اجتمع الرئيس اللبناني اميل لحود اليوم مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ، قبل ساعات من توجه الأخير الى فرنسا.
قال الشرع لحظة وصوله الى بيروت انه يحمل رسالة من الرئيس السوري حافظ الأسد الى الرئيس اللبناني " تتعلق بأخر المستجدات على الساحة السياسية"، ولكنه لم يكشف عن مضمونها.
وبحث الشرع مع لحود والحص تنسيق مواقف البلدين في ضؤ الانسحاب الإسرائيلي المقرر من جنوب لبنان في شهر تموز القادم، وكذلك زيارة الشرع غدا الى فرنسا.
ويصل الشرع باريس في وقت وجه فيه مسؤولون فرنسيون في الآونة الأخيرة انتقادات الى الوجود السوري في لبنان، وابدوا شكوكا حيال رغبة دمشق في صنع السلام مع إسرائيل.
واوضحت صحيفة "البعث" الناطقة باسم الحزب الحاكم ان الشرع الذي سيلتقي الرئيس شيراك ووزير الخارجية هوبير فيدرين سيجري محادثات "حول العلاقات الثنائية ومستقبل عملية السلام" السورية الإسرائيلية.
وأضافت ان الزيارة تأتي في إطار "عملية التشاور القائمة بين قيادتي البلدين رغم ظهور بعض الأصوات في فرنسا ثبت أنها لا تفهم أبعاد عملية السلام في المنطقة إلا من خلال الرؤية الإسرائيلية البحتة".
ورأت الصحيفة ان هذه الأصوات "لا تعبر عن الموقف الرسمي الفرنسي الذي يمثله الرئيس شيراك الذي يؤيد سلاما قائما على الشرعية الدولية وقراراتها".
وكان وزير الدفاع الفرنسي المح في الثامن عشر من الشهر الجاري الى ان "سوريا لا ترغب في توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل يهدد هيمنتها على لبنان".
وتأتى زيارة الشرع بعد قرار الدولة العبرية سحب جيشها من جنوب لبنان سواء كان ذلك باتفاق مع دمشق وبيروت آو من دونه.
من جهة اخرى، اتهم الامين القطري المساعد لحزب البعث سليمان قداح اليوم اسرائيل بافتعال الازمات على جميع مسارات السلام.
ونقلت الوكالة السورية للانباء عن قداح قوله ان "إسرائيل تخدع العالم وتقوم بحملة تضليل واسعة حيث توهم الاسرة الدولية بانها تريد الانسحاب من لبنان بموجب القرار رقم 425".
وراى المسؤول السوري ان اسرائيل "تعمل على اعادة انتشار قواتها في الاراضي اللبنانية وتسعى الى فصل المسارين اللبناني والسوري".
شيراك يهاتف باراك
افاد مصدر في قصر الاليزيه ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك آجري اتصالا هاتفيا
اليوم الاثنين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود باراك.
وستتركز المحادثات على قرار اسرائيل سحب جيشها من جنوب لبنان قبل السابع من تموز المقبل.
واضاف قصر الاليزيه ان الاتصال الهاتفي الذي جاء بمبادرة من باراك، كان فرصة للتطرق "الى الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان "، مضيفا بانها تأتى أيضا"عشية زيارة وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الذي سينقل رسالة مكتوبة من الرئيس حافظ الأسد" للرئيس الفرنسي.
كما تطرقت المحادثات أيضا الى المسار السوري واضاف المصدر "ان رئيس الجمهورية أكد، استنادا الى إعلان مجلس الآمن في العشرين من نيسان ، على أهمية وضرورة التوصل الى سلام شامل وعادل في الشرق الأوسط على أتساس جميع القرارات المعنية بما فيها قراري 242 و338".
واضاف الاليزيه ان جاك شيراك وايهود باراك "تطرقا من جهة اخرى الى المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية" وقال "ان هذا الموضوع سيكون محور المحادثات التي سيجريها رئيس الجمهورية الأربعاء في قصر الاليزيه مع ياسر عرفات" الذي يستعد للقيام بجولة عبر عدة عواصم أوروبية. –(البوابة)—(مصادر متعددة).