قال الروائي المصري الكبير ابراهيم عبد المجيد في حديث سريع مع (البوابة) قبل مغادرة عمان إلى القاهرة .." هذه أول مرة أزور فيها مدينة عمان ، لكنني شعرت فيها بالألفة وكأنني أعرفها منذ سنين " ، وعن الندوة التي اقامها في دارة الفنون – مؤسسة عبد الحميد شومان قال: كان الحضور جميلا ومتميزاً ، ودار حوار عميق في اعقاب الشهادة الروائية التي قدمتها .
وعن خطوته القادمة قال : سأتوجه إلى باريس بعد أيام لحضور حفل توقيع كتابي الأخير الذي ترجم إلى الفرنسية وهو بعنوان " الياسمين " ، وقد سبق ان ترجمت لي روايتان عن نفس الدار " ايسيود " التي تهتم بالأدب العربي ، وسبق أن ترجمت العديد من الأعمال الروائية والشعرية العربية لمحمود درويش وسليم بركات وابراهيم اصلان وادوارد خراط .
وعن رؤيته الابداعية في حقل الرواية قال : لعل الشهادة التي قدمتها تشكل المفتاح لولوج عالمي الروائي .. ولا شك ان مدينة الاسكندرية كمكان وتاريخ وناس ، هي الموضوع الرئيسي في أعمالي الروائية ، " والغريب انني رغم السنوات الطويلة التي عشتها في القاهرة فإنني لم اكتب عنها سوى بضعة اسطر ، فيما تحتل الاسكندرية كل كتاباتي " .
وحول روايته " لا احد ينام في الاسكندرية " ، وبأنه متأثر فيها برواية لورانس داريل" رباعية الاسكندرية " قال بأن " لا علاقة لروايته برواية الكاتب اليوناني ، فأنا كتبت عن الاسكندرية اواخر الاربعينات والخمسينات ، وهي السنوات التي اعقبت الحرب العالمية الثانية وتركت جروحاً غائرة في حياة الاسكندرية واختلط فيها على المستوى الروائي الغرائبي بالواقعي . أما داريل فقد كان يتحدث عن عالم آخر .
وكان ابراهيم عبد المجيد قد شارك اول أمس الاحد 30/4 في فعاليات دار الفنون بعمان " فنانون من وادي النيل – مصر والسودان " ، حيث قدم شهادة روائية وقرأ مقاطع من بعض أعماله .. وقد ختم ورقته بمدينة الاسكندرية حيث ابتدأ " انها مدينتي ، وأنا بنيتها من خيالي ، ومن الحب وكل الحواس الممكنة ، انها مدينة تختلف عن مدينة أي كاتب ، ولا غرو فالاسكندرية بلورة سحرية تعكس آلاف الصور "—(البوابة).