حذر وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اليوم السبت من ان الانسحاب الاسرائيلي الاحادي الجانب من جنوب لبنان بدون حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين سيسبب توترا في الشرق الاوسط.
وقال الشرع في ختام لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة "اما انهم (الاسرائيليون) يريدون التوتر في المنطقة او يريدون السلام. ان سوريا مع السلام وضد التوتر، ان اي خطوة تتخذها اسرائيل تتحمل مسؤوليتها".
واضاف ان سوريا هي الداعية الى "الانسحاب الكامل من جميع الاراضي ومن الاجواء اللبنانية والمياه الاقليمية اللبنانية وايجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان" مشيرا الى ان "مثل هذا الانسحاب يحظى بالتاكيد بدعم سوريا ولبنان ويعتبر انتصارا للمقاومة اللبنانية وبطبيعة الحال انتصارا للبنان".
وتابع الشرع ان "اي دعم اميركي سيقدم الى اسرائيل ولا يقدم حلا عادلا وشاملا يحمل ايضا الراعي الاميركي جزءا هاما من المسؤولية".
واتهم الشرع اسرائيل بانها "تخدع العالم وتقول انها سوف تنسحب من جنوب لبنان دون قيد او شرط". واضاف انه اعرب للرئيس مبارك عن "اندهاشنا" لان الدولة العبرية تطالب بدور للامم المتحدة فيما كانت ترفض على الدوام تدخل المنظمة الدولية.
وكانت الحكومة الاسرائيلية قررت في 5 اذار الماضي سحب قواتها من الشريط الحدودي البالغة مساحته 850 كيلومترا مربعا في تموز القادم على ابعد تقدير. ومنذ ذلك الحين يؤكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ان هذا الانسحاب سيتم بموجب القرار 425 الصادر عن الامم المتحدة عام 1978 وينص على الانسحاب الفوري من لبنان.
ومن المقرر ان يكون الشرع قد التقى في القاهرة نظيره المصري عمرو موسى قبل ان يعود الى دمشق.
وكان مبارك اعلن في نهاية اذار الماضي في ختام لقائه مع الرئيس الاميركي بيل كلينتون في واشنطن عزمه المساهمة في جهود تحريك المفاوضات السورية-الاسرائيلية.
يشار الى ان القمة الاميركية-السورية التي عقدت في 26 اذار/مارس الماضي في جنيف فشلت في استئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية المجمدة منذ كانون الثاني -- القاهرة (اف ب)