سودانيون يدعون إلى الإطاحة بالحكومة سلميا

منشور 16 كانون الثّاني / يناير 2011 - 08:59
سودانية مع طفلها في احد شوارع ايبي/أ.ف.ب
سودانية مع طفلها في احد شوارع ايبي/أ.ف.ب

يستخدم شبان في السودان - اخر دولة عربية شهدت انتفاضة شعبية ناجحة- مواقع الشبكات الاجتماعية على الانترنت لحشد التأييد لخطتهم للاطاحة بالحكومة من خلال احتجاجات سلمية.

ويستعيد السودانيون الذين شجعهم نجاح الشعب التونسي في خلع الرئيس زين العابدين بن علي بعد اسابيع من الاحتجاجات ذكرى الانتفاضة الشعبية التي قاموا بها في 1985 والتي أطاحت بالرئيس جعفر نميري بعد 16 عاما من الحكم القاسي.

وينشر شبان سودانيون قاموا هذا الاسبوع بمظاهرات احتجاجا على ارتفاع الاسعار دعوات في موقع فيسبوك وفي مواقع سودانية ومن خلال رسائل هاتفية نصية قصيرة تدعو العائلات السودانية الي الخروج من منازلهم وايقاد شمعة لمدة 30 دقيقة يوميا ابتداء من يوم السبت.

وكتب وائل جابر في موقع فيسبوك في صفحة شارك فيها بالفعل اكثر من 400 شخص يقول ان الناس ستقف يوما او يومين أو ثلاثة أو أكثر وسرعان ما سيصل الامر الى وسائل الاعلام... وعندها سيصل الى الشارع ويسقط النظام الحاكم.

وقال تعليق اخر "هذه مجرد بداية."

واشتبك طلبة تظاهروا احتجاجا على ارتفاع أسعار الغذاء والوقود مع الشرطة يومي الاربعاء والخميس وفي ثلاث مدن في الشمال الذي تقطنه أغلبية عربية مسلمة بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

وتعاني حكومة الخرطوم أزمة اقتصادية شديدة في نفس الوقت الذي تقترب فيه من انفصال شبه مؤكد لجنوب السودان الذين ينتج 75 بالمئة من نفط السودان عندما تعلن نتائج الاستفتاء الذي بدأ الاسبوع الماضي.

وأجبر نقص في العملة الصعبة السودان على الغاء الدعم للمنتجات البترولية والسكر وهو سلعة استراتيجية وعلى خفض قيمة العملة وتقييد الواردات.

ونشرت الخرطوم 17500 شرطي في شمال السودان من أجل تأمين الاستفتاء الذي ينتهي يوم السبت. وتقول المعارضة ان الهدف من نشر هذه القوات هو التصدي للمعارضة وليس تأمين مراكز الاقتراع لان عددا قليلا فقط من الجنوبيين أدلوا باصواتهم في الشمال.

وبدأت الانتفاضة الشعبية السودانية في 1985 باحتجاجات شعبية للطلبة واتسعت الى اضراب عام فيما خرج مئات الالاف الى الشوارع.

وفي النهاية انقلبت قيادة الجيش على نميري وانضمت الى المحتجين كما يتذكر المحامي عمر عبد العاطي الذي كان قد القى الخطاب الذي دعا الى الاضراب العام في 1985.

وقال وهو يشير الى لقطات تبثها محطات تلفزيونية من الاحتجاجات التونسية " كان الامر مثل هذا بالضبط... المدارس والجامعات والبنوك وكل شيء اغلق .. الخرطوم كانت مشلولة.. الجميع كانوا في الشوارع في الخرطوم وفي المناطق."

وتشكلت بعد ذلك حكومة مشتركة من مدنيين وعسكريين حكمت البلاد لمدة عام الي ان اجريت اخر انتخابات ديمقراطية في السودان في 1986 .

مواضيع ممكن أن تعجبك