المدراء التنفيذيون يشيرون إلى ثلاثة تحديات رئيسية تواجه حكومات الشرق الأوسط

بيان صحفي
منشور 14 شباط / فبراير 2011 - 12:35

أظهر الاستطلاع السنوي العالمي الرابع عشر لآراء المدراء التنفيذيين، الذي تجريه شركة برايس ووترهاوس كوبرز (PwC)، عودة واضحة للتفاؤل في أوساط القطاع الخاص في البلدان الأكثر تضرراً من أزمة الركود العالمي، إلا أن القطاع العام في كثير من البلدان يواجه الآن تحديات خاصة به، مع سعي الحكومات الدؤوب للسيطرة على الإنفاق العام المتزايد وإدارة ديون القطاع العام. 

ويتضح من الدراسة أن مدراء القطاع العام يواجهون الآن العديد من التحديات التي كانت تواجه مدراء القطاع الخاص إبان الأزمة: مثل الحاجة إلى جذب وتحفيز أصحاب المواهب المهمين، وابتكار آليات خلاقة في إجراءات العمل من شأنها زيادة المردود. 

وبالاعتماد على نتائج الاستطلاع، مضافاً إليها آراء ومعلومات قيمة من كبار صناع القرار الحكوميين، نشر "مركز بحوث القطاع العام" لدى PwC تقريره الأحدث في سلسلة آراء كبار المسؤولين الحكوميين والمدراء التنفيذيين العالميين تحت عنوان "تغيير التفكير الحكومي: تطوير الأداء". 

ويعرض التقرير آراء كبار المدراء التنفيذيين بشأن مواضيع مختلفة، بما فيها القضايا ذات الاهتمام المشترك مع الحكومات في مجالات مثل الصحة والتعليم والرفاه العام والتغير المناخي. كما يبرز التقرير أيضاً وجهات نظر PwC حول السبل المتاحة أمام مؤسسات القطاع العام لتطوير أدائها وابتكار أساليب جديدة لتلبية احتياجات الشركات والمواطنين. 

والتهديد الرئيسي الذي يواجه قطاع الأعمال، وهو القلق وعدم الاستقرار في النمو الاقتصادي، أصبح الآن مرتبطاً بشكل عضوي بالتحدي القائم أمام الحكومات، لا سيما في الغرب، والمتمثل في تحقيق استقرارها الاقتصادي، من خلال معالجة العجز المالي وتقليص الدين الحكومي، دون اللجوء إلى زيادة الضرائب وتبعاتها المؤلمة. 

وتعليقاً على نتائج الاستطلاع، قال يان ستيوريسن، مسؤول قسم الحكومات والخدمات العامة العالمي لدى PwC: "من الواضح أن مشاكل النمو الاقتصادي المضطرب والعجز المالي لا تنطبق على جميع البلدان بالتساوي، ولا سيما في الاقتصادات النامية بقوة مثل الصين والهند والبرازيل والشرق الأوسط. لكننا فوجئنا بدرجة الإجماع العالمي على التهديد الذي يواجهه قطاع الأعمال نتيجة العجز المالي". 

إذ أعرب ما يقارب الثلثين (61%) من المدراء التنفيذيين خلال الاستطلاع عن قلقهم بشأن العجز المالي، بمن فيهم مدراء في بلدان لا تتخذ فيها الحكومات تدابير تقشفية قصوى في اقتصاداتها المحلية (وكان الشرق الأوسط هو الاستثناء). ولكن توجد دلائل على أن قادة الأعمال سوف يدعمون بقوة أي سياسات حكومية جديدة من شأنها تعزيز النمو بشكل مستدام اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً، حيث وافق 72% منهم على هذا الطرح. 

وتتضمن التحديات التي حددها المدراء التنفيذيون في الشرق الأوسط (مرتبة حسب الأولوية): تحسين البنية التحتية الوطنية، وضمان استقرار القطاع المالي وتوافر فرص التمويل، وإعداد العمالة الماهرة. 

من جانبه، قال ديفيد ستيفنز، مسؤول قسم الأداء الحكومي في الشرق الأوسط لدى PwC: "تشكل هذه الأولويات الثلاث بالنسبة للحكومات ضرورة ملحة لخلق وظائف وفرص مشاريع جديدة، تلبي احتياجات الأعداد المتزايدة باضطراد من الشباب في منطقة الشرق الأوسط". 

فما هي الإجراءات التي ينبغي للحكومات اتخاذها في سبيل التصدي لهذه التحديات؟

معالجة العجز المالي: خفض التكاليف وإدارة المخاطر إجراءات ضرورية لكنها غير كافية. وهناك حاجة لإدارة الاستثمار بطرق مبتكرة وخلاقة، وتقديم الخدمات العامة بتكلفة أقل من خلال المشاريع المشتركة والتحالفات والشراكات بين القطاعين العام والخاص.

التحسب للمستقبل: ينبغي على الحكومات، حتى وإن لم تكن تعاني من ضغوط راهنة ملحة في الميزانية، أن تعير الانتباه للمستقبل في إدارة أنشطتها للحد من مخاطر التعرض للمشاكل في السنوات المقبلة.

تشجيع النمو المستدام: يجب على الحكومات التركيز على الاستدامة بمفهومها الأوسع، وليس من خلال منظور محدود وإصلاحات مجتزأة. 

ويضيف ديفيد ستيفنز: "من وجهة نظرنا، يجب على الحكومات إعادة النظر في دور الدولة في القرن الحادي والعشرين، وصياغة سياسات تحقق النمو المستدام، ومعالجة أوضاعها المالية، وابتكار إجراءات وأساليب جديدة وخلاقة من شأنها تقليل الإجراءات وزيادة المردود. وحتى حكومات المنطقة التي لا تعاني الآن من ضغوط مالية ملحة، سوف تستفيد من تغيير أدائها والتحسب للمستقبل في أنشطتها بحيث تقلل من خطر التعرض لمثل هذه المشاكل في المستقبل". 

ومن الرسائل الرئيسية التي أظهرها الاستطلاع مدى الدعم الذي أبداه قادة الأعمال لمسألة التعاون، حيث رأى 54% أن الشراكة بين الحكومة والأعمال فعالة للغاية في التصدي للمخاطر العالمية المختلفة، من مشاكل التغير المناخي إلى الأزمات المالية. ومن أبرز الأمثلة على ضرورة التعاون قضية تطوير البنية التحتية، وهي من الأولويات القصوى في منطقة الشرق الأوسط. 

وفي هذا الصدد يقول نيل برودهيد، مسؤول قسم المشاريع الكبرى والبنية التحتية في الشرق الأوسط لدى PwC: "في ظل الحاجة الملحة للاستثمارات في البنية التحتية، والتي تتزامن مع تركيز العديد من الحكومات على التمعن في كل بند في ميزانياتها، يكتسب دور القطاع الخاص في تمويل وتطوير البنية التحتية أهمية حاسمة أكثر من أي وقت مضى. فقطاعات واسعة من البنية التحتية القائمة في العالم المتقدم أصبحت قاصرة، والطلب على البنية التحتية الجديدة في الاقتصادات النامية في تزايد مستمر. والحجم الهائل لمتطلبات تمويل هذه البنى التحتية يتخطى إمكانات الحكومات منفردة، وهي بحاجة للتعاون مع القطاع الخاص وتنشيط أسواق رأس المال كمصدر للتمويل". 

لكن الوضع يختلف حين يتعلق الأمر بترجمة الأقوال إلى أفعال في قضايا رئيسية مثل التنسيق الدولي بخصوص الضرائب والتشريعات، إذ يتوقع 40% فقط أن يتم التعاون بين الحكومات في إعداد تشريعات جديدة متسقة، أو أن تتجه السياسات الضريبية والرسوم نحو المزيد من الانسجام والتلاقي بين الدول. والتنافس الدولي لجذب الاستثمارات وأصحاب المواهب في قطاع الأعمال ما يزال يشكل جانباً أساسياً في توقعات المدراء التنفيذيين المستقبلية. 

ويخلص يان ستيوريسن إلى القول: "يتطلب التعاون مشاركة راسخة ومستمرة، وقدراً كبيراً من الجهد والكثير من الإبداع. فالتفكير المستقبلي بعيد المدى وتطوير العلاقات والشراكات والتدابير الحكومية الفعالة، جميعها مستلزمات أساسية لتحقيق النتائج المرجوة".

خلفية عامة

برايس ووترهاوس كوبرز

تساعد بي دبليو سي (PwC)  الشركات والمؤسسات والأفراد في خلق القيمة التي يبحثون عنها. PwC هي شبكة شركات متواجدة في 158 بلدا ويعمل لديها حوالي 180,000 موظفا ملتزمون بتوفير أعلى معايير الجودة في خدمات التدقيق والضرائب والخدمات الاستشارية.

تأسست PwC في الشرق الأوسط منذ 40 عاما ولديها شركات في البحرين ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وليبيا وعمان والأراضي التابعة للسلطة الفلسطينية و قطر والسعودية والإمارات، حيث يعمل بها أكثرمن (2,700) موظف.

بي دبليو سي تشير الى شبكة بي دبليو سي و/ أو واحد أو أكثر من الشركات الأعضاء فيها ، كل واحد منها هي كيان قانوني مستقل. 

معلومات للتواصل

برايس ووترهاوس كوبرز
مكتب برج جميرة الامارات،
ط40،
شارع الشيخ زايد،
دبي،
الامارات العربية المتحدة.
فاكس
+971 (0) 4 304 4100
البريدالإلكتروني

للسبت الـ15.. احتجاجات السترات الصفراء تتواصل في فرنسا

منشور 23 شباط / فبراير 2019 - 09:46
من احتجاجات السترات الصفراء في فرنسا
من احتجاجات السترات الصفراء في فرنسا

يواصل الآلاف من محتجي حركة "السترات الصفراء" تظاهراتهم للأسبوع الخامس عشر على التوالي في العاصمة باريس ومدن فرنسية أخرى.

وقالت الشرطة في بيان، "أعلن في باريس عن خمس تظاهرات، ثلاث منها بشكل تجمعات، أما المسيرتان الأخريان اللتان سميتا على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي "تسونامي أصفر" و"كلنا في الشانزيليزيه لا نتراجع عن شيء"، فستنطلقان من قوس النصر ظهر اليوم السبت على التوالي وتنتهيان في ساحة تروكاديرو".

وأضاف البيان أن هذه المسيرات ستعبر جادة الشانزليزيه وحي الأوبرا وتلتف حول متحف اللوفر وتتوقف أمام مقر "حركة شركات فرنسا" ثم تواصل طريقها إلى ساحة تروكاديرو.

من جهتها قالت وزارة الداخلية الفرنسية بشان الأرقام التي تنشرها، إن حجم التظاهرات تراجع في أيام السبوت الأربعة الأخيرة.

بدورهم أعلن أربعة آلاف شخص من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مساء الجمعة عبر فيسبوك عن نيتهم المشاركة في هذه التجمعات، وقال أكثر من 18 ألفا آخرين إنهم "مهتمون" بها.

وذكرت مواقع التواصل أنه ستُنظم تجمعات في مدن أخرى غير العاصمة، مثل بوردو، التي تعد مع تولوز من مواقع التعبئة الكبرى التي تشهد باستمرار صدامات عنيفة مع قوات الشرطة.

من جهتها أبلغت نقابة شرطة بوردو المسؤولين مساء الجمعة عن "الوضع الحرج" و"الإنهاك المعنوي والجسدي" لرجال الشرطة، مطالبة بوسائل أكثر فاعلية لمواجهة "حرب العصابات في المدن".

لكن وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير صرح خلال زيارة إلى ضاحية أوبرفيلييه شمال شرقي باريس "إذا كان البعض يعتقدون أن رجال الشرطة سينهكون وسيتم استنزافهم، فهم مخطئون"، مؤكدا أن "رجال الشرطة سيكونون حاضرين وسيقومون بمهامهم".

يشار إلى أن 41 ألف شخص تظاهروا في فرنسا السبت الماضي، مقابل 282 ألفا في 17 نوفمبر أول يوم للتحركات الاحتجاجية الاجتماعية، بحسب بيانات رسمية


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك

المسؤول الإعلامي

الإسم
فاتن عبدالله
فاكس
+971 (0) 4 336 0712
البريد الإلكتروني

بيانات صحفية سابقة

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن