اعلن الامين العام لمجلس الوزراء العراقي علي العلاق الاثنين ان بغداد تحاول استعادة مدير مصرف تابع للحكومة متهم بالتسبب بهدر ملايين الدولارات "فر الى لبنان".
وقال العلاق لوكالة فرانس برس على هامش مؤتمر حكومي في العاصمة العراقية "هناك مسعى قضائي وقانوني ودبلوماسي بمتابعة شخصية من رئيس الوزراء (نوري المالكي) لاسترجاع حسين الازري، مدير المصرف العراقي للتجارة الذي فر الى لبنان".
واوضح ان "ديوان الرقابة المالية بدأ منذ اكثر من سنتين يشخص مخالفات وتجاوزات في هذا المصرف، وتم رفعها للاجابة عليها لكن المصرف لم يرد، الامر الذي دفع الى تشكيل اربع لجان تحقيق".
وكان المالكي قام بزيارة مفاجئة الخميس للمصرف بعدما اكدت تقارير وصلت الى مكتبه وجود "مخالفات في بعض المعاملات"، بحسب ما ذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة.
وقال العلاق ان "جزءا من المخالفات يتعلق بمنح القروض والتسهيلات الائتمانية" في المصرف المخصص لفتح اعتمادات الاستيراد والتصدير.
واوضح ان "المصرف انشغل بالقروض والتسهيلات، وعند فصحها وجدنا ان الكثير من القروض منحت على اساس المجاملات ولم تحظ بضمانات حقيقية، وهي جزء من المال العام".
واعتبر ان هذا الامر "تسبب في ضياع الملايين من الدولارات بسبب عدم استرجاع القروض (...) فهناك تجاوزات في اعتمادات مفتوحة بمليارات الدولارات، بعضها عليه ملاحظات كونه غير معروف مصيرها وغير معروفة قيمة الفوائد المرتبطة بها".
وتابع الامين العام لمجلس الوزراء "عثرنا على نظام رواتب مبني على اجتهادات شخصية وبمبالغ بالاف الدولارات، كما انه جرى صرف مبالغ بشكل غير مبرر او لاغراض شخصية كشراء ابنية في خارج العراق وداخله بملايين الدولارات".
وتعاني المؤسسات الحكومية في العراق من الفساد على نطاق واسع.
وصنفت منظمة الشفافية الدولية في تقريرها السنوي للعام 2010 العراق كرابع اكثر دولة فسادا في العالم.
