بحاثة اميركيون يعيدون الشباب بعجول مستنسخة

تاريخ النشر: 28 أبريل 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن باحثون اميركيون انهم ربما شارفوا على اكتشاف "ينبوع الشباب" مع نجاحهم في استنساخ عجول صغيرة بخلايا شابة بعد تمكنهم من اعادة عقارب عملية الشيخوخة الى الوراء في الخلايا المستنسخة من خلايا مسنة. 

فقد نجح فريق باحثي شركة "ادفانسد سيل تكنولوجيز" (التكنولوجيات المتقدمة للخلايا) في وورتشستر في ماساشوستس، في استنساخ ست بقرات باستخدام خلايا مسنة. 

ويؤكد الباحثون ان العجول الاناث المستنسخة ليست في صحة جيدة فحسب، وانما لا تبدو عليها اي من علامات الشيخوخة المبكرة التي لوحظت على النعجة دوللي التي استنسخها البريطاني ايان ولموت عام 1997. 

ويؤكد روبرت لانزا، رئيس فريق البحث في دراسة نشرتها مجلة "ساينس" اليوم الجمعة ان التقنية الجديدة المستخدمة اعادت عمر الخلايا على ما يبدو الى الوراء بحيث ظهرت اكثر شبابا حتى من خلايا البقرات العادية التي تقاربها سنا. 

وكانت عمليات الاستنساخ السابقة تنتهي الى ولادة حيوانات خلاياها اقصر عمرا. 

وتقول الجمعية الاميركية لتشجيع العلوم ان النتائج التي توصل اليها الباحثون "تزيل الشكوك التي اثيرت حيال جدوى الاستنساخ الخليوي". 

وفي الواقع، فان لانزا وزملاؤه يؤكدون ان الاستنساخ يمكن ان يتيح "زراعة" خلايا شابة لاستخدامات متعددة في الطب اولا، مع توليد انسجة جاهزة للزرع في الجسم البشري، وفي تربية الماشية، عبر زيادة سنوات الانجاب لدى حيوانات المزرعة. 

وتتقدم الخلايا في السن، او تشيخ، بمرور الوقت مع زيادة عدد المرات التي تنقسم فيها. فعملية الشيخوخة تترافق مع انقسام الخلايا. والخلايا مبرمجة لتنقسم عددا محددا من المرات، وهي تموت عندما لا تعود قادرة على الانقسام والتجدد. 

ويمكن تحديد عمر الخلايا بعدد مرات استخدام التيلوميرات، وهي بروتينات تغطي طرف الصبغيات (كروموزومات). وتقوم التيلوميرات بمنع انسلال خيوط الجزئيات الوراثية الدقيقة واختفائها مع كل عملية انقسام خلوي. 

وبما ان تيلوميرات الثدييات غير قادرة على تعويض ما تفقده، فانها تنضب شيئا فشئا مع كل عملية انقسام. وبمعنى اخر فانه كلما اصبحت التيلوميرات اقصر، كلما تقدمت الخلية في العمر. 

ولانتاج العجول المستنسخة، استخدم الباحثون خلايا تقترب من نهاية العمر ولم يعد لديها سوى دورات محدودة من الانقسام. 

واكتشف لانزا ورفاقه ان الاستنساخ اعاد قدرات الخلايا على الانقسام لدى البقرات الست. وبدلا من ان يكون لديها عدد من دورات الانقسام يعادل صفرا الى اربع دورات، تبين ان لخلايا هذه العجول المستنسخة اكثر من 90 دورة. 

ويقول لانزا "الامر جدير بالاهتمام. تيلوميرات البقرات جميعها، بما فيها واحدة ستحتفل بعيد ميلادها الاول هذا الاسبوع، تبدو مثل تيلوميرات عجل وليد". 

ويقر العلماء بانهم لا يعرفون بالتحديد لماذا ولا كيف ساعد الاستنساخ الخلايا على "استعادة شبابها" او ما اذا كان ذلك يعني ان العجول المستنسخة ستعيش فترة طويلة. 

فلدى دولي اظهرت الخلايا علامات البلوغ التي دلت على انها ورثت "عمر" امها الوراثية. 

ويفسر العلماء ذلك باختلاف التقنيات المستخدمة في الاستنساخ. 

فمستنسخو دولي استخدموا خلايا وضعت في حالة ركود ومنع عنها الغذاء (في حالة صيام) بدلا من خلايا في نهاية العمر كما هي الحال بالنسبة للبقرات. 

وانتقاء خلايا مختلفة لعب كذلك دورا. فدولي استنسخت باستخدام خلايا ثدي، اما البقرات فاستنسخت من خلايا مغزلية في النسيج الضام، وهي خلايا غير متخصصة وظيفيا --(أ.ف.ب).