تامر حسني يكشف حقيقة عودته الى الدراما التلفزيونية.. ويعلّق على "الإغلاق المبكر" في مصر

تاريخ النشر: 29 مارس 2026 - 01:02 GMT
تامر حسني
تامر حسني

ناشد الفنان تامر حسني الجهات الحكومية والثقافية دراسة مقترح يهدف إلى إعادة ترتيب جداول العروض داخل دور السينما، في محاولة للتخفيف من الأعباء التشغيلية التي تواجهها القاعات إثر القرارات الأخيرة المتعلقة بالإغلاق المبكر. جاء ذلك عبر منشور على حسابه في منصة إنستغرام، حيث أبدى دعمه لفكرة طرحها المخرج والمنتج كريم السبكي، تقضي بالتركيز على أوقات الذروة المسائية والليلية والاكتفاء بها بدلاً من استمرار حفلات الصباح والظهيرة شبه الفارغة.

وشرح حسني أن مثل هذا التعديل في مواعيد العرض قد يسهم في تحسين كفاءة التشغيل داخل السينمات، ويحد من الخسائر الناتجة عن تشغيل قاعات لا تحقق إيرادات كافية بينما تستمر فيها مصاريف الكهرباء والرواتب. ودعا إلى أن تُدرس الفكرة بعناية من قبل مجلس الوزراء ووزارة الثقافة، مع التأكيد على ضرورة التنسيق بين الجهات المعنية لضمان مراعاة خصوصية كل منشأة وظروف العاملين فيها، مع احترام أي قرارات تصدر عن الدولة ومراعاة المصلحة العامة.

المخرج كريم السبكي اقترح سابقًا إلغاء حفلات الصباح (المواعيد المقترحة كانت 10 صباحًا و1 ظهرًا و3 عصرًا) والاكتفاء بثلاث عروض يومية في أوقات الذروة، هي السادسة مساءً والتاسعة مساءً، إضافة إلى عرض متأخر عند الواحدة بعد منتصف الليل. وأوضح السبكي أن الهدف من هذا الترتيب هو رفع متوسط الإيرادات لكل عرض، وتقليل النفقات التشغيلية، ما يساهم في بقاء دور العرض واستمرارها ودعم العاملين بها، واقترح تطبيق النظام بشكل تجريبي لمدة شهر لتقييم النتائج قبل اتخاذ قرار نهائي.

تأتي هذه المبادرات في ظل قرار حكومي سابق يقضي بإغلاق المحال التجارية والمطاعم يوميًا اعتبارًا من الساعة التاسعة مساءً، مع استثناءات لأيام الخميس والجمعة والعطلات الرسمية التي تمتد فيها ساعات العمل حتى العاشرة مساءً، وإبقاء خدمات التوصيل متاحة. كما شملت الاستثناءات لاحقًا بعض المنشآت السياحية في محافظات محددة، في خطوة ربطت بين إجراءات ضبط الحركة العامة والتداعيات الإقليمية على قطاعات مثل الطاقة.

في سياق متصل، ترددت أنباء عن احتمال عودة تامر حسني إلى الدراما التلفزيونية، إذ كشفت مصادر مقربة أن الفكرة مطروحة وتلقى اهتمامه، لكنه لم يحسم بعد توقيت العودة أو العمل المناسب، مع احتمال التفكير في موسم رمضان 2027 أو ما بعده. وأكدت المصادر أن تامر يفضل انتظار نص قوي ومشروع فني يضيف إلى مسيرته قبل الإقدام على خطوة العودة، وأن أي تعاون محتمل مع المخرج محمد سامي لا يزال في إطار الرغبة المتبادلة ولم يتحول إلى اتفاق رسمي.

يُذكر أن حسني كان حاضراً خلال موسم رمضان 2026 عبر مشاركته في عدة حملات إعلانية، كما أن آخر أعماله السينمائية كان فيلم "ريستارت" الذي عُرض صيف 2025 وشاركته بطولته هنا الزاهد. أما محمد سامي، فقد قدّم في موسم رمضان 2025 مسلسلات لاقت متابعة واسعة، ثم أعلن اعتزاله الأعمال الدرامية قبل أن يعلن عن نيته خوض تجربة تمثيلية في أعمال قادمة.

تامر حسني

المقترح الذي يدعو إلى إعادة ضبط مواعيد العروض لا يقتصر أثره على تشغيل القاعات فحسب، بل يمتد إلى حماية الاستثمارات السينمائية ودعم صناعة الأفلام بشكل عام، بحسب مناصريه. ويرى مؤيدو الفكرة أن تقليص العروض غير المربحة قد يمنح المنتجين والموزعين قدرة أفضل على التخطيط المالي، ويقلل من الضغوط على دور العرض التي تواجه تراجعًا في الإقبال في بعض الفترات النهارية.

في المقابل، يلفت حسني إلى أهمية مراعاة اختلاف نماذج العمل بين دور العرض؛ فبعضها يعتمد على التشغيل النهاري لأسباب محلية أو سياحية، ما يستدعي حلولًا مرنة وتنسيقًا مسبقًا قبل تعميم أي نظام جديد. ودعا إلى أن تُجرى التجارب بشكل مدروس، مع تقييم النتائج وإشراك العاملين وأصحاب المصلحة لضمان انتقال سلس لا يضر بالوظائف أو بتنوع العرض السينمائي.

يبقى الملف مفتوحًا أمام الجهات الرسمية لاتخاذ القرار المناسب، بينما يواصل الفنانون والمنتجون طرح مبادرات تهدف إلى الحفاظ على منظومة العرض السينمائي في مواجهة تحديات اقتصادية وتشغيلية متجددة، في وقت تبدو فيه الحاجة إلى حلول مبتكرة أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى للحفاظ على نبض السينما المحلية.