مليون شيعي يحيون ذكرى اربعين الحسين رغم التفجيرات

تاريخ النشر: 25 يناير 2011 - 04:55 GMT
البوابة
البوابة

وصل حوالى مليون من الزوار الشيعة الى مدينة كربلاء للمشاركة في احياء ذكرى اربعين الامام الحسين التي تصادف اليوم الثلاثاء، وذلك رغم التفجيرات التي اوقعت عشرات القتلى ومئات الجرحى منذ الخميس الماضي.

وتقاطرت الحشود سيرا من جميع انحاء العراق منذ حوالى عشرة ايام في ظل اجراءات امنية مشددة اتخذتها القوى الامنية طوال الطريق الى كربلاء (110 كلم جنوب بغداد).

ويحيي المسلمون الشيعة هذه الذكرى بعد اربعين يوما على مقتل الامام الحسين في مع معظم افراد عائلته في واقعة الطف على ايدي جيش الخليفة الاموي يزيد بن معاوية العام 680 ميلادي.

وقال عبد الحسين ساجت (50 عاما) احد الواصلين الى كربلاء سيرا من الديوانية المجاورة انه فقد زوجته اثر الفوضى التي عمت بعد انفجارات امس الاثنين لكنه عثر عليها اليوم.

واضاف "وصلت كربلاء مع زوجتي صباح امس ووقع الانفجار في قضاء الهندية (23 كم شرق) وبسبب الفوضى اضعتها ونظرا لرداءة شبكة الاتصالات وكثرة الزائرين لم اعثر عليها الا صباح اليوم".

وتابع "لقد امضت الليل في احدى الحسينيات الخاصة بالنساء وسنرجع اليوم عائدين الى محافظتنا ونشعر بالتعب جراء السير الى كربلاء والازدحام (...) نبحث عن واسطة نقل تعيدنا الى منزلنا".

من جهته، قال محافظ كربلاء آمال الدين الهر ان "حوالى 12 مليون زائر توافدوا الى كربلاء للمشاركة في احياء الذكرى طوال الايام الماضية".

كما قال رئيس رابطة الفنادق والمطاعم السياحية محمد صادق الهر ان "اعداد الزائرين الاجانب من ثلاثين جنسية بلغ خمسمئة الف جاؤوا من دول الخليج العربي ومن ايران وباكستان والهند ومن اميركا واوروبا وسوريا ولبنان".

ولفت الهر الى اكتظاظ الفنادق السياحية والشعبية في المدينة بالزوار.

وقال ان "نسبة الاستيعاب في الفنادق، وعددها 360، بلغت مئة بالمئة ما دفع بالزوار الى استئجار منازل محيطة بالعتبات المقدسة" في اشارة الى ضريحي الامام الحسين واخيه غير الشقيق ابو الفضل العباس.

بدوره، قال رئيس مجلس محافظة كربلاء محمد الموسوي إن "الخطة الأمنية مرنة ومتغيرة حسب تطورات الموقف، نشرنا تعزيزات بأعداد كبيرة بعد التفجيرات الاخيرة (...) ومنع دخول السيارات الى محيط كربلاء".

ولقي 57 شخصا مصرهم واصيب حوالى 300 اخرين بجروح جراء هجمات بواسطة سيارات مفخخة منذ الخميس الماضي.

فقد انفجرت ثلاث سيارات مفخخة وسط حشود من الزوار خارج كربلاء امس الاثنين ما ادى الى مقتل 12 شخصا واصابة 150 اخرين بجروح، وسبق ذلك تفجير ثلاث سيارات شمال المدينة وجنوبها الاثنين الماضي اسفرت عن مقتل 45 شخصا واصابة العشرات بجروح.

وقال محمد محسن (40 عاما) "كلما زاد الارهاب من تهديده وهجماته ضد اتباع آل البيت كلما نزيد اصرارا وعزيمة على المشاركة في زيارة الامام الحسين وهذه الاعمال لن تثنينا عن مواصلة احياء الذكرى".

بدوره، قال اللواء نعمان داخل جواد آمر لواء الرد السريع "قمنا بعد عاشوراء بالاعداد لمناسبة الاربعين وتامين الطرق التي يسلكها الزائرون سيرا على الأقدام في المناطق التي يتواجد فيها تنظيم القاعدة".

واضاف "تمت مداهمة 37 هدفا في منطقة المسيب وجبلة شمال بابل اعتقلنا خلالها 32 مطلوبا كما ضبط عتاد في منطقة الكرمة في الانبار".

وهذه هي المرة الاولى التي تقوم بها القوات العراقية بمفردها بتامين حماية الزوار من دون مساعدة القوات الاميركية.

وذكرى اربعين الامام الحسين من المناسبات الاشد حزنا لدى الشيعة كونها تذكر بعودة راسه الى كربلاء من مقر الخلافة في دمشق، وعودة السبايا من عائلته، ودفن ضحايا واقعة الطف.

وبالاضافة الى زيارة ضريحي الحسين وابو الفضل العباس، يقوم الزوار المتشحون بالسواد بقطع مسافة الطريق بينهما وهم يلطمون على صدورهم واكتافهم رافعين الرايات الخضراء والحمراء والسوداء.

والشيعة الذين يمارسون التطبير يفعلون ذلك خلال احياء ذكرى عاشوراء فقط.

وانتشرت على جوانب الطرق في كربلاء مواكب حسينية لتقديم المياه والطعام والمشروبات الغازية للزائرين.

ويقوم ضريح الامام الحسين المبني عام 979 ميلادية على قاعدة من الخشب المرصع بالعاج يعلوها مشبكان احدهما من الفولاذ الثمين وهو داخلي والاخر من الفضة وهو الخارجي الكبير.

كما تعلو الضريح اوان ومزهريات ذهبية مرصعة بالاحجار الكريمة وفي كل ركن من اركانه رمانة ذهبية يبلغ قطرها نصف متر.

وتفصل مسافة 300 متر الضريح عن مرقد العباس الذي قتل معه في موقعة الطف.

وتعلو ضريح العباس الذي لا يقل فخامة عن ضريح الحسين، قبة كبيرة ومنارتان.