تحليل: برشلونة يؤكد أنه "عقدة" ريال مدريد!

منشور 12 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 01:11

بعد عدة أسابيع سيطرت فيها الطموحات الهائلة والآمال العريضة على مشجعي ريال مدريد وخيمت فيها ملامح القلق على مشجعي برشلونة، جاءت مباراة القمة (الكلاسيكو) 216 بين الفريقين لتبخر كل ذلك على ملعب سانتياغو بيرنابيو بالعاصمة الإسبانية مدريد بينما ظلت حقيقة واحدة قائمة بذاتها وهي أن الدوري الاسباني بدأ من جديد.

ولقن برشلونة منافسه التقليدي العنيد ريال مدريد درساً قاسياً على عشب البيرنابيو وألحق به هزيمة بنتيجة 3-1 لم يكن أكثر المتشائمين من مشجعي الريال يتوقعها في ظل مستوى الفريقين خلال الفترة الماضية وكذلك بعد الهدف المبكر الذي سجله ريال مدريد في الدقيقة الأولى من اللقاء.

وأصابت النتيجة كثيرين "بالسكتة" بعدما تمادوا في الإشادة بالفريق الملكي وأنه على أعتاب حسم اللقب بشكلٍ كبيرٍ قبل وصول الموسم إلى منتصفه.

وتبخرت أحلام مشجعي الفريق الأبيض في الثأر لهزائمهم المتتالية أمام الفريق الكتالوني في الدوري الإسباني على مدار المواسم القليلة الماضية حيث كانت مباراة السبت بمثابة نقطة النهاية لمرحلة من الليغا هذا الموسم وبداية انطلاقة جديدة لبرشلونة المتوج باللقب المحلي في المواسم الثلاثة الماضية.

وتحولت أحلام أنصار الريال إلى "كابوس" مزعج في مواجهة برشلونة بقيادة مديره الفني خوسيب غوارديولا الذي حافظ على سجله خالياً من الهزائم في مواجهة الريال بالدوري الإسباني منذ توليه تدريب برشلونة عام 2008.

وانتزع البارسا صدارة جدول المسابقة برصيد 37 نقطة وبفارق الأهداف فقط أمام الريال علماً بأنه خاض مباراة أكثر من غريمه، وذلك لظروف مشاركته المرتقبة في بطولة كأس العالم للأندية المقامة حالياً في اليابان.

كما أكدت المباراة أن الحظ لا يدير ظهره لغوارديولا في معظم المباريات الحاسمة، حيث استعاد الفريق معظم بريقه بعدما ظهر الفريقان في الأسابيع الأولى من المسابقة بشكلٍ معاكس تماماً لما كان عليه الموقف بينهما في المواسم الثلاثة الماضية.

وأثمر قرار غوارديولا في الدفع بالمهاجم التشيلي أليكسيس سانشيز لقيادة الهجوم بدلاً من الإسباني ديفيد فيا حيث سجل اللاعب التشيلي الدولي هدف برشلونة الأول ليقوده إلى التعادل كما شكل إزعاجاً مستمراً لدفاع الريال عبر شوطي اللقاء.

كما لعب المهاجم الارجنتيني المتألق ليونيل ميسي دوراً بارزاً أيضاً في تحقيق هذا الفوز الرائع حيث صنع الهدف الأول وساهم في صنع الهدف الثالث لفريقه.

وحقق غوارديولا وبرشلونة الفوز في اللقاء بفضل خط الوسط الذي قاد المنتخب الإسباني للقب كأس العالم بالفوز على نظيره الهولندي في النهائي حيث تألق تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا بشكلٍ رائع على مدار المباراة ليتغلبا على المتاريس التي أقامها البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لريال مدريد من خلال استعانته بالبرتغالي فابيو كوينتراو لزيادة القدرات الدفاعية للريال بجانب مواطنه بيبي وكل من سيرخيو راموس وتشابي ألونسو ومن أمامهم لاسانا ديارا.

ونجح برشلونة بأهدافه الثلاثة، التي كان بإمكانه مضاعفتها، في هدم "معبد" البيرنابيو على رأس مورينيو حيث كانت الهزيمة ليلة السبت هي الأولى للريال بعد 15 فوزاً متتالياً (رقم قياسي) في مختلف المسابقات.

ولم يستفد ريال مدريد من حالة الهدوء التي التزم بها مورينيو في الشهور القليلة الماضية على عكس طبيعته المشاغبة وسلوكياته العنيفة في التعامل مع منافسيه ورجال الإعلام.

كما أهدر الريال فرصة ثمينة للثأر من برشلونة رغم التقدم على الفريق الكتالوني بأسرع هدف في تاريخ مباريات الكلاسيكو حيث افتتح المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة التسجيل في المباراة بعد 22 ثانية فقط مستغلاً الخطأ الفادح لفيكتور فالديز حارس مرمى برشلونة.

وشهدت المباراة شهادة نجاح جديدة للصفقتين اللتين أبرمهما برشلونة قبل بداية الموسم الحالي حيث سجل سانشيز وفابريغاس الهدفين الأول (التعادل) والثالث (الاطمئنان) للفريق.

بينما أظهرت المباراة أيضاً أن الهدوء الشديد والسلوكيات الراقية لميسي ليست كافية لتحميه من الطرد حيث كان على وشك الطرد بسبب الحماس الزائد أحياناً.

وبالفعل، طالب مورينيو الحكم بطرد اللاعب من خلال بطاقة صفراء ثانية في الدقيقة 44 اثر التحام عنيف منه مع تشابي ألونسو نجم ريال مدريد.

وبينما فرض الريال سيطرته على وسط الملعب في بداية المباراة بفضل تألق البرازيلي مارسيلو والفرنسي لاسانا ديارا وسيرخيو راموس وألونسو، تفرغ ميسي كثيراً للحديث مع الحكم مما كلفه الحصول على بطاقة صفراء في وقتٍ مبكرٍ من اللقاء.

ولكن النجم الأرجنتيني نجح في تعويض ذلك من خلال التفاهم الواضح مع سانشيز ودانييل ألفيس وسيسك فابريغاس إضافة إلى شريكيه في وسط الملعب تشافي وإنييستا.

لمتابعة أحدث أخبارنا عبر صفحتنا على موقع فايسبوك، اضغط هنا وابق على اطلاعٍ بأحدث المستجدات، كما يمكنك متابعتنا على تويتر بالضغط هنا.


© 2019 Jordan Press & publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك