مداهمة ناد ومتاجر في حملة على المشروبات الكحولية بالعراق

تاريخ النشر: 17 يناير 2011 - 10:30 GMT
نوري المالكي
نوري المالكي

داهم رجال يحملون قضبانا حديدية ناديا اجتماعيا مسيحيا الاسبوع الماضي وخربوا متاجر لبيع المشروبات الكحولية في بغداد مما أثار مخاوف من استفحال التيارات الاصولية في الوقت الذي تبدأ فيه حكومة عراقية ممارسة مهامها.
وزادت مشاعر القلق بعد ان ضمت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي ميليشيا شيعية سعت في وقت من الاوقات الى تطبيق احكام الشريعة بطريقة صارمة بالاضافة الى عودة زعيمها رجل الدين مقتدى الصدر من المنفي الاختياري الذي فرضه على نفسه في الخارج.
ونفى مسؤول في المجلس الاقليمي لبغداد الذي يسيطر عليه حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي تقارير ذكرت انه كان وراء الهجمات على النادي الذي يضم حانة وعلى متاجر بيع مشروبات كحولية يغلق معظمها خلال فترة من شهر محرم.
وقال على الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء "ان دولتنا هي دولة مدنية تحافظ على حقوق الجميع.. والجميع ياخذ حقه في التعبير عن رأيه ومعتقده وحرياته الشخصية."
لكن شهودا قالوا ان سيارات الشرطة أغلقت الشارع أثناء اقتحام مجموعة الرجال جمعية اشور بانيبال الثقافية وان ضباط شرطة حاولوا دخول ناد شهير اخر قائلين انهم يحققون في بيع مشروبات كحولية.
وأصبح بيع المشروبات الكحولية مقياسا ارتجاليا للتوجهات في العراق منذ سقوط الرئيس الراحل صدام حسين وصعود القوة السياسية للغالبية الشيعية.
وبينما كان صدام يشدد القيود لتلبية مطالب رجال الدين يقول منتقدون ان المحاولات الجديدة لشن حملة على متاجر بيع المشروبات الكحولية تحذير من ان العراق يمكن ان يسير في طريق ايران لاقامة نسق للحكم الديني.
وقالت جنان صليوه رئيسة جمعية اشور بانيبال الثقافية ان الهجوم وقع على الجمعية - التي بها حانة داخل المبنى - يوم الخميس.
وقالت ان ثمانية رجال يرتدون الملابس المدنية ويحملون مسدسات وقضبانا معدنية حطموا الابواب والاثاث والزجاج وأتلفوا الكتب في مكتبة. وأضافت انهم سرقوا أجهزة كمبيوتر وهواتف محمولة وأمضوا ساعة في محاولة لفتح خزانة.
وقالت صليوه "انا اتأسف لانهم جاءوا بغطاء حكومي وبحماية سيارات الشرطة".
وقال شريف اسو وهو مدير ناد ذكر انه اعتقل لفترة وجيزة ونقل الى مركز شرطة بواسطة المهاجمين انه سمعهم يقولون "نحن نعيش في دولة اسلامية. منظمات مثل هذه يجب الا يكون لها وجود في العراق. سنلقنكم درسا."
وقال تجار محليون ان متاجر المشروبات الكحولية في نفس المنطقة بالعاصمة تعرضت للهجوم أيضا. وحطم المهاجمون جميع الزجاجات التي أمكنهم العثور عليها وسرقوا الاموال.
وقال ابو كاميران وهو تاجر عاد الى العراق منذ بضع سنوات للاستثمار "سأضطر الى مغادرة بلدي والعودة الى هولندا". وهو يمتلك ستة متاجر تعرض ثلاثة منها للهجوم.
وخلال حكم صدام كان يحظر على المسلمين بيع المشروبات الكحولية لكن غير المسلمين كان بامكانهم ان يفعلوا ذلك اذا كان بحوزتهم ترخيص. ومعظم متاجر المشروبات الكحولية في العراق يمتلكها ويديرها أشخاص من الاقلية المسيحية أو اليزيدية.
وقال العقيد جبار علي حمد مدير مركز شرطة المسبح وهي المنطقة التي وقع فيها الهجوم على الجمعية المسيحية "المجموعة كانت تمثل لجنة من مجلس محافظة بغداد. وكان واجبنا هو حمايتهم."
وقال صبار علي رئيس اللجنة القانونية في مجلس محافظة بغداد " سوف يتم فتح تحقيق بالموضوع لكي لا يتم استغلال الجهاز الامني في مثل هذه الاعمال."
وأضاف "هذا مخطط واضح لاستهداف المسيحيين وارغامهم على مغادرة البلاد."