ذكرت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية ان وزارة الاسكان الاسرائيلية اعلنت عن استدراج عروض لبناء 174 مسكنا في مستوطنة معالية ادوميم في الضفة الغربية بعد ان كانت جمدت هذا القرار لفترة اربعة اشهر.
واوضحت الاذاعة ان رئيس الحكومة ايهود باراك كان اعلن في كانون الاول بانه لن يعلن عن استدراج عروض لبناء مساكن جديدة في الضفة الغربية حتى شباط الماضي الموعد الذي كان مقررا للتوقيع على "اتفاق الاطار" بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية.
ومع انه لم يتم التوصل الى الاتفاق خلال شهر شباط الماضي الا ان الحكومة الاسرائيلية حتى قرارها هذا لم تكن قد اعلنت بعد رسميا تنصلها من قرار تجميد بناء المستوطنات.
ومن المقرر ان تستأنف المفاوضات حول الاتفاق-الاطار اليوم الاحد في ايلات بعد جولتين عقدتا في الولايات المتحدة لم تسفرا عن نتائج ملموسة.
من ناحيتها نددت "حركة السلام الان" الاسرائيلية باستئناف عمليات استدراج العروض هذه . وقالت في بيان لها "اما ان باراك يخرق التزامه بتجميد الاستيطان او انه فقد السيطرة على حكومته"، في اشارة واضحة الى وزير الاسكان اسحق ليفي الذي ينتمي الى الحزب الوطني الديني.
واعتبرت الحركة في بيانها "ان استئناف بناء المساكن في المستوطنات يتناقض مع الجهود التي تبذل للتوصل الى السلام مع الفلسطينيين".
وكانت "حركة السلام" الان قد اعلنت في بيان اخر لها نشرته مطلع الشهر الحالي بان 7120 مسكنا قيد البناء في الضفة الغربية وقطاع غزة. وكان البناء في غالبية هذه المساكن قد بدأ في عهد رئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو واستمر خلال الاشهر الخمسة الاولى من حكم باراك الذي تسلم السلطة في تموز الماضي.
وتعتبر مستوطنة معالية ادوميم اكبر مستوطنة في الضفة الغربية وهي تعد 20 الف نسمة وتقع شرقي القدس،وكان باراك اعلن مطلع الشهر الجاري انه ينوي ضمها هي وثلاثة احياء اسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة الى اسرائيل ضمن "اتفاق الاطار" حول الحل النهائي.
مستوطنة عشوائية في الخليل
ذكرت الاذاعة العسكرية ان نحو مئة مستوطن اسرائيلي نقلوا اليوم الاحد حاوية الى قطعة ارض في وسط مدينة الخليل الفلسطينية في الضفة الغربية لاقامة مستوطنة عشوائية، قرب حي تل الرميدة حيث تقيم نحو ست عائلات من المستوطنين. واضافت الاذاعة ان المستوطنين جلسوا داخل الحاوية والى جانبها لمنع اجلائها مؤكدين ان قطعة الأرض ملك لليهود.
وقطعت عناصر من الجيش والشرطة الإسرائيليين جميع الطرق المؤدية الى قطعة الأرض لمنع وصول تعزيزات للمستوطنين، وقالت الاذاعة ان المسؤولين العسكريين يعتزمون اجلاء الحاوية "في الساعات المقبلة".
وذكرت إذاعة لندن بان الشرطة الاسرائيلية تمكنت من إجلاء المستوطنين بعد ساعات من قيامهم بنصب الحاويات، وقالت الشرطة انها وجدت اطعمة داخل الحاويات تكفي لعدة أسابيع.
وتعتبر الخليل بؤرة لاعمال العنف بين المستوطنين المقيمين داخل المدينة التي تضم 120 الف فلسطيني، وكانت اعمال العنف قد وصلت ذروتها في شباط عام 1994 عندما قتل 29 فلسطينيا بسلاح ارهابي يهودي في الحرم الإبراهيمي—(البوابة)—(مصادر متعددة).