90%من اليد العاملة في العالم لا تحظى بنظام مقبول للتقاعد

تاريخ النشر: 29 أبريل 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد مكتب العمل الدولي في تقرير له ان 90% من اليد العاملة في العالم لا يحظون حاليا بنظام قادر على ان يضمن لهم مدخولا مقبولا في سن التقاعد. 

واضاف التقرير الذي نشر الجمعة في باريس ان "غياب تغطية التقاعد بشكل كامل في العالم سيولد مشكلة تثير قلقا متزايدا مع ارتفاع معدل الحياة وتراجع دور العائلة التي كانت تضمن في السابق حماية الشيخوخة". 

واشار التقرير الى ان انظمة التقاعد في دول الاتحاد السوفياتي السابق "لم يعد لها عمليا اي قيمة اثر انهيار الانظمة الاقتصادية الوطنية" فيما سجلت انظمة التقاعد في الدول الاسيوية "ضعفا كبيرا اثر الازمة المالية التي عصفت بها" في اواخر التسعينات. 

وفي افريقيا، الانظمة بشكل عام "هزيلة جدا وادارتها سيئة" فيما لم تتوفر انظمة التقاعد في الدول العربية الا منذ فترة قصيرة وهي لا تشمل العمال الاجانب الموجودين في هذه البلدان باعداد غفيرة. 

وفي اميركا اللاتينية والكاريبي، ادى سوء عمل انظمة عديدة الى تغيير انظمة التقاعد في ثماني دول على الاقل. 

وفي معظم هذه الدول فأن غالبية السكان يعملون في قطاع غير رسمي (90% في افريقيا) او في مناطق ريفية من دون ان تتوفر لديهم اي تغطية من اي نظام اجتماعي. 

ولمعالجة هذا الوضع، يوصي مكتب العمل الدولي بتغيير انظمة التقاعد القائمة او بوضع انظمة خاصة او اقامة "انظمة عالمية تعتمد على النظام الضريبي" والتشجيع على تطوير الانظمة الخاصة المبنية على مبدأ التضامن. 

واعتبر المكتب في تقريره ان العديد من انظمة التقاعد تشهد ادارة سيئة (نفقات ادارية باهظة، عدم تقديم المخصصات في الوقت المناسب) مشيرا الى ان مشاركة العمال وارباب العمل في هذه الادارة قد تؤدي الى تحسينها. 

وهناك انظمة لا تتسلم مجموع المساهمات المستحقة الامر الذي يؤدي الى تسجيل عجز في ميزانيتها في الوقت الذي تكون فيه طرق تمويلها "ضعيفة وغير منظمة ومعرضة للفساد". ويؤكد مكتب العمل الدولي ضرورة تحسين طرق تحصيل المساهمات التي يجب ان "تكون من صلاحيات السلطات العامة". 

وترى المنظمة الدولية ان الامر لا يتمثل بالبحث عن "نظام تقاعدي وحيد لا عيب فيه" ولكن باعتماد "مفاهيم تعددية وبنى مرنة لانظمة الضمان الاجتماعي". 

والى ذلك، يعتبر التقرير انه حتى داخل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، "فان تمويل التقاعد سيطرح مشاكل خطيرة بقدر ما يتقدم السكان في السن". 

ويرى مكتب العمل الدولي ان "افضل طريقة لحل المشكلة الناجمة عن التقدم في السن، تتمثل برفع سن التقاعد وزيادة عدد النساء العاملات". 

واشار التقرير ايضا الى ان النظامين الاميركي والبريطاني معرضان لاخطار كبيرة اذ انهما رهنا بالانظمة المهنية والخاصة اكثر من ارتباطهما بالتمويل العام. 

واعتبر مكتب العمل ان استثمار الاموال المخصصة للتقاعد في الاسواق المالية "عملية غير مضمونة" ولا يمكن معرفة نتائجها "منذ بدء حياة العمل" وراى ان على الولايات المتحدة ان ترفع المساهمات في ضمانها الاجتماعي –(أ.ف.ب).