مضيق هُرمز.. وأسعار النفط

منشور 08 كانون الثّاني / يناير 2012 - 05:02
سيسمح تشديد العقوبات بتضييق نطاق المشترين المحتملين، مما يضطر إيران إلى البيع بسعر منخفض
سيسمح تشديد العقوبات بتضييق نطاق المشترين المحتملين، مما يضطر إيران إلى البيع بسعر منخفض

ذكرت صحيفة وول ستريت في مقال نشرته تحت عنوان «تحذير إزاء تأثير الحديث حول المضيق على النفط»، أنه من البديهيات العسكرية أنه لا توجد خطة تنجو من الاتصال مع العدو. لذلك يتعين على أصحاب النفط المركزين على مضيق هرمز تذكر ذلك. حيث إن أسعار النفط قد ارتفعت خلال الأيام الأخيرة، والسبب الظاهر يكمن في القلق إزاء قيام إيران بإغلاق المضيق، وهو يعد نقطة اختناق لخُمس إمدادات النفط على الصعيد العالمي. لكن حدوث ذلك لا يزال مستبعداً نظراً للعواقب العسكرية والاقتصادية المدمرة لإيران. هذا، وقد وافق الاتحاد الأوروبي على فرض حظر على الواردات من النفط الإيراني بعد تقدم الإجراءات الأميركية المشددة.

وحال دفع ذلك جزءاً من الصادرات الإيرانية خارج السوق، فيمكن أن يدعم ذلك الأسعار. ولكن على الصعيد العملي، فمن غير المرجح أن يكون الأمر بهذه البساطة. وعوضاً عن استبعاد الخام الإيراني تماماً، سيسمح تشديد العقوبات بتضييق نطاق المشترين المحتملين، مما يضطر إيران إلى البيع بسعر منخفض.

وفي نفس الوقت، إذا قامت المملكة العربية السعودية بزيادة الإنتاج لتزويد الدول التي لم تعد تستورد من إيران، فيمكن أن يكون التأثير الكلي هو دفع مزيد من البراميل إلى السوق على المدى القريب، مما يضغط على الأسعار. وتشير الكاتبة إلى أن تأثير هذا الشد والجذب في النهاية ربما يقع على عاتق الاقتصاد العالمي، لاسيما أوروبا. ومثلما تحد العقوبات نطاق المشترين من إيران، فهي أيضاً تحد من نطاق الموردين لأوروبا ورفع الثمن الذي تقوم بدفعه. وتشمل الدول المعرضة لذلك كلا من اليونان وإسبانيا وإيطاليا، والتي تحصل مجتمعة على نسبة 14 % من صادرات النفط الإيرانية ولا تحتاج إلى ضغوط أكثر من ذلك، وفقاً لدويتشه بنك. وأعد كل من بن ماكلانهان من طوكيو وسونغ جونغ من سيول وليزلي هوك من بكين تقريراً نشرته صحيفة فينانشيال تايمز تحت عنوان «سيول وطوكيو تسعيان لتخفيف العلاقات النفطية مع إيران»، ذكروا فيه أن كلا من اليابان وكوريا الجنوبية تبحثان عن موردين جدد لخام النفط لتقليل اعتمادهما على إيران، وذلك في استجابة منهما إزاء الضغوط الأميركية لوقف الشراء من إيران.

وتأتي الخطوة في أعقاب تهديد طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله ثلث التجارة العالمية النفطية المنقولة بحراً، حال قيام الغرب بفرض عقوبات نفطية ضدها. وقالت شركة جي إكس نيبون للنفط والطاقة (JX Nippon Oil & Energy)، أكبر شركة تكرير يابانية، يوم الخميس إنها تقوم بإجراء محادثات مع المملكة العربية السعودية ودول أخرى للعثور على إمدادات بديلة من خام النفط. وقال شخص قريب من الحكومة إن كويشيرو غامبيا، وزير الخارجية الياباني، كان يستخدم الزيارة للشرق الأوسط من أجل «تمهيد الطريق للحصول على المزيد من النفط من المملكة العربية السعودية».

كما قالت كوريا الجنوبية إنها ستقوم بتقليل وارداتها من الخام الإيراني. وكجزء من محاولاتها لإقناع طهران بالتخلي عن برنامجها النووي، عرضت الولايات المتحدة الشهر الماضي فرض عقوبات لمعاقبة المؤسسات المالية إزاء التعامل مع البنك المركزي الإيراني، الذي يبيع معظم المبيعات النفطية. ويمكن للدول، التي تقون بتقليل وارداتها من إيران، أن تحصل على إعفاء من العقوبات.

  ليام دينينغ 


© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك