الثورة التونسية تثير المخاوف من "دومينو" عربي وإسرائيل قلقة

منشور 15 كانون الثّاني / يناير 2011 - 09:39
طفل يحمل شعارات تحذيرية خلال مسيرات ضد الغلاء في العاصمة الأردنية/أ.ف.ب
طفل يحمل شعارات تحذيرية خلال مسيرات ضد الغلاء في العاصمة الأردنية/أ.ف.ب

عمت حالة من فرح شعبية في عدد من العواصم العربية لما ألت إليه الإحداث في تونس فيما حذرت تقارير اسرائيلية من انتقال الاحتجاجات الشعبية الى مصر والأردن والمغرب، وسط الحديث عن موجة دومينو عربية.

الدومينو

توقعت صحيفة الغارديان البريطانية الصادرة السبت ان يكون انهيار نظام الرئيس التونسي (الغائب) زين العابدين بن علي، مقدمة لموجة تشبه الدومينو من الأحداث التي قد تزعزع أوضاع دول أخرى في المنطقة.

وفي مقال للكاتب أيان بلاك، توقع إن أصداء ما جرى في تونس تتردد في كامل أرجاء العالم العربي الذي يراقب الأوضاع بذهول، خاصة بعد سقوط أحد أقوى أنظمة المنطقة، وأضاف: "لقد كتب أحد المدونين المصريين قائلاً إن جميع القادة العرب يراقبون الأوضاع في تونس برعب شديد، بينما يشاهد كل مواطن عربي ما يجري بعين التعاطف والتضامن من التونسيين."

وتابع بلاك قائلاً: "من وجهة نظر العالم العربي، فإن المشاكل التونسية تشبه مشاكل دول أخرى، الجزائر التي شهدت مظاهرات مماثلة كانت محمية بثروتها الكبيرة من تصدير النفط، ولكن مع ذلك فإن دخل تونس والجزائر أكبر بمقدار الضعف من دخل دول مثل سوريا ومصر والمغرب."

ولم يفت بلاك الإشارة إلى أن نسبة البطالة في الدول العربية هي 14.5 في المائة، بينما النسب العالمية لا تتجاوز 5.7 في المائة

فرحة شعبية في الأردن

وفي الأردن تجمّع العشرات من المواطنين مساء الجمعة ، أمام مقر السفارة التونسية في العاصمة عمّان، "دعماً لحق الشعب التونسي في تقرير مصيره".

وقال الناشط النقابي ميسرة ملص في تصريح لـ "قدس برس" إن العشرات من المواطنين تجمعوا أمام مقر السفارة التونسية في عمّان، "لتوجيه رسالة للعالم تدعم حق الشعب التونسي في تقرير مصيره".

وأضاف ملص: "لقد جئنا اليوم إلى محيط السفارة التونسية لقراءة الفاتحة على شهداء الحرية، وللاحتفاء برحيل زي العابدين بن علي الرئيس التونسي، الذي حثم على صدور التونسيين قرابة 23 سنة"، على حد تعبيره.

احتفالات في مصر

في السياق احتفل عشرات المصريين والتونسيين امام السفارة التونسية في القاهرة الجمعة بمغادرة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بلاده بعد اسابيع من الاحتجاجات الدامية ضد نظامه.

واحتشد المتظاهرون امام السفارة وسط القاهرة عقب الانباء عن مغادرة بن علي البلاد بعد 23 عاما في السلطة، واطلقوا اصواتهم بالغناء والهتاف ودعوا المصريين الى السير على خطى التونسيين.

وهتف متظاهرون مصريون "اسمعوا كلام التونسيين، الدور عليكم يا مصريين" و" آه يازين العابدين.. خلعوك.. طردوك.. ونهبت الملايين" و"بن علي فين؟.. في الشارع" "العصيان المدني العام.. هو الرد على الطغيان" و"لا توريث ولا تمديد.. كلنا سيدي أبو زيد"، بينما ردد متظاهرون تونسيون النشيد الوطني، وسط حضور امني كثيف.

السيناريو الكابوس

وفي ظل مخاوف إسرائيل من انتقال العدى التونسية إلى غيرها من الأقطار العربية حذرت وسائل الاعلام الاسرائيلية في تقاريرها الصادرة السبت من تفشي وانتشار "انتفاضة الاسعار" التي تشهدها تونس والجزائر لكل من مصر والأردن والمغرب، وبعنوان " ذعر في العالم العربي من انتشار انتفاضة الاسعار" قالت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية أن البطالة المتفشية وارتفاع الاسعار دفعت الجماهير الغاضبة الى شوارع تونس مما اسفر عن سقوط عشرات الضحايا ، كذلك الأمر في الجزائر التي شهدت احتجاجات على استئثار قلة بالثروات ، مضيفة ان كل من مصر والأردن تخشيان الآن من انتشار نيران الاحتجاجات ووصولها الى اراضيهما.

وقالت الصحيفة الاسرائيلية ان الاحداث التي شهدتها الاسابيع الاخيرة في كل من تونس والجزائر اصبحت معروفة اعلاميا باسم "انتفاضة الاسعار" والتي حصدت في كل من البلدين عشرات القتلى ، الخوف الآن ينتاب عددا من الدول تخشى من تكرار نفس السيناريو في اراضيها ، وعلى رأسهم مصر والأردن والمغرب .

وبعنوان فرعي " تحطم المعجزة الاقتصادية" قالت يديعوت احرونوت ان ما شهدته تونس بدأ نهاية الشهر الماضي بسبب الازمة الاقتصادية الاجتماعية في البلاد لكن اتضح بعد ذلك ان تلك الاحتجاجات نجمت عن عمليات القمع التي تمارس ضد حريات المواطن العربي في تونس ، والتي كانت حتى حدث ما حدث معجزة الاقتصاد في الشمال الافريقي بسبب علاقاتها التجارية مع اوروبا ونجاح قطاع السياحة لديها .

واضافت يديعوت ان التخوف الاكبر في منطقة الشرق الاوسط هو ان يقرر الشعب المصري الخروج للشوارع للاحتجاج فمصر هي الدولة الاكثر اهمية بالعالم العربي واي احداث شغب في شوارع تلك الدولة هي بمثابة السيناريو الكابوس لاي حاكم عربي لدولة من الدول العربية المعتدلة ، وهو الامر الذي تعاملت معه القاهرة بتصريحات ادلى بها وزير التجارة المصري قال فيها مؤخرا ان السيناريو التونسي لن يتكرر في بلاده مؤكدا ان القاهرة لن تقترب من الدعم ، واضافت الصحيفة الاسرائيلية ان الدعم هو احد العناصر الاساسية التي تقوم من خلالها السلطات بتهدئة المصريين.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك