تعتبر ازمة المياه في الشرق الاوسط من اشد القضايا الحاحا في هذه الايام. وذلك اما بسبب قلة المياه الموجودة او بسبب عدم الكفاءة في استخدام هذه المياه.
فبالاضافة الى الاستعمالات المنزلية والاقتصادية الاخرى للمياه, تلعب المياه دور اساسي في تنمية القطاع الزراعي في الاقطار العربية المختلفة. فاستغلال المياه بالشكل المطلوب للري يضمن الاكتفاء الغذائي لهذه الدول. لقد أكد عالم الاحياء الدقيقة (الميكروبيولوجي) المصري ,مصطفى طلبة, وجود مشكلة شحة المياه في الدول العربية. ومن المتوقع ان تتفاقم هذه المشكلة في المستقبل نتيجة ارتفاع النمو السكاني في هذه الدول, فكلما ازداد النمو السكاني في بلد ما قلت حصة الفرد من المياه في هذا البلد.
على سبيل المثال, كان معدل استهلاك المياه للفرد بمصر حوالي 1,200 متر مكعب بالسنة, انخفض هذا المعدل الى اقل من 1,000 متر مكعب الان ومن المتوقع ان ينخفض الى اقل من 800 متر مكعب في سنة 2005. والجدير بالذكر ان خط الفقر المائي يصل حاليا الى 1,000 متر مكعب للفرد بالسنة. فباستثناء لبنان, جميع الدول العربية تقع تحت خط فقرالماء, خاصة الدول الخليجية حيث لا تزيد حصة الفرد من المياه في هذه الدول عن 350 متر مكعب بالسنة.
ونقلا عن مصادرعلمية مختلفة تؤكد صحيفة المستقبل الاقتصادي ان اي تغير مستقبلي بالمناخ سيؤدي الى ازدياد المناطق الجافة اكثر جفافا. وباختصار, تواجه المصادر المائية في البلدان العربية 3 مشاكل اساسية: ندرة المياه, تلوث المياه الموجودة بالمخلفات المنزلية, الصناعية والزراعية والاخطر من كل ذلك هو ان مصادر المياه الطبيعية السطحية في البلدان العربية مشتركة مع دول مجاورة غير عربية مثل تركيا, اسرائيل واثيوبيا.