تراجع عدد قتلى أعمال العنف المدنيين العراقيين في يونيو حزيران وذلك في أول انخفاض شهري منذ الانتخابات غير الحاسمة التي أجريت في مارس اذار.
وأفادت بيانات لوزارة الصحة العراقية يوم الخميس بأن 204 مدنيين قتلوا اجمالا الشهر الماضي في تفجيرات وهجمات أخرى.
ويقل هذا الرقم عن قتلى المدنيين في العراق في مايو أيار وكان 275 شخصا كما يمثل انخفاضا كبيرا عن عددهم في يونيو من العام الماضي والذي بلغ 373 شخصا عندما شن متمردون سلسلة من الهجمات قبل انسحاب الجيش الامريكي من المدن العراقية في نهاية ذلك الشهر.
وانخفضت وتيرة العنف بشكل عام في العراق منذ أوج الحرب الطائفية في عامي 2006 و2007 بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 . لكن التفجيرات والاغتيالات لازالت تحدث بشكل يومي مع سعي اسلاميين سنة لوقف صعود الاغلبية الشيعية وهيمنتها على السياسة.
وتأزمت توترات طائفية في العراق منذ انتخابات السابع من مارس التي لم تسفر عن فائز واضح ولا حكومة جديدة حتى الان.
وفاز تحالف يضم طوائف متعددة ويقوده رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي بالانتخابات بفارق ضئيل بلغ مقعدين بعدما حصل على تأييد قوي من الاقلية السنية التي كانت تهيمن يوما على البلاد.
لكن كتلة علاوي وهي تحالف القائمة العراقية لم تحقق أغلبية واضحة ومن المتوقع أن يستبعدها اتحاد للكتل الشيعية من بينها ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي من مفاوضات رامية لتشكيل حكومة ائتلافية.
وأثار الجدل السياسي توترات يسعى المتمردون السنة لاستغلالها. وأعلن جناح تابع لتنظيم القاعدة مسؤوليته عن هجمات انتحارية وقعت الشهر الماضي واستهدفت البنك المركزي العراقي وقتل فيها 18 شخصا والهجوم على المصرف العراقي للتجارة وقتل فيه 26 شخصا.
وحذر علاوي من أي محاولة من جانب الاتحاد الذي يقوده الشيعة لاستبعاد القائمة العراقية وقال ان هذا من شأنه تأجيج العنف.
وكان السنة يتولون السلطة في العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين وساهم استياؤهم من فقدان السلطة بعد الغزو في اذكاء التمرد والاقتتال الطائفي.
وأفاد موقع على شبكة الانترنت لاحصاء عدد القتلى بأن نحو مئة ألف مدني قتلوا في أعمال عنف بالعراق منذ الغزو.
وذكر موقع اخر أن جنديين أمريكيين قتلا بنيران العدو في يونيو وهو نفس عدد قتلى الجنود الامريكيين في مايو.
ويتحول دور القوات الامريكية في العراق شيئا فشيئا الى دور الداعم للقوات العراقية حيث تستعد لانهاء عملياتها القتالية في أغسطس اب لتنسحب بالكامل من العراق بحلول نهاية 2011.
