تحذيرات اليونسكو بشأن مدينة البتراء الأثرية

منشور 12 كانون الثّاني / يناير 2012 - 05:32
لفت خبير الاثار د.زياد السعد الى أن المشاكل التي تعاني منها المدينة تراكمت منذ عشرين عاما
لفت خبير الاثار د.زياد السعد الى أن المشاكل التي تعاني منها المدينة تراكمت منذ عشرين عاما

قرعت منظمة اليونسكو جرس الخطر حيال مدينة البتراء الاثرية، منذ اكثر من ستة اشهر، عندما وجهت للمدينة حزمة من الانتقادات حول مشاكل فنية وادارية تعاني منها المدينة الوردية، محذرة من انه في حال لم تصوب اوضاعها حتى العام المقبل سيتم ضمها الى قائمة المواقع المعرضة او المهددة بالخطر.

ورفعت آنذاك المنظمة تقريرا موسعا للحكومة الاردنية ممثلة بذراعها التنفيذي السياحي وزارة السياحة، تحذر بها من عدة اخطاء ومشاكل تعاني منها المدينة، ستؤدي حتما الى مشاكل كبيرة مستقبلا اذا ما استمرت. وزير السياحة والآثار نايف الفايز اكد من جانبه ان الخطوات من الاردن ستكون تنفيذية من خلال معالجة كل الاشكاليات التي وردت بتقرير المنظمة، مؤكدا ان الرد لن يكون كتبا رسمية وسيكون عمليا واجرائيا خلال فترة قريبة. وفي متابعة للدستور حول موضوع البترا وابرز ما تم اتخاذه لتجاوز تحذيرات اليونسكو، اكد خبير الاثار د.زياد السعد ان المسألة بحاجة الى خطوات عملية، ذلك ان الموقع يعاني بالفعل من عدة مشاكل وسيكون لها اثار سلبية على واقع الاثار مستقبلا، علما بأن ملاحظات اليونسكو يمكن تجاوزها وتحديدا الادارية منها. ولفت د.السعد الى ان المشاكل التي تعاني منها المدينة تراكمت منذ عشرين عاما، للاسف لم يحدث أي اجراءات عملية لانقاذ الموقع، والان وبعد صدور تقرير اليونسكو اصبحت الامور اكثر حزما، ذلك ان المدينة ستوضع ضمن قائمة المواقع الاثرية المهددة بالخطر اذا لم تصوّب اوضاعها عام 2013.

ووفق وزير السياحة والاثار فان الوزارة قررت ان يكون الرد على منظمة اليونسكو تجاه مدينة البترا بخطوات تنفيذية يتم من خلالها تصويب الاخطاء الفنية والادارية المرتكبة بالمدينة. وبين الفايز انه لن يتم التهاون في تصويب أوضاع المدينة عقب الانتقادات التي وجهتها منظمة اليونسكو، مؤكدا ان الخطوات ستكون تنفيذية وليس ردا على المنظمة. الى ذلك، اوضح د.السعد ان البترا كموقع موجود على قائمة التراث العالمي، يتم اخضاعه للتقييم بين الحين والاخر من قبل مركز التراث العالمي التابع لمنظمة اليرنسكو، وهذا ما حدث العام الماضي ،حيث ارسل فريق من المركز واخضع الموقع للتقييم، وكان تقرير الفريق سلبيا بسبب تراكم المشاكل في المدينة على مدى 20 عاما، والحكومات لم تقم باتخاذ أي اجراءات لتنظم واقع الموقع. واصدر الفريق تقريرا كشف به مشاكل الموقع، وطلب من الحكومة تصويب وضع المدينة خلال عامين من اصدار التقرير، وان تسعى بخطوات جادة لحل الاشكالات منعا لوضع المدينة ضمن المواقع المهددة بالخطر، لافتا الى ان هذه خطوة تحذيرية حتى تتم معالجة الاشكالات، ذلك انه قبل سنوات كان موقع (ام الرصاص) قد وضع في هذه القائمة الى حين تم تصويب وضعه.

وكشف السعد عن تفاصيل المشاكل التي وردت في التقرير، والتي كان من ابرزها عدم وجود خطة ادارية متكاملة للموقع، وعدم وجود نظام دخول وخروج بطريقة منظمة للموقع الاثري، وإدخال اعداد كبيرة من السياح للموقع، وعدم وجود مختبرات متخصصة للترميم بالموقع. ومن المشاكل وفق السعد عدم وجود خارطة لتقييم المخاطر بالموقع، وتعرض الاثار لعوامل طبيعية وبشرية تضر بها، وبالمقابل لا يوجد اجراءات حيال ذلك، وكذلك شمل التقرير انشاء دورات مياه، وتنظيم الحركة في السيق، علما بانه تم خلال العام الماضي تنفيذ مشروع لالية عمل السيق بكلفة وصلت الى مليون دولار، وهذا يجب ان يعمم عل باقي الموقع. وحذر السعد من ان الموقع الاثري في البترا حتى الان لا حدود له، وهذا ورد في تقرير اليونسكو، ونحن حتى الان نختلف على حدود الموقع الاثري، وهذه مسألة هامة يجب ان تحسم سعيا لتنظيم نظام استخدام الاراضي فيها.


© 2019 Jordan Press & publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك