كندا تنفي اقتراحا باستضافة لاجئين فلسطينين

تاريخ النشر: 13 أبريل 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى وزير الهجرة الكندي إيلانور كابلون أن تكون بلاده قد اقترحت أو ستقترح على لبنان استضافة نصف اللاجئين الفلسطينيين المقيمين على اراضيها.  

وكان أحد كبار المسؤولين الإسرائيليين قد أعلن بأن رئيس الوزراء الكندي جان كريتان ناقش هذه الخطة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك في القدس بداية الأسبوع الحالي. 

إلا أن متحدثا باسم السلطة الوطنية الفلسطينية قال بأن مثل هذا العرض سوف يرفض لأن اللاجئين يصرون على تطبيق قرارات الأمم المتحدة التي تؤكد على حقهم في العودة إلى بلادهم. 

وكانت صحف عربية قد نشرت أيضا أخبارا تفيد بأن كريتان سيعرض على لبنان مشروعا لاستضافة نصف اللاجئين عقب التوقيع على أي تسوية مع اسرائيل.  

وقد وصل كريتيان إلى بيروت اليوم في بداية زيارة رسمية تستمر مدة يومين, ضمن جولة شملت اسرائيل, واراضي الحكم الذاتي الفلسطيني, ومصر, ويستكملها بزيارة الاردن وسوريا.  

والمعروف ان كندا هي الدولة التي ترأس (لجنة اللاجئين) في المفاوضات المتعددة الاطراف. كما انها تعتبر بلدا مستقبلا للهجرة بنسبة تتراوح بين 250 الفا و300 الف شخص سنويا من اجل الحفاظ على معدلات النمو.  

وستتركز محادثات كريتيان في لبنان حول عملية السلام, وخاصة سبل دعم تنفيذ القرار 425 المتعلق بالانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان، ولا تستبعد المصادر ان تبدي كندا استعدادها للمشاركة في قوات طواريء دولية تنتشر في الجنوب بعد الانسحاب الاسرائيلي، سيما وانها تشارك في القوات الدولية الموجودة حاليا في الجنوب اللبناني وفي هضبة الجولان. 

من جانبها دعت المعارضة في مجلس العموم الكندي امس كريتيان الى قطع جولته في شرق الاوسط والعودة الى كندا لتجنب ادلائه بتصريحات جديدة "خرقاء". 

وقال رئيس الحزب المحافظ جو كلارك في ختام اجتماع لحزبه ان "هذا النوع من الاخطاء خلال ثلاثة ايام متتالية، امر لا يصدق". 

وقالت المعارضة بأن كريتيان ارتكب ثلاث زلات لسان خلال ثلاثة ايام، واثار غضب كل من الفلسطينيين والاسرائيليين والسوريين عندما قام على التوالي بامتناعه عن زيارة القدس الشرقية والمح الى ان للفلسطينيين الحق في التهديد باعلان دولة مستقلة من جانب واحد واعطى الاسرائيليين الحق في الاحتفاظ بالسيطرة على بحيرة طبريا. 

ويذكر بان لبنان يستضيف اكثر من 300 الف لاجيء فلسطيني ، يعيشون في ظل ظروف حياتية صعبة في نحو عشرة مخيمات منتشرة على كامل الاراضي اللبنانية. 

وتطالب بيروت بعودة اللاجئين كشرط لتوقيع اتفاق سلام مع اسرائيل، ومؤخرا طلب الرئيس اللبناني اميل لحود من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بأن تقوم الهيئة الدولية بالدخول الى المخيمات الفلسطينيية لتجريدها من الاسلحة المتواجدة بحوزة عناصر التنظيمات الفلسطينية قبل تنفيذ الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان المقرر في تموز القادم. 

وتخشى بيروت ان يسبب بقاء السلاح في ايدي الفلسطينيين عودة للعمليات العسكرية ضد اسرائيل انطلاقا من اراضيها. بيد ان بعض الطوائف اللبنانية تتخوف من ان يؤدي ابقاء الفلسطينيين في لبنان ومنحهم الجنسية الى حدوث خلل في التركيبة الطائفية السياسية الحالية، خاصة وان الفلسطينيين هم من اتباع المذهب السني الاسلامي. اذ تشكل السنة ثالث اكبر طائفة في لبنان. – (البوابة) – مصادر متعددة.