بالفيديو: مسيحية مصرية تقول بأن السلفيين ناس جهلة

منشور 14 أيّار / مايو 2011 - 03:23
السلفيون ناس جهلة.
السلفيون ناس جهلة.
قد تكشف تسجيلات الفيديو التي تنتشر حاليا على مواقع مثل اليوتيوب عن حالة من الطائفية المقيتة –الآتية من كلا  الطرفين-التي تعيشها مصر  في هذا الوقت العصيب   الذي تعبره البلد في رحلتها إلى الديموقراطية، وبعيدا عن حالة الكراهية والتعصب التي تثيرها مثل هذه التصريحات والأحاديث فما زلنا نأمل بأن تسود روح المحبة والتسامح بين طرفي الخلاف الديني في مصر ليكون المصريون يدا واحدة في مواجهة التحديات الحالية بحثا عن حياة أفضل من تلك التي عاشها الناس في عصر النظام السابق.
 
لنأخذ هذا الفيديو الذي تظهر فيه فتاة قبطية شابة لتعبر عن استيائها من المد السلفي الإسلامي الذي يهاجم الشرق الأوسط حاليا في نظرها على موقع اليوتيوب مثالا على هذا الحال.  تنتقد هذه الفتاة التي تفتتح حديثها على الطريقة الأمريكية "يا إلهي"  أولئك الذين يستهدفون الكنائس المسيحية في العالم العربي وتحذر أولئك الأشخاص الذين يحاولون إيذاء البابا شنودة رأس الكنيسة القبطية من مصير مشابه لمصير أسامة بن لادن والرئيس المصري السابق أنور السادات. 
 
تصف كاسي الحركة السلفية "بالسخيفة" وتنتقد محاولة أفرادها إعادة المجتمع إلى الوراء وطريقتهم "المتخلفة" في الحياة ومطالباتهم "المضحكة" على حد قولها لإحياء الطريقة الصحراوية والبدائية في الحياة مجددا في المجتمع، كما ولا تستطيع إلا أن تكشف عن إحباطها وخيبة أملها من تحول العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر خصوصا وأن لها الكثير من الأصدقاء المسلمين الذي تعرفهم منذ طفولتها. و تطلب كاسي من أتباع الدعوة السلفية أن يتركوا دينها "في حاله" ويبحثوا عن شيء آخر ليشغلوا أنفسهم به.
 
نرى أن من الواجب على المصريين أن يتكاتفوا معا في هذا الوقت الذي تمر به مصر في واحدة من أكثر المراحل تحديا في تاريخها باعتبار أن مصر هي ملهمة للعالم العربي أيضا في طريقه إلى الحرية ومجتمع أفضل. ويتوجب عليهم أيضا أن يواجهوا ويقضوا على الخلافات التي قد تثيرها وسائل الإعلام والأجندات السياسية الأخرى التي تعمل على تقويض حركة الحرية في مصر. 
 
لا يجب أن يعلو صوت على صوت المنطق في هذه المرحلة الحساسة والعصيبة، فلا تأخذ مثل هذه الآراء التي تمثلها هذه الفتاة حجما أكبر من اللازم. إن الترويج لمثل هؤلاء الأفراد من قبل الباحثين عن الإثارة والفرقعة الإعلامية قد تكون له آثار خطيرة جدا في الوقت الذي نعيش فيه زمن ما بعد القضاء على بن لادن والخوف من الانتماء إلى المد السلفي وعلاقته بتنظيم القاعدة.

مواضيع ممكن أن تعجبك