العراق ووعد التقدم الاقتصادي

منشور 11 كانون الثّاني / يناير 2012 - 05:48
يمتلك العراق 143 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة، الأمر الذي أوضح مؤخراً أن تزايد صادرات النفط سيزيد الناتج المحلي الإجمالي للعراق بنسبة 12% هذا العام
يمتلك العراق 143 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة، الأمر الذي أوضح مؤخراً أن تزايد صادرات النفط سيزيد الناتج المحلي الإجمالي للعراق بنسبة 12% هذا العام

ان الولايات المتحدة قامت بغزو العراق اعتقاداً بأن ذلك قد يحول البلاد إلى محرك اقتصادي يعتمد على الاحتياطيات النفطية التي هي من أكبر احتياطيات العالم؛ حيث قال بول بريمر، كبير المسؤولين الأميركيين في العراق عام 2003، إن العراق مفتوح أمام مجتمع الأعمال، ولكن القتال لم يتوقف في الواقع، ولم تتحقق الرؤية الأميركية.

ويبقى السؤال الآن مع رحيل القوات الأميركية، ما الذي قد يبنيه العراق بمفرده؟ فالمؤشرات ليست جيدة حتى الآن، مع دخول قادة العراق في أزمة سياسية فضلاً عن هجمات المتمردين، وتظهر هذه العقبات واضحة على نطاق صغير في أحد أماكن تبادل الأوراق المالية في مدينة بغداد؛ حيث بدأ المستثمر سعد جليل العام الجديد وهو ملئ بالأمل، وقام بشراء أسهم بقيمة 1600 دولار في مصرف الشرق الأوسط العراقي للاستثمار، ولكنه توقف في اليوم الثالث من التداول بعد رؤية مدى ركود السوق.

وينقل التقرير عن جليل البالغ 52 عاماً قوله: «ينتظر الناس ويشعرون بالقلق بسبب الوضع السياسي والأمني الراهن»؛ إذ تعرقلت عملية تبادل الأوراق المالية بسبب اضطراب مناخ الأعمال في العراق، والذي يرى محللون أنه يفتقر إلى قوانين كافية لتنظيم الاستثمار والضرائب وقضايا الملكية. ويشير التقرير إلى أنه بالقرب من المصرف توجد بقايا متفحمة وركام سيارة من تفجيرات تعود إلى 22 ديسمبر، والتي وقعت خارج إحدى وكالات الحكومة لمحاربة الفساد وأسفرت عن مقتل أكثر من 12 شخصاً. ومع ذلك، مازال جليل متفائلاً بشأن بلاده وقال إنه سيعود إلى المضاربة في سوق المال هذا الأسبوع، مشيراً إلى أن البلاد ستشهد تغييراً جذرياً في غضون ثلاثة أعوام.

جدير بالذكر أن العراق يمتلك 143 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة، الأمر الذي أوضح مؤخراً أن تزايد صادرات النفط سيزيد الناتج المحلي الإجمالي للعراق بنسبة 12% هذا العام، ولكن عوضاً عن تحسين مكانة العراق الاقتصادية، قضى القادة العراقيون وقتهم الأسبوع الماضي في محاربة بعضهم البعض وتبادل اتهامات الإرهاب وعدم الكفاءة، والانتقال إلى توطيد السلطة ومقاطعة الانتخابات.

وتسببت الاضطرابات السياسية في تعقيد الأمور بالنسبة لمجال الأعمال، خاصة مع عدم تأكد المؤسسات الحكومية من كيفية سير العمل ومن يرأس هذه المؤسسات.


© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك