اختتم عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني بعد ظهر اليوم الثلاثاء زيارة رسمية لفلسطين التقى خلالها بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعقد معه جلسة مباحثات ثنائية في مقر الرئاسة في مدينة رام الله.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان عرفات وضع الملك في صورة نتائج المباحثات التي أجراها مؤخراً في واشنطن مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، وأركان الإدارة الأمريكية.
كما تناولت المباحثات، آخر تطورات عملية السلام على ضوء المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية.
وبحثت القمة الفلسطينية-الأردنية، العلاقات الثنائية بين البلدين ، وسبل دعمها في شتى المجالات.
بعد ذلك، عقدت جلسة مباحثات موسعة انضم إليها وفدا البلدين، وجرى خلالها استكمال استعراض تطورات عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة المسار الفلسطيني، إضافة الى بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
حضر المباحثات من الجانب الفلسطيني كلا من محمود عباس "أبو مازن" أمين سر اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف، والطيب عبد الرحيم، أمين عام الرئاسة، وأحمد قريع "أبو علاء" رئيس المجلس التشريعي، وأحمد عبد الرحمن، أمين عام مجلس الوزراء، والدكتور نبيل شعث، وزير التخطيط والتعاون الدولي، ونبيل ابو ردينة، مستشار عرفات.
وحضر المباحثات من الجانب الأردني كلا من عبد الرؤوف الروابدة، رئيس الوزراء، والدكتور فايز الطراونة، رئيس الديوان الملكي الهاشمي، والفريق سميح البطيخي، مستشار الملك مدير المخابرات العامة، وعبد الإله الخطيب وزير الخارجية، ونايف القاضي وزير الداخلية، والدكتور محمد الحلايقة، وزير الصناعة والتجارة، وزير التخطيط بالوكالة، والمهندس عيسى أيوب، وزير النقل، وصالح القلاب وزير الثقافة والإعلام، والدكتور باسم عوض الله مدير الدائرة الاقتصادية في الديوان الملكي.
وفي وقت لاحق أقام عرفات مأدبة غداء على شرف العاهل الأردني والوفد المرافق له.
مؤتمر صحافي
وعقد الدكتور نبيل شعث وعبدالاله الخطيب مؤتمراً صحافياً استعرضا خلاله ما دار في المباحثات وتطورات عملية السلام.
واعتبر شعث لقاء اليوم بين عرفات والملك عبد الله الثاني، يمثل إضافة هامة الى العلاقات الثنائية التي هي في الأساس علاقة قوية ومتينة ووطيدة وداعمة للحق الفلسطيني ولعملية السلام. مشيرا الى أن المباحثات تناولت عملية السلام، وما وصلت إليه المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، وشدد على أن هذه المباحثات تأتي أيضاً في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين الجانبين.
وقال د. شعث "إننا نريد حلاً شاملاً ولا نريد حلاً جزئياً"، مطالباً بحل نهائي يشمل القدس واللاجئين والأرض والمياه".
من جهته، قال وزير الخارجية الأردني أن "التواصل بين الرئيس عرفات والملك عبد الله الثاني يرتكز على "نظرة مشتركة حول مسيرة السلام والأوضاع المتعلقة في كافة جوانب هذه المسيرة، لا سيما ان الأردنيين تربطهم علاقات وثيقة جداً مع الأشقاء الفلسطينيين".
وتابع مؤكداً أن "المصلحة الفلسطينية تشكل في الواقع مصلحة أردنية وأن هناك دعماً مستمراً من الملك عبد الله الثاني والأردن حكومة وشعباً لأشقائهم الفلسطينيين في مشاوراتهم وسعيهم لاستعادة حقوقهم الوطنية كاملة وفي مقدمتها تأسيس دولتهم المستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة في 1967 بما فيها القدس الشريف".
وجدد وزير الخارجية الأردني التأكيد على أن القضية الفلسطينية هي "جوهر الصراع في منطقة الشرق الأوسط وجوهر عملية السلام، مشيراً الى أن المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية، لها مركزية وهي جزء من عملية تفاوضية بين الأطراف العربية واسرائيل"
عرفات الى باريس
من المقرر ان يتوجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مساء اليوم، إلى باريس حيث يعقد غداً جلسة مباحثات مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، في "قصر الأليزيه".
أعلن عن ذلك اليوم، نبيل أبو ردينة مستشار السيد الرئيس، وقال إن سيادته سيطلع الرئيس شيراك على نتائج مباحثاته مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون التي جرت مؤخراً في واشنطن، وعلى آخر تطورات المسيرة السلمية.
–(البوابة).