كان مقررا القيام به صباح اليوم وتأجل بسبب جمعه مع دعوة اخرى للاعتصام تضامنا مع العراق ، نحو مائة شخص بينهم نواب سابقون وقادة احزاب معارضة وقادة نقابات ومسؤولو مؤسسات اهلية، رفعوا يافطات تطالب بطرد الوفد الاسرائيلي وانزال العلم الاسرائيلي من امام مقر المؤتمر.
وكان المشاركون الذين هتفوا مطالبين ممثلي العالم الخروج اليهم ،حاولوا الاقتراب من مدخل الفندق، للتحدث مع البرلمانيين، الا ان قوات الامن الاردنية التي تواجدت بكثافة في محيط الفندق حالت دون اقترابهم وابقتهم على بعد حوالي 300 متر من الفندق.
واعرب النائب البريطاني جورج غالوي، البرلماني الوحيد الذي خرج لمشاركة المعتصمين والتحدث اليهم عن اسفه لعدم مشاهدة ممثلي العالم للاعتصام الاحتجاجي، وقال غالوي ل "البوابة" اشعر بالاسف لان اعضاء البرلمان لا يستطيعون مشاهدة هذا الاحتجاج او قراءة البيانات التي يوزعها المشاركون فيه."
واوضح غالوي ، الذي قام بجولة تضامنية مع العراق في دول اوروبا والعالم العربي، بان المؤتمر لم يتطرق لمشكلة العراق وقال " ستفكرون بالامر مثلي اذا لم يكن هناك العراق فليس هناك "مأساة" حيث يموت طفل عراقي كل ستة دقائق".
واعرب غالوي عن خيبة امله من المؤتمر الدولي الذي لم يتطرق لمشكلة العراق وقال" باستثناء خطاب لرئيس المجلس الوطني العراقي القي في المؤتمر لم يتم التطرق لمشكلة العراق". واعتبر النائب البريطاني ان ما يحدث من صمت " عن جريمة ترتكب يعتبر جريمة بحد ذاته".
وطوق المئات من رجال الشرطة المعززين بقوات مكافحة الشغب وهم يحملون الهراوات والقنابل المسيلة للدموع والدروع الواقية، محيط الفندق واغلقوا الطرق الرئيسية المؤدية اليه ، وقال غالوي " اشعر بالاسف لان الشرطة تحمل الاسلحلة والغاز واتمنى ان لا يستعملوها لان الاحتجاج هو تعبير ديمقراطي عن الارادة الشعبية للاردنيين."
وحافظ المعتصمون على الهدوء ولم يحاولوا استفزاز الشرطة واكتفوا بترديد الشعارات المناوئة لاسرائيل والمطالبة برفع الحصار عن الشعب العراقي، كما حملوا لافتات كتب على بعضها بالروح بالدم نفديك يا عراق" يا كلينتون شعب العراق لن يركع" و " الشعب العربي لن ينام".
وقال الدكتور غازي الشياب ، المدرس في قسم العلوم السياسية في الجامعة الاردنية ، واحد المشاركين بان الاعتصام " تعبير عن تصميم الشعب الاردني على رفع صوته ضد الحصار الجائر على العراق".
وقال الدكتور طارق طهبوب رئيس مجلس النقباء الأردنيين بان الاعتصام يأتي في سياق سياسة النقابات المهنية الاردنية ومواقفها الرافضة للتطبيع مع اسرائيل والداعية الى رفع الحصار عن العراق.
وقد انتهى الاعتصام بعد حوالي ساعتين تقريبا دون وقوع حوادث تذكر حيث اكتفت قوى الامن بالتحدث الى المشاركين الذين التزموا بالبقاء بعيدا عن مقر المؤتمر.
ووزعت الاحزاب والقوى السياسية الاردنية بيانات طالبت فيها بطرد الوفد الإسرائيلي وبرفع الحصار عن العراق.
ادراج قضية اللاجئين على جدول الأعمال
وفي غضون ذلك واصل المؤتمر اعماله اليوم، حيث عقدت جلسة نقاش مفتوح تم خلالها تداول الاقتراحات المقدمة من الوفود المشاركة، وقد نجحت المجموعة العربية بادراج قضية اللاجئين على جدول اعمال المؤتمر بناء على اقتراح تقدمت به الجزائر المتحدثة باسم المجموعة ورغم معارضة الوفدالإسرائيلي، الذي حاول ادراج اقتراح بتشكيل " مجموعة من الاتحاد البرلماني الدولي لدراسة سبل مساعدة الدول الصغيرة في توطين التكنولوجيا المتقدمة".ولقى الاقتراح استحسانا من قبل المشاركين الا ان رئيس الوفد المصري قال في مداخلة بان الاقتراح الاسرائيلي لا يدخل في اختصاص المؤتمر مما احبط محاولة الوفد الاسرائيلي بالالتفاف على قضية اللاجئين حيث لا يسمح نظام المؤتمر بإدراج اكثر من بند اضافي واحد.
ومن ناحية احرى سحبت دولة الإمارات اقتراحها بادراج قضية الجزر الثلاث التي تحتلها ايران، وقال عضو في الوفد الاماراتي ،فضل عدم الكشف عن هويته ل " البوابة " ان الامارات سحبت اقتراحها دعما للموقف العربي من قضية اللاجئين."
ومن المقرر ان يواصل المؤتمر اعماله غدا حيث يعقد جلسة نقاش عام حول لجنة الصياغة.—(البوابة).