قالت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت انها تنوى القيام بزيارة الى منطقة الشرق الاوسط خلال
الاسابيع الستة الى الثمانية المقبلة فى محاولة للتوصل الى صيغة شاملة للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين. حسبما ذكرت وكالة الانباء الكويتية "كونا"
واوضحت اولبريت فى تصريحات للصحفيين فى مبنى الامم المتحدة الليلة الماضية ان مسألة البت بشكل نهائى فى هذا الامر تترتب بشكل كبير على تقييم المبعوث الامريكى الخاص بالشرق الاوسط دينس روس الذى سيتوجه الى المنطقة فى الايام المقبلة.
من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس روبن انه من المقرر ان يقوم روس ومساعده ارون ميلر بالتوجه الى منطقة الشرق الاوسط الاحد المقبل لحضور المفاوضات التمهيدية التى ستعقد فى منتجع ايلات الاسرائيلي. واضاف ان روس سيجرى مباحثات مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك مضيفا ان " الستة الى الثمانية اسابيع المقبلة ستكون مرحلة حاسمة فى التوصل الى اتفاقية سلام بين اسرائيل والفلسطيين " . ولم يشر روبن ما اذا كانت هناك مساعى لاستئناف محادثات السلام على المسار السورى الاسرائيلى التى انهارت بسبب خلافات حول مسألة انسحاب اسرائيل من مرتفعات الجولان الا انه ذكر ان الفجوة بين الطرفين تزداد اتساعا. وكان الرئيس الامريكى بيل كلينتون قد حدد الثالث عشر من ايلول المقبل موعدا اخيرا للتوصل الى قرار نهائي بالنسبة لقضية القدس وقيام الدولة الفلسطينية.
باراك يحاول تسويق الاتفاق مع الفلسطينيين
ذكرت انباء صحفية اسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بحث امكانية تسويق الاتفاق
المحتمل مع الفلسطينيين الى الراي العام الاسرائيلي. وقالت صحيفة " معاريف " فى عددها الصادر اليوم ان باراك تراس الليلة الماضية اجتماعا فى منزله حضره عدد من وزراءه ومستشاريه الكبار حيث بحث معهم السبل الكفيلة بتسويق الاتفاق المحتمل مع الفلسطينيين الى الراي العام الاسرائيلي.
واضافت الصحيفة ان باراك اعرب خلال الاجتماع عن اعتقاده بان هناك احتمالا جيدا للتوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين فى غضون شهر او شهرين. وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الاسرائيلي انه " عاقد العزم على اتخاذ قرارات صعبة للغاية وبذل كل جهد مستطاع " للتوصل الى اتفاق الاطار مع الجانب الفلسطيني بما فى ذلك " تنازلات اسرائيلية واسعة ".
وذكرت الاذاعة الإسرائيلية من جانبها ان باراك سيعرض على المجلس الوزاري المصغر للشؤون الامنية والسياسية في اجتماع يعقده يوم الخميس المقبل المصادقة على اعادة انتشار اضافية فى الضفة الغربية بنسبة 2 - 3 بالمائة وفي مناطق قريبة من القدس " كسلفة " على حساب اعادة الانتشار الثالثة.
وقالت ان وزير العدل يوسي بيلين ووزير الدولة المكلف بشؤون القدس حاييم رامون ووزير الامن الداخلي شلومو بن عامي ووزراء اخرين شاركوا فى الاجتماع
اجتماع تقييم للمفاوضات
من المقرر ان تعقد لجنة التوجيه والاشراف العليا على المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية اجتماعا فى اريحا اليوم برئاسة الدكتور صائب عريقات وعوديد عيران. وسيناقش الجانبان عددا من القضايا المتعلقة بالمرحلة الانتقالية. وذكرت الاذاعة الإسرائيلية ان المحادثات ستتمحور حول الافراج عن دفعة اخرى من السجناء والمعتقلين الفلسطينيين، ودفع المستحقات المالية المترتبة على اسرائيل للسلطة الفلسطينية، وافتتاح الممر الآمن الشمالي.
وكانت السلطات الإسرائيلية افرجت عن عدة دفعات من السجناء الفلسطينيين فى سجونها اخرها دفعة شملت خمسة عشر سجينا بمناسبة عيد الاضحى الا ان حوالي ثلاثة الاف سجين فلسطيني ما زالوا موزعين على عدد من السجون والمعتقلات الإسرائيلية.
وياتي اجتماع اليوم قبل خمسة ايام من موعد استئناف الجولة الثالثة من مفاوضات الوضع الدائم ، في ايلات. ومن ناحية اخرى قالت الاذاعة الاسرائيلية ان جهاز امن " شاباك " اوصى رئيس الوزراء ايهود باراك بالافراج عن جميع السجناء الفلسطينيين المحسوبين على حركة فتح ومنظمات اخرى تدعم اتفاقات السلام مع اسرائيل. وقالت الاذاعة نقلا عن الصحف الاسرائيلية ان من بين السجناء الذين اوصى جهاز الامن العام باطلاق سراحهم من حكم عليهم بتهم قتل او جرح اسرائيليين. وافادت صحيفة " هاارتس " من جانبها ان جهاز الامن العام الاسرائيلي " لا يميز بين السجناء الفلسطينيين حسب افعالهم وانما حسب انتمائهم التنظيمي ". وقالت ان الشاباك اكد عدم الافراج عن اي سجين من المحسوبين على حركتي حماس والجهاد الاسلامي بغض النظر عن المخالفات التي ارتكبوها. واستخدمت السلطات الاسرائيلية تعبير " الملطخة ايديهم بالدماء " لمنع الافراج عن سجناء من حركات المقاومة الاسلامية. وتطالب السلطة الفلسطينية بالافراج عن جميع السجناء الفلسطينيين فى السجون الإسرائيلية بمن فيهم عناصر حركتي حماس والجهاد الاسلامي وتجاوز المعايير الإسرائيلية بهذا الخصوص. ويلجأ السجناء الفلسطينيون فى المعتقلات الإسرائيلية الى سلاح الاضراب عن الطعام بين اونة واخرى مطالبين بالافراج عنهم خاصة وان غالبيتهم امضوا سنوات طويلة فى هذه المعتقلات. –(البوابة) –(مصادر متعددة).