تصاعد الخلاف بين دوق ساسكس وقصر باكنغهام مجدداً على خلفية مطالب تتعلق بحماية عائلته، حيث باتت مسألة تأمين طفليه آرتشي وليليبيت محور التوتر بين الطرفين. يصر الأمير هاري، وفق تقارير، على ضرورة توفير حزمة أمنية موسعة قبل أن يوافق على قدوم زوجته وطفليه إلى المملكة المتحدة لزيارة الملك تشارلز خلال عام 2026، ما أعاد الخلافات إلى الواجهة بعد سنوات من التباعد.
المسألة ترتكز على اختلاف في تفسير الأولويات: من جهة يرى دوق ساسكس أن الوضع الحالي لا يضمن سلامة أسرته ما لم تُمنح حماية رسمية وشاملة، ومن جهة أخرى يلتزم القصر بالبروتوكولات المعمول بها تجاه من تخلى عن واجباته الرسمية، والتي تقضي بوجود ترتيبات محددة وإخطار مسبق قبل أي زيارة. ويُذكر أن لجنة مختصة ألغت الحماية التلقائية عن هاري بعد تنحيه عن المهام الملكية، ما يضع قيوداً على نوعية التغطية الأمنية المتاحة له ولأسرته.

وأعربت مصادر داخل القصر عن استياء من مطالب الدوق، معتبرة أن ربط حضور الأطفال بترتيبات أمنية استثنائية يحمل طابعاً ضاغطاً على العلاقات الملكية. في المقابل، يؤكد فريق دوق ساسكس أن المطالب لا علاقة لها بالسياسة أو بالمناورات الإعلامية، بل تنبع من مخاوف حقيقية تتعلق بسلامة أفراد العائلة في زياراتهم إلى بريطانيا.
منذ احتفالات اليوبيل البلاتيني في يونيو 2022 لم تُسجل لقاءات شخصية بين الملك تشارلز وأحفاده آرتشي وليليبيت، وهو واقع يثير حساسية لدى الطرفين. القصر يبرر تمسكه بالبروتوكولات برغبة في الحفاظ على حدود الأدوار الرسمية ومنع أي ممارسات قد تُفهم على أنها امتداد لواجبات ملكية من خارج المؤسسة.
على صعيد الزيارات المخطط لها، يربط دوق ساسكس رغبته في التواجد في ضيعة ساندرينغهام هذا الصيف بتأمين حماية كاملة للعائلة، بينما يرفض القصر حالياً تعديل القواعد المعمول بها حفاظاً على مبدأ المساواة في تطبيق الإجراءات على من تركوا الخدمة العامة. هذا الخلاف يعكس تبايناً في الأولويات بين اعتبار المسألة مسألة أمن شخصي وبين اعتبارها مسألة مؤسسية وبروتوكولية.

