السعوديون يفضلون السياحة الداخلية هذا الصيف

تاريخ النشر: 30 يونيو 2011 - 12:46 GMT
البوابة
البوابة

اختار عدد كبير من السعوديين قضاء اجازاتهم الصيف الحالي داخل البلاد نظراً للأحداث والاضطرابات التي تعيشها دول عربية تمثل متنفساً لعائلات عدة في المملكة.

وتشكل "الثورات" في تونس ومصر وسوريا واليمن فضلاً عن حالة عدم الاستقرار في لبنان عائقاً كبيراً أمام العديد من السياح السعوديين الراغبين في السفر إليها، في حين ألغى عدد كبير حجوزاتهم إلى أوروبا بعد تفشي بكتيريا "اي كولاي" وتجدد مخاطر تصاعد الرماد البركاني في ايسلندا خلال الفترة الماضية.

وقال الأمير عبدالله بن سعود، رئيس اللجنة السياحية في جدة، في تصريح لوكالة فرانس برس:  "سيكون الطلب هذا الصيف كبيراً جداً، خصوصاً مع قصر فترة الإجازة التي لا تتجاوز 40 يوماً قبل شهر رمضان الذي يتفرغ فيه الناس للعبادة والروحانيات". وأضاف: "هناك أكثر من 100 فعالية رئيسية في مهرجان جدة يتفرع عنها كذلك نحو 100 فعالية ثانوية في المهرجان الذي يستمر سبعين يوماً حتى بعد عيد الفطر".

وتابع الأمير: "توقعاتنا تشير إلى أن مدينة جدة ستستأثر بأكبر نسبة تشغيل هذا الصيف، تليها الطائف ومكة المكرمة التي ستنشط فيها الزيارة الدينية بشكل كبير، إلى جانب المنطقة الجنوبية ومدينة ابها تحديداً التي يقصدها السياح الخليجيون".

من جهته، قال محمد الفلاح (35 عاماً) الذي يعمل محاسباً أنه ألغى خطط السفر لعائلته بسبب الأوضاع غير المستقرة في المنطقة: "كنا في السابق نتوجه إلى القاهرة لقربها وملائمة أسعارها لمدخولنا، لكن قررت مع عائلتي أن نقضي الإجازة داخل الوطن خصوصاً وأن فترة ما قبل رمضان قصيرة جداً".

بدوره، قال عبدالله العجمي (49 عاماً) الذي يعمل مدرساً أنه قرر في اللحظات الأخيرة إلغاء الحجز المؤكد إلى فرنسا: "وبعد أن استبعدنا الدول العربية لقضاء إجازة العام، اخترنا أوروبا لكن فجاة ظهرت بكتيريا اي كولاي وأثارت الذعر، لذلك فضلنا المكوث في جدة والاستمتاع بالمهرجانات المحلية".

ويقدر حجم صناعة السياحة في المملكة العربية السعودية بحوالى 57 مليار ريال (15,2 مليار دولار) العام الماضي.

لكن الأمير عبدالله أكد أن أكبر عائق سيواجه التدفق السياحي الداخلي هو محدودية الرحلات الجوية.

وأوضح في هذا السياق أن: "المملكة مترامية الاطراف والتنقل عبر الطرق مستبعد لدى السعوديين نظراً لسوء الخدمات وعدم جهوزيتها، أي أن الطرق البرية ما تزال غير ممتعة للسائح مما يضطره إلى اختيار النقل الجوي".

وتوقع رئيس اللجنة السياحية في جدة أن يصل حجم الإنفاق السياحي في المدينة إلى اربعة مليارات ريال.

وتنقل الوكالة عن محمد العمري رئيس جهاز السياحة في مكة المكرمة قوله لفرانس برس أن معدلات الإشغال سترتفع بين 15 الى 20% العام الحالي لان بدء العمل بالتصنيف "الجديد للفنادق والشقق المفروشة الذي اقرته هيئة السياحة الى جانب تحديد الحد الاعلى للاسعار يخلق نوعا من المنافسة الشرسة في السوق".

واستبعد العمري ان يكون للاحداث الجارية في الدول العربية اثر كبير في زيادة الاشغال محليا "ففي العام الماضي لم تكن هناك اي اضطرابات ومع ذلك ازدادت نسبة الطلب داخليا 15 في المئة مقارنة مع العام 2009".

من جانبه، توقع مركز المعلومات السياحية السعودي نموا بنسبة 27,5% في عدد الرحلات السياحية المحلية خلال الصيف الحالي وارتفاع اجمالي ما ينفقه السياح في الحركة المحلية 31% طوال فترة الموسم.

ومن المتوقع كذلك أن تزداد عائدات الحركة المحلية الصيف الحالي إلى 10,4 مليار ريال (2,8 مليار دولار) مقابل دخل بلغ ثمانية مليارات ريال العام الماضي، أي بزيادة نسبتها 30%.

ووفقاً للمركز، فان اعداد المسافرين للخارج خلال اجازات الاعياد العام 2010 بلغت ما لايقل عن 3,4 ملايين مقابل ثلاثة ملايين العام 2009، اي بزيادة 13%.

في غضون ذلك، قال محمد عزوز مدير قطاع السفر في إحدى وكالات السياحة لفرانس برس: "إن الحجوزات لصيف هذا العام شهدت تراجعاً كبيراً إلى مصر، فيما كان هناك إلغاء تام للسفر الى سوريا وتونس والمغرب".

وأضاف: "تصدرت حجوزات العام دول أوروبا وجنوب إفريقيا وتركيا، كما أن هناك طلباً جديداً على إيطاليا وإسبانيا ونتوقع أن يكون هناك طلب على أوروبا الشرقية خلال الفترة المقبلة".

وكان الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة قد دشن مساء أمس فعاليات مهرجان "جدة غير 32" وذلك على كورنيش أبحر الجنوبية، والتي يستمر 70 يوماً، تقدم خلاله أكثر من 100 فعالية ترفيهية وفنية ورياضية وثقافية، تقدمها عدة جهات متخصصة في الاستثمار السياحي بمشاركة الهيئة العامة للسياحة والآثار ، وأمانة محافظة جدة ، والغرفة التجارية الصناعية بجدة.