أفاد تقرير تدقيق للحسابات وزع يوم الثلاثاء بأن وزارة الدفاع الاميركية لا يمكنها ان تحدد على وجه الدقه مصير 8.7 مليار دولار من أموال النفط والغاز العراقية التي خصصت للحاجات الإنسانية وإعادة الاعمار بعد الغزو عام 2003.
وقال تقرير تدقيق الحسابات التي أصدره المفتش العام الاميركي الخاص باعادة الاعمار في العراق ان المبلغ يمثل قرابة 96 في المئة من مبلغ اجمالي قدره 9.1 مليار دولار خول الى وزارة الدفاع من صندوق تنمية العراق.
وتحدث التقرير عما وصفه بالتسيب في ادارة بعض مليارات الدولارات التي خصصت لاعادة بناء العراق بعد الحرب حيث ما زال السكان بعد مرور سبع سنوات على الغزو يشكون من نقص الكهرباء وغيرها من الخدمات الاساسية.
وكانت سلطة الائتلاف المؤقتة وهي الادارة المدنية الاميركية التي تولت تسيير شؤون العراق عقب الغزو قد انشأت صندوق تنمية العراق بهدف جمع أموال من صادرات النفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي والارصدة العراقية المجمدة والفائض من برنامج النفط مقابل الغذاء الذي ادارته الامم المتحدة وانفاقها على ما ينفع العراقيين. وحظي تأسيس الصندوق بموافقة مجلس الامن الدولي.
وجاء في التقرير "ان ضعف الضوابط المالية والادارية بوزارة الدفاع جعلها غير قادرة على ان تحدد على وجه الدقة مصير 8.7 مليار دولار من 9.1 مليار دولار في صندوق تنمية العراق تسلمتها الوزارة لانشطة اعادة الاعمار في العراق."
واشار التقرير الى ضعف عملية حفظ السجلات وقال ان معظم هيئات الوزارة التي تلقت اموالا من صندوق تنمية العراق لم تسجل الحسابات اللازمة التي تتطلبها وزارة الخزانة.
وجاء في التقرير ايضا "تظهر مراجعتنا الانتقائية ان السجلات لم تكن دائما مكتملة. فمثلا لم توفر وزارة الدفاع توثيقا يثبت كيفية انفاق 6 ر2 مليار دولار."
وطلبت حكومة العراق من وزارة الدفاع الاميركية اعادة اموال صندوق تنمية العراق في نهاية 2007 لكن تدقيق الحسابات كشف عن أن بعض هيئات الوزارة كانت لا تزال تحتفظ باموال من الصندوق بل وتنفقها في بعض الحالات.
وتابع التقرير "ترك انهيار الضوابط الاموال عرضة لاستعمالها في أوجه غير صحيحة او لضياع بعضها دون رصد."
ويعتمد العراق بالكامل تقريبا على عوائد النفط في اعادة تشييد بنيته التحتية وثروته العقارية التي دمرتها سنوات من الحرب والعقوبات الاقتصادية. ويوفر قطاع النفط ما يزيد على 95 في المئة من الميزانية العامة للدولة.
وقال تقرير تدقيق الحسابات ان وزارة الدفاع وافقت على اعتماد توصيات المفتش العام الخاصة باحكام الضوابط المالية وتنفيذها بدءا من تشرين الثاني / نوفمبر.
وأضاف "يعتقد المفتش العام الخاص باعادة الأعمار في العراق أنه إذا طبقت الإجراءات المحددة كما هو مزمع فستتصدى لبواعث قلقه."