استأنف المسلحون السنة والشيعة في العراق استخدامهم لاسلوب اطلاق الصواريخ على المنطقة الخضراء في بغداد مما تسبب في اثارة توتر سكان العاصمة وزيادة الشعور بان الامن اخذ في الضعف مع انسحاب القوات الاميركية من العراق.
وربما يكون العنف قد انخفض بشدة عما كان عليه في ذروة العنف الطائفي التي شهدها العراق قبل عامين لكن الخلافات السياسية التي أدت الى تعطيل تشكيل حكومة جديدة شجعت المسلحين على القيام بهجمات اكثر جرأة.
ويقول الجيش الامريكي ان معدل الهجمات الصاروخية على المنطقة الخضراء التي تضم مكاتب الحكومة العراقية والسفارات الاجنبية قد ارتفع خلال شهر سبتمبر أيلول. ويلقي الجيش الامريكي باللائمة على الجماعات الشيعية التي تدعمها ايران وعلى القاعدة في أعمال العنف.
وقال البريجادير جنرال رالف بيكر قائد القوات الامريكية في وسط العراق مستخدما المصطلح العسكري الامريكي الذي يشير الى الهجمات الصاروخية "شهدنا على مدى الاربعة الى الستة أشهر الماضية تزايدا في النيران غير المباشرة."
وأضاف "انها وسيلة من الصعب هزيمتها" وان الجيش الامريكي يعتقد أن مستويات العنف ستنخفض بمجرد اتفاق السياسيين العراقيين على تشكيل حكومة جديدة.
ويبدو أن النقاط التي يطلق منها المسلحون صواريخهم على المنطقة الخضراء تقع في مناطق سنية ومناطق شيعية أيضا مما يثير المخاوف من قدرة الجيش العراقي على التصدي للتمرد بعد انهاء القوات الامريكية رسميا لعملياتها القتالية في العراق.
وقال مصدر بوزارة الدفاع العراقية طلب عدم الكشف عن هويته لرويترز "لقد غيروا تكتيكاتهم وبدأوا اطلاق الهجمات من مدى قريب جدا ليضمنوا عدم توفر الوقت لتحذير الناس داخل المنطقة الخضراء."
وما زالت التفجيرات واطلاق الرصاص من السيارات المسرعة على رأس الاساليب التي تقتل العدد الاكبر لكن الزيادة في الهجمات الصاروخية تعيد الى ذاكرة العراقيين أياما كان المسلحون فيها يسيطرون على مساحات من بغداد ويطلقون الصواريخ منها.
وكانت القوات الامريكية ترد على هذه الهجمات حينها باطلاق الصواريخ على المهاجمين من طائرات الهليكوبتر ومحاصرة الاحياء التي تنطلق منها الصواريخ. والان تقول السلطات العراقية انها تخشى ايذاء مدنيين وهو ما يجعلها تحجم عن رد الهجمات عسكريا.
وقال اللواء قاسم الموسوي المتحدث باسم الامن في بغداد ان قوات الامن العراقية تمكنت من وقف واعتقال بعذ المهاجمين ومصادرة الصواريخ منهم وقال ان القوات العراقية تخطط للرد مباشرة لكنها لديها مخاوف بشأن حياة المدنيين.
ورفض الجيش الامريكي اعطاء أرقام دقيقة بشأن الهجمات الصاروخية. وفي يوليو تموز قتل هجوم صاروخي شخصين من أوغندا وشخصا من بيرو كانوا يعملون مع متعهد أمني استؤجر لحراسة منشات أمريكية وأصيب في الهجوم 15 شخصا من بينهم أمريكيان.
وتقول مصادر بالشرطة انه منذ أغسطس اب ضرب 26 صاروخا المنطقة الخضراء سقط ثمانية منها على مناطق مدنية. وأصيب سبعة أشخاص داخل المنطقة الخضراء وأصيب أربعة خارجها.
وكثيرا ما تحيد الصواريخ عن أهدافها وتصيب منازل مدنيين. ويقول السكان ان عشوائية الهجمات أحد أكثر الحقائق المزعجة في المدينة التي تسعى الى العودة الى حياتها الطبيعية.