افادت الصحف الجزائرية الصادرة اليوم ان اثني عشر شخصا قتلوا يومي الخميس والجمعة في الجزائر جراء اعتداءات نفذها اسلاميون مسلحون وعمليات شنتها قوات الامن. وخلال الاسبوع الماضي، لقي ما بين سبعه الى عشرة رجال جمارك مصرعهم على ايدي الجماعات الاسلامية. وقالت صحيفة "ليبرتيه" ان اربعة حراس بلديين قتلوا مساء الخميس عندما هاجمت مجموعة مسلحة اسلامية موقعهم في "بوليات" بالقرب من منطقة "تبسة (630 كلم جنوب شرق الجزائر العاصمة).كما ارتكب المسلحون، ليل الخميس الجمعة، اعتداء اخر في "تليديجان في نفس المنطقة، ذبحوا خلاله زوجة "وطني" (مدني تسلحه السلطات،وخطفوا ثلاثة "وطنيين" حسبما افادت عدة صحف.
وفي مساء الجمعة، قطعت الجماعات المسلحة راس شاب ، وهو يعمل في مزرعة والديه في "بني بشير" بالقرب من "سكيكدة" (500 كلم شرق الجزائر العاصمة).
من جهة أخرى، تمكنت قوات الامن الجزائرية من قتل ثلاثة إسلاميين مسلحين يوم امس خلال عملية لها في "نادي الصنوبر" في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية. ووقع الحادث عندما فتح الإسلاميون النار على رجال الشرطة الذين كانوا يستعدون للقبض عليهم.
واشارت بعض الصحف الى مقتل ثلاثة إسلاميين مسلحين آخرين الخميس في عملية للجيش في منطقة "سيدي بلعباس" (440 كلم جنوب غرب الجزائر العاصمة).
وعلى نفس الصعيد أفادت الصحف ان ما لا يقل عن سبعة من رجال الجمارك قتلوا في الصحراء الجزائرية على الطريق بين "ورقلة" (800 كلم جنوب العاصمة الجزائرية) ومدينة "حاسي مسعود" النفطية المجاورة.
وقد عثر على رجال الجمارك الذين تقول بعض الصحف ان عددهم سبعة، بينما تشير صحف اخرى الى انهم تسعة، يوم الجمعة في منطقة كانوا يقومون فيها بمهمة مراقبة على متن سيارتين. وفيما أشارت إحدى الروايات الى ان أجسادهم مزقها الرصاص، قالت رواية أخرى انهم ذبحوا.
وحمل المعتدون معهم أسلحة الضحايا وسياراتهم وبذاتهم ومعدات الاتصال التي كانت بحوزتهم. وبدأ مسؤولو الجمارك عمليات البحث عنهم بعدما انقطع الاتصال اللاسلكي معهم منذ الثلاثاء الماضي.
وألقيت مسؤولية مقتلهم على وحدة "كوماندوس " بقيادة ،مختار بن مختار، التابعة للمجموعة السلفية للدعوة والقتال من اجل الصحراء التي يقودها حسن حطاب حسبما اوردت بعض الصحف. في حين نسبتها صحف اخرى لعصابة تهريب.
ووقع الحادث عندما تلاقى رجال الجمارك بالمعتدين وهم على متن سيارتين.
وكانت منطقة "حاسي مسعود" قد اعلنت منطقة مغلقة منذ عام 1994 عندما اتخذت المجموعات الاسلامية المسلحة، قرارا بالاعتداء على المنشآت النفطية. وبات التنقل في المناطق المشمولة بالحظر في الصحراء خاضعا لاجازة عبور تصدرها السلطات.
يذكر ان رجال الجمارك يشكلون هدفا لهذه الجماعات التي تسببت بقتل حوالي ستين شخصا منهم خلال فترة الاعتداءات الاكثر سوادا في الجزائر الممتدة بين عامي 1993 و 1998. –(أ.ف.ب).