العراق: قرار الاتحادية باستئناف جلسات البرلمان قطعي

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2010 - 07:48 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، قرار المحكمة الاتحادية القاضي باستئناف جلسة البرمان خلال أسبوعين باتا وملزما للجميع، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا يمكن لأي جهة أن ترفع دعوى قضائية، على جهة تتهم بتأخير تشكيل الحكومة، في اشارة الى الدعوى التي رفعتها منظمات مدنية لمطالبة رئاسة البرلمان المؤقتة باستئناف جلسات البرلمان.
وقالت العضو في الائتلاف حنان الفتلاوي إن "قرارات المحكمة الاتحادية باتة وقطعية وملزمة للجميع، ولا يمكن أن يناقشها أحد، وإنما يجب أن تطبق بشكل أوتوماتيكي"، مبينة أن "هذا المبدأ تبناه دولة القانون".
وأشارت الفتلاوي إلى أن "قرار المحكمة بإلغاء قرار رئيس البرلمان المؤقت فؤاد معصوم بجعل جلسة البرلمان مفتوحة، وإلزامه باستئناف الجلسات خلال الأسبوعين المقبلين، سيضع الكتل أمام واقع يحتم عليها أن توفر الظروف الملائمة لعقد الجلسة، وتهيئة المستلزمات الفنية اللازمة لها".
وأصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، اليوم، قرارا بإلغاء قرار رئيس مجلس النواب المؤقت فؤاد معصوم بجعل جلسة المجلس مفتوحة وإلزامه باستئناف الجلسات خلال الأسبوعين المقبلين.
وأعربت الفتلاوي عن أملها بأن "تتوصل الكتل إلى توافق على الرئاسات الثلاث"، مشيرة إلى أن "عدم توصل الكتل للتوافق في هذا الوقت القصير قبل انعقاد الجلسة سيضطرنا للذهاب للبرلمان من أجل انتخاب رئاسة مؤقتة لإكمال تشكيل الحكومة".
وأشارت القيادية بدولة القانون إلى أنه "لا يمكن لأي جهة أن تقدم دعوى قضائية، على أي جهه تتهم بتأخير تشكيل الحكومة"، مبينة أنه "لا يمكن إلقاء اللوم على كتلة بعينها بتأخير الحكومة، لأن هناك كتلا كثيرة استغرقت وقتا طويلا من أجل عرقلة مسألة التشكيل، فضلا عن أن الوضع السياسي معقد".
وكان النائب المستقل في الائتلاف الوطني صباح الساعدي قد دعا في 27 من تموز الماضي الادعاء العام العراقي برفع دعوى جزائية ضد قادة الكتل السياسية لخرقهم الدستور.
ولفتت الفتلاوي إلى أنه "الآن مرشح رئاسة الوزراء معلن بشكل رسمي بالنسبة للتحالف الوطني، فيما الكتل الأخرى لم تتفق حتى الان على رئاسة البرلمان ورئاسة الجمهورية"، مؤكدة وقوف دولة القانون مع القضاء "وما يحكم به".
وكان عدد من منظمات المجتمع المدني قامت في شهر آب الماضي برفع دعوى لدى المحكمة الاتحادية ضد رئيس البرلمان المؤقت فؤاد معصوم بشان مطالبته بالغاء الجلسة المفتوحة والزامه باستئناف جلسات البرلمان، وانتخاب رئيس جديد للبرلمان ونائبين له، الا ان المحكمة قررت تاجيل النظر في القضية الى التاسع عشر من شهر ايلول الماضي، ثم قررت في هذا التاريخ تاجيل النظر فيه ايضا الى التاسع عشر من شهر تشرين الاول الحالي.
وتنص المادة الثالثة والتسعين من الدستور العراقي على ان اختصاصات المحكمة الاتحادية تتمثل بالرقابة على دستورية القوانين والانظمة النافذة، وتفسير نصوص الدستور،والفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية، والقرارات والانظمة والتعليمات، والاجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية،والفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية،وحكومات الاقاليم والمحافظات.
ونصت المادة 94 من الدستور العراقي على ان قرارات المحكمة الاتحادية العليا باته وملزمة للسلطات كافة، وشكلت المحكمة بشكل رسمي بموجب قانون رقم 3 لعام 2005.
وياتي قرار المحكمة الاتحادية بالغاء الجلسة المفتوحة والزام الرئيس المؤقت للبرلمان باستئناف جلسات البرلمان خلال الاسبوعين ليؤكد بحسب مراقبين توصل الكتل السياسية الى اتفاق بشان تشكيل الحكومة واختيار الرئاسات الثلاثة خاصة مع انهاء الوفد الكردي لمفاوضاته مع جميع الكتل السياسية وتاكيده ان التحالف الوطني هو الاقرب له، كما يبدو القرار قد صدر بعد اتفاق عدد من الكتل السياسية على عقد جلسة البرلمان لاختيار رئيس البرلمان ونائبيه ورئيس الجمهورية الذي بدوره سيكلف مرشح الكتلة الاكبر عددا في البرلمان لتشكيل الحكومة.