البرلمان العراقي يؤيد في تصويت اولي تقليص عدد وزارات حكومة المالكي

تاريخ النشر: 18 يوليو 2011 - 03:32 GMT
ارشيف/متظاهرون في بغداد يطالبون باصلاحات
ارشيف/متظاهرون في بغداد يطالبون باصلاحات

حاز اقتراح تقدم به رئيس الوزراء العراقي لتقليص عدد الوزارات في حكومته، على تاييد غالبية النواب خلال جلسة تصويت اولية عقدت اليوم الاثنين، الا ان وضع الاقتراح في التنفيذ لا يزال يحتاج الى تصويت على التفاصيل وآلية التطبيق المرتبطة به.
وتعد حكومة نوري المالكي الحالية (46 منصبا وزاريا) الاكبر في تاريخ العراق، ويبلغ راتب الوزير العراقي 13 مليون دينار شهريا (11 الف دولار).
وقال رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي عقب الجلسة البرلمانية ان "غالبية النواب وافقت على مبدأ الترشيق".
واشار الى انه "سيتم في اول جلسة برلمانية في الاسبوع المقبل استدعاء رئيس الوزراء لسماع وجهة نظره" حول تفاصيل المقترح، وبالتالي التصويت على تفاصيل المقترح وآلية تطبيقه.
واكد مصدر في البرلمان لوكالة فرانس برس ان "173 نائبا (من بين 325) حضروا جلسة اليوم وايدوا بالاجماع مبدأ مقترح ترشيق الحكومة".
وكان النائب احمد عريبي المنتمي الى الكتلة العراقية البيضاء (11 نائبا) اكد في وقت سابق ان "مجلس النواب بدأ مناقشة مقترح رئيس الوزراء الخاص بتقليص عدد الوزارات (...) ويمكن القول ان 70 بالمئة من النواب يؤيدون المقترح".
بدورها، قالت النائب سميرة الموسوي التي تنتمي الى ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي لفرانس برس ان "مجلس النواب تسلم مقترحا حكوميا من رئاسة الوزراء يتضمن برنامج ترشيق الوزارات وصولا الى الابقاء على 29 وزارة" من اصل 46.
واضافت ان "الوزارات التي سيتم شطبها هي وزارات دولة اضافة الى وزارتين اخرتين فقط".
وبعث رئيس الوزراء مقترحا الى رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي في 13 من تموز/يوليو نشرت صحيفة "البيان" المقربة من المالكي اليوم نسخة منه.
وقال المالكي في رسالته "لاحظنا ان هذا العدد من الوزراء اصبح يشكل عبئا على سير العمل في الدولة بشكل عام وفي مجلس الوزراء بشكل خاص اضافة لما يشكل من اعباء على موازنة الدولة".
واضاف انه "نتيجة لما تقدم فقد تم الاعلان عن النية في القيام بمجموعة من الاجراءات وفي مقدمتها ترشيق الحكومة وزيادة فعالية الوزارات من خلال الغاء المواقع الشرفية ودمج والغاء بعض الوزارات واجراء تغييرات في الكوادر القيادية فيها".
واقترح رئيس الوزراء "في المرحلة الاولى الغاء كافة مناصب وزراء الدولة باستثناء منصب وزير الدولة لشؤون مجلس النواب، ومنصب وزير الدولة لشؤون المحافظات، ومنصب وزير الدولة لشوؤن المرأة، على ان يمضي مجلس النواب في تشريع قانون وزارة شؤون المرأة لتصبح الوزارة بحقيبة".
وتابع "نقترح في المرحلة الثانية الغاء او دمج عدد من الوزارات من خلال قيامنا باقتراح مشاريع قوانين الغاء او دمج تلك الوزارات".
وقال النائب محمود عثمان (كردي مستقل) لفرانس برس انه "كمبدأ، لا احد يعارض ترشيق الحكومة"، داعيا رئيس الوزراء الى "المجيء الى البرلمان وشرح اليته لتنفيذ مقترحه وشرح خطته حتى نصوت عليها".
كما ايد بهاء الاعرجي النائب البارز عن التيار الصدري الشيعي والمنتمي الى كتلة الاحرار (40 مقعدا)، المقترح، قائلا انه "لا بد من ان يحصل الترشيق لانه مطلب جماهيري".
بدوره، قال سلمان الجميلي القيادي في قائمة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي (82 مقعدا) انه "من حيث المبدء، فكرة الترشيق مقبولة (...) الا انه لن يتم التصويت على التفاصيل حتى حضور رئيس الوزراء".
وفي ضوء المناقشات التي جرت اليوم، طفت الى السطح مشكلتان، الاول تتلخص بكيفية التعامل مع الوزراء المشمولين بعملية التقليص، فهل يتم التعامل معهم على اساس انهم اقيلوا ام استقالوا، خصوصا ان معظمهم كانوا نوابا، وبعد هذا الاجراء لا يحق لهم العودة الى البرلمان بسبب استبدالهم باخرين.
والمشكلة الاخرى تتركز على التوازن بين الكتل في حال خسرت كتلة سياسية وزارات اكثر من الاخرى، الامر الذي قد يزيد من الخلافات والتجاذبات بين الاطراف السياسية.
وكان البرلمان العراقي صادق في 21 كانون الاول/ديسمبر على تشكيلة الحكومة التي اطلق عليها اسم حكومة شراكة وطنية لمشاركة اغلب الكتل السياسية فيها.
وحصل التحالف الوطني الشيعي (159 مقعدا) على منصبي رئيس الوزراء ونائبه، بالاضافة الى 12 وزارة وثماني وزارات دولة، فيما حصل تحالف "العراقية" (91 مقعدا) بزعامة اياد علاوي، على منصب نائب رئيس الوزراء وسبع وزرات بالاضافة الى اربع وزارات دولة.
كما حصل التحالف الكردستاني (57 مقعدا) على منصب نائب رئيس الوزراء واربع وزارات بالاضافة الى وزارتي دولة.
وحصل تحالف الوسط (10 مقاعد) على وزارة واحدة ووزارة دولة، وحصلت الاقلية المسيحية على وزارة واحدة.
وتاتي هذه التطورات في الوقت الذي لم يحسم فيه اسما من سيتوليا منصبي وزير الدفاع ووزير الداخلية بسبب عدم التوصل الى توافقات بين الاطراف السياسية.