سفير: ربع قتلى أميركا في العراق على يد جماعات تدعمها ايران

تاريخ النشر: 27 أغسطس 2010 - 09:44 GMT
شرطي عراقي على نقطة تفتيش في بغداد/الخميس/ا.ف.ب
شرطي عراقي على نقطة تفتيش في بغداد/الخميس/ا.ف.ب

قال السفير الاميركي الجديد في العراق يوم الخميس انه يعتقد أن جماعات تدعمها ايران مسؤولة عن ربع الخسائر الاميركية في الأرواح في حرب العراق لكن نفوذ طهران في العراق ليس قويا كما كان يعتقد.

وقتل أكثر من 4400 جندي أميركي منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 في القتال مع ميليشيات شيعية يقول الجيس الاميركي منذ أمد طويل أن ايران سلحتها ومولتها ودربتها ومع مسلحين اسلاميين من السنة.

وسيعلن الجيش الاميركي رسميا انهاء عملياته القتالية في العراق يوم 31 من اب / أغسطس مع سعي الرئيس باراك أوباما للوفاء بوعده للناخبين الاميركيين بانهاء الحرب على الرغم من استمرار انعدام الامن وانعدام الاستقرار السياسي في العراق.

وقال السفير جيمس جيفري ان طهران لم تكن قادرة على حسم نتيجة محادثات تشكيل حكومة ائتلافية عراقية جديدة في أعقاب انتخابات آذار / مارس رغم الجهود التي بذلتها والاعتقاد السائد على نطاق واسع بأنها حظيت بنفوذ لم يسبق له مثيل في العراق بعد الغزو.

وقال جيفري "تقديري الخاص الذي يقوم على الحدس وحده هو أن ما يصل الى ربع الخسائر البشرية الاميركية وبعض الحوادث الاكثر ترويعا التي خطف فيها أمريكيون... يمكن أن تنسب دون شك الى هذه الجماعات الايرانية."

وقال ان ايران سعت الى استخدام وكلاء عراقيين لزعزعة استقرار العراق وجعله مكانا غير مريح للقوات الاجنبية.

وقال جيفري للصحفيين الغربيين "لكني لا أرى أي تأثير طويل الامد لذلك -برغم فظاعته- على التطور السياسي والاجتماعي هنا."

وأضاف "اعتقد... أن العراقيين وطنيون لا يحبون أن يهيمن عليهم أحد أو يملي عليهم ما يفعلونه لا الولايات المتحدة ولا ايران ولا أي من جيرانهم الاخرين."

ولم تسفر محادثات الائتلاف عن تشكيل حكومة حتى الان بعد الانتخابات غير الحاسمة على الرغم من اتفاق مبكر بين الكتل الشيعية الرئيسية في العراق على تشكيل تحالف برلماني وجهود ايران لتشجيع الاحزاب الشيعية على الوحدة.

وفي غضون ذلك يسعى من يشتبه في أنهم مسلحون اسلاميون سنة لاستغلال الجمود السياسي من خلال تيار متواصل من التفجيرات الانتحارية والسيارات الملغومة والاغتيالات منذ الانتخابات.

وشنوا هجمات على الشرطة في أرجاء البلاد يوم الاربعاء أسفرت عن سقوط 62 قتيلا في اطار حملة استهدفت على ما يبدو تقويض مصداقية قوات الامن العراقية مع انتهاء المهام القتالية الامريكية وخفض عدد القوات الاميركية الى أقل من 50 ألفا.

وقال جيفري ان الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ بسبب الجمود السياسي وحمل جماعات مرتبطة بالقاعدة مسؤولية الهجمات التي وقعت يوم الاربعاء.

وأضاف أن الهجمات على الرغم من أهميتها لم تغير حقيقة أن الحوادث الامنية في العراق تراجعت بشدة خلال العامين الماضيين مضيفا أن انتهاء عمليات القتال لا تعني أن الولايات المتحدة تفك ارتباطها مع العراق.

وقال "الفكرة هي أننا نحاول أن نقدم العون... وهي أننا لا نتخلى عن العراق. بل اننا لا نغادر العراق.

"اننا ببساطة نسمح لانفسنا بسحب وجودنا العسكري البري بسبب الوضع - لاسيما الوضع الامني وبصفة عامة التطور السياسي والاقتصادي لهذا البلد كما سيحدث عندما تتحسن الامور بشكل واضح."