سالم الكردي: الانتاج الفني مشروع مربح ويجب اعادة النظر بالدراما الأردنية

منشور 05 آب / أغسطس 2014 - 11:31

نورا العزوني

يقول المخرج الأردني سالم الكردي في رد على سؤال: "كيف يمكن للدراما الأردنية أن تنافس حالياً بقية أنواع الدراما العربية": "لقد حذرت كثيراً قبل سنوات من المارد الخليجي اولاً بعدما كانت الدراما السورية محتلة مركز كبير سبقتها اليه الدراما المصرية، فمن المعروف ان الانتاج التلفزيوني يعتمد بشكل كبير على "النقود" ودول الخليج مستعدة لتغطية تكاليف اي عمل درامي مهما كلف، وهذا ما لاحظه صناع الدراما السورية وتنبهوا الى حقيقة أن الانتاج يكمن أمام الكبيرا وليس خلفها، بمعنى أن العمل يجب أن يُصرف عليه جيداً لكي ينجح. وكنت قد نبهت سابقاً أننا يجب أن لا نشتغل أي دراما هزيلة لكن للأسف الشديد لم يسمع صوتي أحد.

ربما الآن في ظل الإدارة الجديدة للتلفزيون الأردني قد يتم معالجة هذا الأمر خصوصاً أنها رصدت مبلغ ضخم للإنتاج، لكن هناك مشكلة بوجود بعض الأشخاص الذي يعتمد عليهم التلفزيون الأردني كـ "منتج منفذ" وهؤلاء الأشخاص يقومون بالسرقة مما يؤثر سلباً على الانتاج فيظهر هزيلاً وكنت قد نبهت لهذا الامر في أخر انتخابات بالنقابة.

ويضيف عن دور الممثل الأردني في دعم الدراما:" الممثل المثقف الواعي يجب أن يكون على علم بكل ما يدور حوله، فيجب أن ينزل الشارع ويعيش مع الناس ليستطيع تجسيد آلامهم ومشاكلهم".

أما عن توجه بعض الفنانين والمخرجين الأردنيين للإنتاج العربي وفضائيات عربية يقول: "حينما لا تتصدى الدولة للانتاج في ظل الظروف الحالية يلجأ بعض الفنانين لمحطات عربية لتمويل هذه الأعمال، أذكر عندما كنت صغيراً كنت أشاهد بعض الأفلام المصرية وقد كتب عليها "انتاج بنك مصر" فلماذا لا تلجأ بعض الشركات الخاصة الكبيرة في الأردن والبنوك للإنتاج الفني؟! .

الانتاج الفني مشروع استثماري مربح، القنوات العربية كثيرة وتبث على مدار الساعة الأمر الذي يتطلب العديد من الأعمال العربية لتغطية هذا العدد من ساعات البث".

أما عند دور الكتاب الأردنيين فقال: "للأسف الشديد كتابنا لا يكتبوا بحالة الصدق المطلوبة فالكتاب المصريين والعرب يرصدون واقع مجتمعهم في كتاباتهم، نحن أغلب أعمالنا بدوية مع اعتزازنا بالبدو الا اننا الآن في عام 2014 وهناك العديد من المشاكل والقضايا التي يعاني منها المجتمع الأردني مثل تعدد الزوجات، الطلاق، العنوسة، البطالة، والفراغ العاطفي والكثير، لكن من يكتب بجدية لا يجد من ينتج له وإن وجد أين هم الممثلين الذين يستطيعون تجسيد ما الواقع المكتوب على الورق بحرفية، يجب إعادة النظر بالدراما الأردنية لتستطيع أن تزاحم الدراما المصرية والخليجية والسورية واللبنانية والتي تعتمد على الطبيعة الجميلة ومساحة من الحرية.

ويرى المخرج سالم الكردي أن من أهم مشاكل الدراما الأردنية أنها تفتقد للجرأة بسبب سيطرة رأس المال والذي يخشى أن لا يتم بيع عمله إذا تجاوز بعض الخطوط الحمراء.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك