اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لرئيس مجلس النواب الاميركي جون بونر في بغداد السبت ان القوات المسلحة والاجهزة الامنية العراقية اصبحت "قادرة على الحفاظ على الامن".
وجاءت المحادثات التي اجراها المالكي مع بونر ومسؤولين اميركيين آخرين بعد اسبوع من تصريح وزير الدفاع الاميركي انه على المسؤولين العراقيين الاسراع في الطلب من الولايات المتحدة اذا كانوا يريدون تمديد بقاء قسم من جنودها الى ما بعد 2011.
واكد المالكي في بيان ان "القوات المسلحة والاجهزة الامنية العراقية اصبحت قادرة على تحمل المسؤولية والحفاظ على الامن والعمل بمهنية ووطنية".
واضاف: "اننا نتطلع الى تعاون مستقبلي مع الولايات المتحدة الاميركية في مجال التسليح والتدريب".
وينتشر حوالى خمسين الف جندي اميركي في العراق منذ انتهاء المهام القتالية للقوات الاميركية، من اصل نحو 170 الفا تمركزوا في هذا البلد منذ الغزو الاميركي في 2003.
ويفترض ان تنسحب هذه القوات من البلاد في نهاية العام الجاري بموجب معاهدة امنية موقعة بين البلدين.
وكان وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس صرح خلال تفقده الجنود المتمركزين في قاعدة للمارينز قرب الموصل (شمال) في الثامن من نيسان (ابريل) "اننا منفتحون على احتمال البقاء في عدة مناطق يحتاجونها، انما يتعين عليهم طلب ذلك لان الوقت ينفد في واشنطن".
واضاف: "من الواضح ان الوجود سيقتصر على قسم من القوات الموجودة حاليا وفي الواقع، الامر يعود الى العراقيين في هذه المسألة".
وتابع غيتس "اعتقد ان ذلك سيشكل جزءا من اي مفاوضات حول بقاء قوة من الجنود وما اذا ستكون محددة زمنيا (...) وما اذا كانت المساعدة وتقديم النصح سيستمران كما يحدث في بلدان اخرى".
واوضح مسؤول اميركي كبير الاربعاء انه لا يمكن للقادة العراقيين ان يتوقعوا عودة القوات الاميركية للمساعدة في الازمات بعد انسحابها.
وقال هذا المسؤول طالبا عدم كشف هويته "اذا غادرنا وهذه النصيحة نقدمها لكل طرف، لا تعتقدوا اننا سنعود لاخماد النار اذا لم يكن هناك اتفاق".
واضاف: "من الصعب القيام بذلك".
وقال بيان المالكي ان رئيس الوزراء العراقي التقى ايضا مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان وعددا من اعضاء الكونغرس الاميركي.
واوضح ان المحادثات بين المالكي وفيلتمان تناولت "العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة ومستقبل التعاون الاستراتيجي بين البلدين الصديقين".
واكد المالكي في بيانه "ضرورة تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين وفي جميع المجالات سيما التجارية والثقافية بالاضافة الى العسكرية".
واضاف ان: "وجود علاقات صداقة بين العراق والولايات المتحدة سيكون لصالح ومنفعة الشعبين الصديقين"، مشددا على "اهمية الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للعراق الجديد واستمراره في جميع المجالات".
ونقل بيان المالكي عن بونر تأكيده "رغبة بلاده وحرصها على مواصلة الدعم والمساندة للعملية السياسية في العراق ومسيرته الديموقراطية".
وقد عبر رئيس مجلس النواب الاميركي عن "سروره بوصول علاقات الصداقة بين البلدين الى مرحلة مثمرة تصب في مصلحة الطرفين"، كما ورد في البيان الذي اصدره مكتب المالكي.
وكان الناطق باسم السفارة الاميركية في بغداد ديفيد رانز اعلن في رسالة الكترونية ان بونر "موجود في العراق ويلتقي مسؤولين كبارا في الحكومة العراقية".
وهذه الزيارة هي الاولى لبونر الى العراق منذ ان اصبح رئيسا لمجلس النواب بعد انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) 2010.
