اقدمت قوات الاحتلال الامريكية خلال الشهر المنصرم على ارتكاب ( 127 ) خرقا فاضحا لاتفاقية الاذعان سيئة الصيت
التي ابرمتها حكومة المالكي السابقة مع الادارة الامريكية برئاسة بوش الصغير نهاية عام 2008 .
وأكد قسم الثقافة والإعلام في هيئة علماء المسلمين في تصريح صحفي اليوم ان هذه الخروقات تمثلت بتسيير قوات الاحتلال لدورياتها الآلية والراجلة في أغلب مدن وقرى العراق، كما شنت تلك القوات المسعورة حملات دهم وتفتيش طالت منازل المواطنين، واعتقلت خلالها عددا من العراقيين الابرياء .. مشيرا الى ان تلك المداهمات التي تسببت بترويع العائلات ولا سيما الاطفال والنساء، تمت بدون مرافقة قوات الحكومة الحالية التي تدعي استقلاليتها في الملف الأمني.
واوضح القسم ان المقاومة العراقية الباسلة نفذت خلال الشهر الماضي أكثر من ( 40 ) عملية ناجحة استهدفت دوريات وارتال قوات الاحتلال التي تجوب مدن العراق وشوارعها الريئسة، وكبدتها ( 17 ) قتيلا، ليكون شهر حزيران المنصرم الأكثر دموية لهذه القوات خلال العام الجاري ، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية لقتلى جيش الاحتلال منذ غزوه العراق في آذار عام 2003 وحتى الآن إلى (4474) جنديا، وفقا للإحصاءات والبيانات الرسمية التي تصدرها وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون).
ولفت القسم، الانتباه الى ان خروقات قوات الاحتلال التي تم رصدها منذ شهر آب عام 2009 وحتى نهاية حزيران الماضي وصلت إلى (2081) خرقاً؛ ما يدل على أن هناك خرقاً منظماً ومرتباً لاتفاقية الإذعان من قبل الإدارة الأمريكية التي تسعى هذه الأيام إلى نقضها واستبداله باتفاق جديد مع الحكومة الحالية يضمن بقاء قسم كبير من قواتها المحتلة في العراق بعد الحادي والثلاثين من العام الحالي، وهو ما يؤكد خضوع هذه الحكومة التام لرغبات الاحتلال الذي لا هم له إلا تحقيق مصالحه والاستمرار في نهب خيرات هذا البلد الجريح، وفشلها في محاولات تمرير خدعتها المكشوفة على الشعب العراقي.
وخلص قسم الثقافة والاعلام في الهيئة الى القول ان هذه الخروقات لا تشكل إلا جزءًا من حوادث الخروقات التي تقترفها قوات الاحتلال الامريكية كل شهر .. موضحا ان ما يعلنه القسم هو حصيلة ما يرصده شهود العيان، وما تسجله فروع الهيئة ومكاتبها في المحافظات فقط، لان الحقيقة أضعاف ذلك بكثير.
