أجرى الرئيس الأمريكي بل كلينتون اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أكد خلاله التزام بلاده بعملية السلام، في حين أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك استعداده الاعتراف بدولة فلسطينية في أيار القادم.
نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن نبيل أبو ردينة مستشار عرفات قوله بأنه "جرى خلال الاتصال بحث اخر تطورات عملية السلام وخاصة بعد لقاء الرئيس كلينتون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود بارك مؤخرا في واشنطن".مضيفا بأن الحديث كان هاما ويمهد "للمحادثات التي سيجريها عرفات مع كلينتون في العشرين من الشهر الجاري في واشنطن ".
وقال أبو ردينة "أن كلينتون أكد على التزامه بعملية السلام وتحقيق تقدم ملموس من خلال الجهود الأمريكية المبذولة حاليا".
من ناحيتها قالت القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي أمس، أن باراك يعتزم الاعتراف بالدولة الفلسطينية إذا ما تم التوقيع "اتفاق الإطار" مع السلطة الفلسطينية في نهاية أيار القادم.
ونقل التلفزيون الإسرائيلي عن مسؤولين إسرائيليين شاركوا في جولة المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية التي انتهت أمس في واشنطن قولهم بأن "تل ابيب ستوافق ضمن اتفاق الإطار على الاعتراف بدولة فلسطينية منزوعة السلاح تمتد على الأراضي التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة. وسترسم حدود هذه الدولة في هذا "الاتفاق الإطار" في حين كان يفترض أصلا إغلاق هذا الملف بتسوية سلام نهائية بحلول الثالث عشر من أيلول. ويجري الحديث عن مقترحات عدة وضعت على بساط البحث حول مسألة الحدود، ففي اقتراح قدمه وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي شيمون بيريز فان الدولة الفلسطينية ستمتد على 80% من الأراضي الفلسطينية في حين تضم الدولة العبرية 20%. وينص الاقتراح الثاني الذي رفعه الوزير لدى رئاسة مجلس الوزراء حاييم رامون على أن تشمل الدولة الفلسطينية 70% من الأراضي وتضم إسرائيل 10% في حين تخضع نسبة 20% لوضع انتقالي لعدة سنوات. إلا أن باراك يعارض الحلول الانتقالية ويرغب في تسوية مسألة الحدود دفعة واحدة، مصرا على اقتراحه الأصلي بان تقوم الدولة الفلسطينية على مساحة 65% من الأراضي الفلسطينية.
من جانبه نفي الدكتور صائب عريقات رئيس الفريق الفلسطيني الى المفاوضات النهائية ما تردد من أنباء عن التفاوض على نسب مساحة الدولة الفلسطينية، وقال عريقات في تصريح لصحيفة "الأيام" الفلسطينية نشرته في عددها الصادر اليوم بأنه “ لم يتم طرح أي نسب على الإطلاق وكل ما يتردد بهذا الشأن عار عن الصحة تماما"، مضيفا بأن الموقف الفلسطيني يستند الى قرارات الشرعية الدولية وهي تنفيذ قرار 242 بما يعني الانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران 1967 بما فيها القدس الشريف".
وفي واشنطن توقعت وزارة الخارجية الأمريكية أمس أن تستأنف المفاوضات في وقت لاحق من الشهر الجاري في الشرق الأوسط.
وهو ما أكده عريقات الذي صرح اليوم بان “الجولة الثالثة من المحادثات ستعقد في المنطقة نهاية نيسان الحالي وبمشاركة المبعوث الأمريكي دنيس روس".
وكان جيمس روبن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية قد صرح أمس بان المفاوضين الذين اجتمعوا في قاعدة بولنج "تبادلوا أوراقا تهدف إلى صياغة هيكل اتفاق "الإطار" الذي يمكن ان يؤدي في النهاية إلى حل القضايا الشائكة مثل الحدود واعلان الدولة والوضع الدائم لمدينة القدس. وبينما بدا أن التبادل الرسمي لهذه الأوراق جاء خطوة إلى الأمام قياسا بتقليب الأفكار الذي ميز الجولة الأولى التي استمرت طوال الأسبوع الماضي والجلسة التي عقدت في وقت سابق من الشهر الجاري، فان تركيز روبن على (الهيكل) يبدو انه يفرض مرحلة جديدة في مفاوضات صعبة يرجح ان تتجاوز المهلة المقررة في الثالث عشر من أيلول القادم للوصول إلى اتفاق شامل.
ولكن روبن خفف من اهميةعملية تبادل الأوراق هذه وقال" لا أريد أن اعطي أهمية اكثر من اللازم لعملية تبادل الأوراق وبأنها يمكن ان تسفر في النهاية عن اتفاق شامل —-مصادر متعددة.