إياتا تدعو إلى بناء منصة عمل تقوم على الوحدة والقيادة والابتكار

بيان صحفي
منشور 06 حزيران / يونيو 2011 - 01:05

دعا الاتحاد الدولي للنقل الجوي إياتا إلى بناء منصة عمل في صناعة الطيران العالمية من أجل تحقيق مستقبل مستدام بالاستناد إلى القيادة المتجددة والابتكار المستمر وتبني موقف موحد في مواجهة التحديات والتوصل إلى الحلول الناجعة.

وتم تحديد هذه الخطوات الجريئة من قبل المدير العام والرئيس التنفيذي جيوفاني بيسيناني لاتحاد الدولي للنقل الجوي إياتا في البيان السنوي لهذه الصناعة، والكلمة التي ألقاها في الاجتماع السنوي العام السابع والستين ومؤتمر القمة العالمي للنقل الجوي في سنغافورة. وقدم بيسيناني أيضاً في التقرير نتائج مبادرة رؤية 2050 وهي المبادرة التي أطلقها الاتحاد الدولي للنقل الجوي إياتا لتحديد رؤية طويلة الأجل لصناعة النقل الجوي، كما استعرض نتائج العقد الماضي بهدف تسليط الضوء على الإنجازات والأعمال التي لم تنجز حتى الآن.

"رؤية العام 2050"

قال بيسيناني: "بعد عقد من الأزمات والصدمات، تبدو شركات الطيران اليوم أكثر أمناً وأقوى وأكثر توافقاً مع المعايير البيئية. لكن هدف الربحية المستدامة لا يزال بعيد المنال. ونتوقع أن تحقق شركات الطيران 4 مليارات دولار فقط من الأرباح في هذا العام، مع أن العائدات تصل إلى 598 مليار دولار. ويتمثل التحدي في الاستعداد للتعامل مع 16 مليار مسافر و 400 مليون طن من شحن البضائع بحلول العام 2050، الأمر الذي يستلزم توفير بنية تحتية فعالة واستخدام التكنولوجيا الفاعلة، في الوقت الذي ينبغي فيه تحقيق أرباح مستدامة وتلبية احتياجات العملاء".

ومنذ إطلاق الرؤية 2050 لأول مرة في الاجتماع السنوي العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي الذي عقد في برلين، قامت مجموعة مكونة من 35 شخصاً من المفكرين الاستراتيجيين بوضع هذه الرؤية، كما اتفقوا على أن هناك أشياء كثيرة يجب أن تتغير لتوفير أفضل الخدمات لعملائنا وبناء صناعة قوية. وقال بيسيناني في هذا الصدد: "إننا بحاجة إلى عمليات فعالة للتعامل مع الأحجام وتطور الطلب من جانب العملاء. كما أننا بحاجة إلى حلول قائمة على التكنولوجيا لمواجهة تحديات البيئة والأمن، ونحتاج أيضاً إلى إدارة الحركة الجوية خارج نطاق الحدود الوطنية. كما ينبغي أن يتم تطوير المطارات لتكون اذكي في تلبية مطالب المستقبل. ونحن بحاجة أيضاً إلى تحقيق الربحية المستدامة لدعم الابتكار ومكافأة الأطراف ذات الصلة". 

الربحية المستدامة: أشار بيسيناني إلى أن مسألة الربحية المستدامة ستكون التحدي الأكبر لصناعة الطيران مع وصول العائد الصافي إلى 0.1 في المئة على مدى العقود الأربعة الماضية. وقال: "إننا نعرف تلك العوامل التي لن يكتب لها النجاح. إن التوجه إلى خفض التكاليف فقط لن يساعد على زيادة الأرباح على المدى الطويل، لاسيما وأن هذا التوجه من شأنه أن يؤدي إلى تآكل قيمة المنتج الأساسي، في حين أن عملية إعادة صياغة النظم الرسمية ستقتل الكفاءة والابتكار".

وتظهر الاستنتاجات الرئيسية لرؤية 2050 ضرورة تقوية الشراكة عبر سلسلة القيمة، إلى جانب أهمية وجود دور أكثر فعالية من قبل الحكومات. وأضاف بيسيناني: "يجب علينا كسر المعوقات في سلسلة القيمة لإعادة التوازن إلى الأمور المالية مع المخاطر المحدقة، وخلق قيمة جديدة بحيث لا تستند فقط على المنافسة في الأسعار. ويجب على الحكومات أن تقدم القرارات المتعلقة بالسياسة لتحل مكان التدخل في الحريات التجارية، والحد من الحواجز التي تحول دون الخروج، والسماح لشركات الطيران بإعادة الهيكلة مثل الشركات الأخرى".

مواصلة السير قدماً: يوجد الكثير من العناصر التي تتضمن عليها رؤية 2050 في الوقت الراهن بالفعل. وقال بيسيناني: "يجب علينا الجمع بين السياسات الاستباقية في آسيا، مع التخطيط المنسق الذي نراه في منطقة الشرق الأوسط، والأفكار العظيمة التي دفعت إلى الابتكار في أمريكا الشمالية وأوروبا، مثل الأجواء المفتوحة والسوق الموحدة والنهج العابر للحدود الوطنية لإدارة الحركة الجوية التي نراها مع وكالة سلامة الملاحة الجوية في أفريقيا ومدغشقر. وفي الوقت نفسه، يجب علينا أن نرفض الأفكار التي تتشبث بقيود الملكية القديمة للنظام الثنائي، والتخلي عن أي وجهة نظر لا تضع السلامة في المقام الأول".

ولتعزيز الرؤية 2050، وجه بيسيناني ثلاثة استنتاجات شخصية تقوم على وحدة هذه الصناعة والقيادة الجديدة والابتكار المستمر.

الوحدة: يجب على قادة الصناعة حل التوترات المتعلقة بالنمو السريع لشركات الطيران الخليجية. وقال في هذا الشأن: "يتمثل الحل في توجيه الدعوة إلى الحكومات، لأن جهات الدفاع أو الحكام لم ينجحوا في هذا المسعى، ولن يتمكنوا من التوصل إلى الحلول المطلوبة. وبصفتنا قادة لهذه الصناعة العالمية، يجب علينا التوصل إلى طريقة عادلة ومعقولة لأنفسنا حتى نتمكن من السير قدماً".

القيادة: يجب على الصين والهند القيام بدور قيادي أكبر. وقال بيسيناني: "يجب أن يكون الحجم متوافقاً مع المسؤولية. وانطلاقاً من موقعنا التقليدي، فإنني مقتنع تماماً من أن الصين والهند ستصبحان في المستقبل القريب القوة الدافعة لصناعة الطيران في هذا القرن، وستسهمان في تطور هذه الصناعة إلى مستويات أقوى من خلال التغيير".

الابتكار: إن الابتكار والانفتاح من أجل التغيير هما اللذان سيحددان المستقبل. وقال: "يجب علينا مواصلة الزخم الذي بدأ في العقد الماضي لدفع عملية التغيير عبر سلسلة القيمة، وليس كرد فعل على الأزمات، بل كوسيلة جديدة للقيام بعملياتنا اليومية".

استعراض العقد

كان ذلك البيان الأخير الذي قدمه بيسيناني الأخير حول حالة الصناعة، حيث أنه سيتقاعد من منصبه بصفته المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي في 1 يوليو/ تموز المقبل من العام الجاري 2011. وعلى مدى العقد الماضي، كان الاتحاد الدولي للنقل الجوي حافزاً على الكثير من التغييرات الكبيرة في ثلاثة مجالات رئيسية على الأقل، وكانت على النحو التالي:

السلامة: تحسنت السلامة بنسبة 42 في المئة، حيث وصل معدل خسارة هياكل الطائرات النفاثة المصنعة في الدول الغربية إلى حادث واحد لكل 1.6 مليون رحلة. كما أن شركات الطيران الأعضاء في الاتحاد الدولي للنقل الجوي جعلت تدقيق السلامة التشغيلية شرطاً للعضوية في الاتحاد، وتمكنت من تحقيق التفوق في هذه الصناعة، ووصل معدل حوادث خسارة الهيكل بين الشركات الأعضاء إلى حادث واحد لكل 4 ملايين رحلة.

تحقيق التوفير في التكلفة: على مدى العقد الماضي، قامت شركات الطيران بعمليات إعادة هيكلة بصورة جذرية لخفض التكاليف غير المرتبطة بالوقود بنسبة 9 في المئة، مع زيادة كفاءة استهلاك الوقود بنسبة 24 في المئة، وتحقيق التحسن في إنتاجية العمل بنسبة 67 في المئة. وساهم الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” في صناعة أكثر كفاءة من حيث الكلفة، مع تحقيق وفورات بلغ حجمها 59 مليار دولار خلال الفترة من العام 2004 وحتى العام 2009، وكانت على النحو التالي: 7 مليارات دولار في خفض الضرائب، و 17 مليار دولار في كفاءة الكلفة من جانب الموردين الاحتكاريين، و 17 مليار دولار من خلال تبسيط الأعمال، و 19 مليار دولار في مكاسب الكفاءة في استخدام الوقود وغيرها من مبادرات خفض التكاليف.

البيئة: قاد الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” إجماعاً على مستوى الصناعة للتصدي لظاهرة تغير المناخ عن طريق تحسين كفاءة الوقود بمعدل 1.5 في المئة سنوياً حتى العام 2020، للوصول إلى صافي الانبعاثات اعتباراً من العام 2020 مع النمو الخالي من الكربون، وخفض صافي الانبعاثات إلى النصف بحلول العام 2050 مقارنة مع العام 2005.

ومع ذلك، توجد هناك بعض القضايا الهامة التي لم يتم الانتهاء منها حتى الآن، ولا تزال تتطلب حلولا فورية:

يحث الاتحاد الدولي للنقل الجوي على تطوير نقاط مرجعية في المستقبل لأمن الطيران. وقال بيسيناني: "لقد أصبحت صناعة الطيران في الوقت الحالي أكثر أمنا اليوم مما كانت عليه في العام 2001، وبكلفة قدرها 7.4 مليار دولار سنوياً. لكن ركابنا يرون المتاعب لأن الحكومات لا تعمل مع بعضها بعضاً. وينبغي أن يكون الركاب قادرين على الخروج من باب الطائرة إلى بوابة المطار بكرامة ومن دون توقف، ومن دون الحاجة إلى تجريدهم من ملابسهم وتفريغ محتويات حقائبهم، وبالتأكيد من دون أن مصاعب شاقة أخرى. ويجب علينا تسخير استثمارات منسقة بهدف الوصول إلى صناعة سفر حضارية"، ودعا الاتحاد الدولي للنقل الجوي إياتا إلى تحسين الأمن والتركيز على استبدال حواجز التفتيش في المطارات المعمول بها منذ 40 عاماً، مع اتباع نهج حديث يستند إلى المخاطر وبدعم من الأساليب الذكية والتكنولوجيا.

ويدعو الاتحاد الدولي للنقل الجوي إياتا شركات النفط الكبرى لتسويق الوقود الحيوي المستدام بأسعار تنافسية، لأن هذا النوع من الوقود مع ما يتمتع به من قدرة على خفض انبعاثات الكربون في هذه الصناعة بنسبة تصل إلى 80 في المئة، يمكن أن يقدم مساهمة كبيرة في برنامج هذه الصناعة للوفاء بالتزاماتها نحو تغير المناخ. وقال بيسيناني: "إن شركات النفط الكبرى تبدو متوافقة مع البيئة في إعلاناتها، ولكنها ليست كذلك في طريقة عملها. إنها تفضل جمع تريليون دولار من الأرباح، أي ما يعادل ما حققته الشركات الخمس الكبرى على مدى العقد الماضي، بدلاً من الاستثمار في المبادرات الخضراء"، وجاء ذلك في إطار بدعوة بيسيناني إلى تحقيق الأهداف الرامية إلى توفير الوقود الحيوي لقطاع الطيران بأسعار تنافسية.

كما طالب الاتحاد الدولي للنقل الجوي إياتا أوروبا بالتخلي عن خططها الرامية إلى إدراج قطاع الطيران الدولي في برنامجها لتبادل الانبعاثات بدءاً من العام المقبل 2012. وقال: "إن التدابير العقابية الإقليمية غير المنسقة تؤدي إلى تشويه الأسواق وتقوض الجهود العالمية للحد من الانبعاثات. إن تطبيق برنامج تبادل الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي سيؤدي إلى انتزاع مبلغ نقدي مقداره 1.5 مليار دولار، مع أنه يمكن استغلال هذا المبلغ للقيام بالكثير من الأعمال للحد من الانبعاثات. لقد حان الوقت الآن لنقول للاتحاد الأوروبي: كفاكم اتخاذ الإجراءات قصيرة النظر، ويتعين عليكم في هذا الوقت التعامل بجدية مع مشكلة تغير المناخ والتعامل بصدق من أجل تطوير الحلول العالمية".

ويطلب الاتحاد الدولي للنقل الجوي إياتا من الحكومات وقف المساومة على النمو الاقتصادي من خلال فرض الضرائب على صناعة الطيران. وقال: "ينبغي تزويد الحكومات بكتاب للاطلاع على الدور الذي يلعبه قطاع الطيران من حيث تحفيز الاقتصاد. ويجب أن يكون عنوان الفصل الأول "لا للمزيد من الضرائب"، وأشار بيسيناني على وجه التحديد إلى ما يلي:

المملكة المتحدة التي تجني 4.5 مليار دولار كضرائب على المسافرين في قطاع الطيران، وهي أعلى ضريبة للطيران في العالم

أعلنت ألمانيا عن فرض ضريبة على المغادرين يصل حجمها إلى 1.3 مليار دولار في شهر يونيو/ حزيران من العام الماضي 2010

الإشارة إلى النمسا بعد أن تبعت ألمانيا لفرض ضريبة مغادرة يصل حجمها إلى 119 مليون دولار

قيام الهند باتخاذ إجراءات يصل تأثيرها إلى 450 مليون دولار على الطيران بسبب الضرائب على الخدمات

من جانب آخر، قامت الحكومة الهولندية بإلغاء ضريبة المغادرة البالغ حجمها 412 مليون دولار لأنها تكلف الاقتصاد الهولندية 1.6 مليار دولار. وبالمثل، فإن الحكومة الايرلندية تعتزم إلغاء 165 مليون دولار من ضرائب السفر، لأنها قد تكلف الاقتصاد 494 مليون دولار، مع توفير 3 آلاف فرصة عمل.

واختتم بيسيناني حديثه بالقول: "لا تقتلوا الأوزة التي تبيض ذهباً. إن صناعة الطيران تعمل على تسهيل التجارة العالمية التي تسهم في تحفيز الاقتصاد واستعادة الميزانيات الحكومية. ويمكنكم فرض الضرائب على المصرفيين الذي خلقوا الفوضى الحالية، كما أن تلك المليارات من الدولارات التي حصلوا عليها على شكل مكافآت كان من الممكن الاستفادة منها للتخلص من هذه المتاعب".

خلفية عامة

منظمة النقل الجوي الدولي

منظمة النقل الجوي الدولي (الأياتا) تأسست في 19 أبريل 1945 لمواجهة المشاكل التي قد تنجم عن التوسع السريع لخدمات الطيران المدني في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

المسؤول الإعلامي

الإسم
أنتوني كونسيل
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن