بايرن ميونخ يستضيف ريال مدريد في نهائي مبكر

منشور 17 نيسان / أبريل 2012 - 11:47
شعار دوري أبطال أوروبا
شعار دوري أبطال أوروبا

يصطدم طموح ريال مدريد الإسباني برفع كأس دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 2002 والعاشرة بتاريخه بعقبة ملعب آليانز آرينا الذي يحتضن اليوم، الفصل الأول من مواجهة نصف النهائي أمام بايرن ميونخ الألماني الذي يمنح الأخير دافعاً إضافياً حتى يقاتل بشراسة كونه يستضيف المباراة النهائية في 19 أيار المقبل.

واعتبر باستيان شفاينشتايغر لاعب وسط بايرن أنها مباراة حياة أو موت بالنسبة لفريقه، مشدداً على ضرورة ان يستفيد البافاري من عاملي الأرض والجمهور على أكمل وجه وإلا فسيتبخر حلم فريقه بخوض المباراة النهائية على أرضه في مواجهة الفائز من مواجهة العملاق الإسباني الآخر برشلونة حامل اللقب وتشيلسي الإنجليزي اللذين يخوضان لقاء الذهاب غداً على ملعب ستامفورد بريدج في لندن.

وقال شفاينشتايغر الذي لا يزال يتحسر على خسارة نهائي 2010 امام إنتر الإيطالي (0-2)، وعلى فشل فريقه في إحراز اللقب للمرة الأولى منذ 2001 (فاز حينها على الفريق الإسباني الآخر فالنسيا بركلات الترجيح بعد تعادلهما (1-1)، في الوقتين الأصلي والإضافي) أن على فريقه تجاوز حدود عطاءاته في مباراة اليوم وأن بإمكانه تحقيق المطلوب بفضل مؤازرة جماهيره.

وتابع: "لن يكون الأمر سهلاً، المسألة تتعلق بالقوة الذهنية. آمل ان نظهر هذه الذهنية التي تشكل الماركة المسجلة الخاصة ببايرن ميونخ".

وتحضر ريال بشكلٍ جيد لمباراة اليوم بفوزه في الدوري المحلي على سبورتينغ خيخون (3-1) مطلع الأسبوع، مما سمح له بالمحافظة على فارق النقاط الأربع الذي يفصله عن ملاحقه وغريمه برشلونة الذي قد يكون خصمه في نهائي آليانز آرينا في إعادة لنصف نهائي الموسم الفائت حين فاز النادي الكتالوني (2-0)، ذهاباً خارج قواعده قبل أن يتعادل الطرفان إياباً (1-1).

أما بايرن الذي سيركز على مراقبة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 هدفاً في الدوري المحلي هذا الموسم وثمانية في دوري الأبطال و53 في جميع البطولات)، فيدخل هذه المواجهة بمعنويات مهزوزة بعد أن فقد الأمل منطقياً في اللحاق ببوروسيا دورتموند إلى صدارة الدوري المحلي لأن تعادله أمام ماينتس مطلع الأسبوع جعله متخلفاً بفارق 8 نقاط عن بطل الموسم الفائت.

ودفع المدرب يوب هاينكس الذي قاد ريال مدريد إلى لقب دوري ابطال أوروبا عام 1998 على حساب يوفنتوس الإيطالي (1-0)، ثمن إراحته نجوم الفريق القائد فيليب لام ولاعب الوسط توماس مولر والجناحين الفرنسي فرانك ريبيري والهولندي آريين روبن الذي ترتدي مواجهة نصف النهائي أهمية خاصة بالنسبة له لأنه يسعى للثأر من ريال الذي تخلى عنه عام 2009 ولم يمنحه فرصة فرض نفسه في صفوفه خلال الموسمين اللذين أمضاهما معه.

وفي المقابل، خاض الملكي مباراته مع خيخون بكامل نجومه رغم أن الأخير يحتل المركز الـ 19 قبل الأخير في الترتيب، وذلك شعوراً منه بأهمية الحصول على النقاط الثلاث قبل أن يحل ضيفاً على برشلونة السبت المقبل في مباراة مصيرية للفريقين.

وتحدث آيتور كارانكا مساعد مدرب النادي الملكي عن مباراة السبت، قائلاً: "هذه المباراة كانت مهمة جداً بالنسبة لنا، وسنخوض المباراة يوم الثلاثاء بالتشكيلة التي نراها مناسبة من أجل تحقيق نتيجة جيدة. الآن، جميع المباريات مهمة وقبل أن نواجه برشلونة (السبت المقبل) أمامنا اختبار ميونخ وهذا كل ما نفكر به. ستكون مواجهة صعبة جداً، لكننا سنذهب إلى هناك من أجل الفوز وريال مرشح على الدوام".

وكان الميرينغي الساعي لتعزيز رقمه القياسي من حيث عدد الألقاب قد أنهى في الدور السابق حلم ضيفه "الصغير" أبويل نيقوسيا القبرصي (3-0 ذهاباً و5ـ2 إياباً)، ليحافظ مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو على سجله المثالي في ربع النهائي من الكأس، إذ خرج فائزاً في جميع المواجهات الست التي خاضها في هذا الدور خلال مشواره التدريبي، أولاها مع بورتو عام 2004 عندما توج باللقب ثم تشيلسي عامي 2005 و2007 وإنتر الإيطالي عام 2010 عندما توج باللقب أيضاً وريال مدريد عام 2011 حين تغلب الأخير على توتنهام الإنجليزي (4-0)، ذهاباً ثم (1-0)، إياباً قبل أن يخسر أمام غريمه التقليدي برشلونة الذي توج باللقب لاحقاً.

أما بايرن فبلغ نصف النهائي عن جدارة واستحقاق بعد أن تخلص من مرسيليا الفرنسي بالفوز عليه ذهاباً وإياباً بنتيجة واحدة (2-0).

وستكون مواجهة دور الأربعة ثأرية لريال مدريد الذي كان خرج على يد منافسه البافاري في آخر لقاء بينهما في الدور الثاني لنسخة الموسم 2006ـ2007 حين فاز الأول ذهاباً على أرضه (3-2)، قبل ان يخسر إياباً في ميونخ (1-2)، فتأهل بايرن بسبب أفضلية الأهداف التي سجلها في سانتياغو بيرنابيو.

وتواجه الفريقان في تسع مناسبات سابقة وجميعها في الأدوار الإقصائية، بينها أربع في نصف النهائي بالذات آخرها خلال الموسم 2000-2001 حين فاز بايرن ذهاباً وإياباً (1-0 و2-1) في طريقه إلى لقبه الرابع والأخير في البطولة.

ويتفوق بايرن من حيث المباريات حيث فاز في عشرة لقاءات، في مقابل ستة لريال وتعادلين، علماً بأن طريق النادي الملكي إلى لقبه التاسع والأخير في الكأس عام 2002 مر عبر منافسه الألماني بعد أن تخطاه في ربع النهائي (1-2 ذهاباً في ميونخ و2-0 إياباً).

ولم يسبق لريال أن خرج فائزاً من ملعب بايرن الذي تغلب على النادي الملكي تسع مرات وتعادل معه مرة واحدة فيه.

وأكد توماس مولر أن الفريق البافاري سيقاتل بشراسة من أجل إحراز لقب دوري أبطال أوروبا والكأس المحلية التي يخوض مباراتها النهائية في 12 الشهر المقبل ضد دورتموند بقوله: "ليس لدينا أية مشكلة عندما يتعلق الأمر بالحافز. سنقدم كل ما لدينا من أجل بلوغ المباراة النهائية".

ومن المتوقع ان يبدأ ريال اللقاء بإشراك الثنائي الفرنسي كريم بنزيمة والأرجنتيني أنخيل دي ماريا بعد أن أبقاهما مورينيو على مقاعد البدلاء في مباراة خيخون، والأمر ذاته ينطبق على فرانك ريبيري وآريين روبن من ناحية البافاري، إذ يعود الثنائي إلى التشكيلة الاساسية لتأمين المؤازرة الهجومية لماريو غوميز الذي سجل 39 هدفاً في جميع البطولات هذا الموسم، بينها رباعية في مرمى بازل السويسري (7-0)، في إياب دور الستة عشر.


2019 © جريدة السفير

مواضيع ممكن أن تعجبك