صابر الرباعي: أحداث تونس سنة 2011 انتفاضة شعبية وليست ثورة

منشور 31 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 05:43
صابر الرباعي
صابر الرباعي

وصف الفنان التونسي صابر الرباعي أحداث تونس في سنة 2011م بالانتفاضة الشعبية وليست ثورة، وأشاد بصمود شعبه لتحقيق أحلامه وإزاحة الظلم عن كاهله، كما نفى -في الآن ذاته- أن تكون مختلف الثورات العربية متشابهة، قائلاً: “لكل بلد خصوصيته، وما حدث في تونس ليس بالضرورة سيتحقق في بلد آخر”.

و أكد إنه لا يخشى إحياء سهرة رأس السنة في بلاده، على الرغم من وصول الإسلاميين للحكم بحصول حزب النهضة ذي التوجه الإسلامي على أغلبية مريحة في الانتخابات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الخلافات الأخيرة الدائرة بين السلفيين والعلمانيين في تونس، والتي أسفرت على التعدي على بعض الأنشطة الثقافية والفنية، لن تمنعه من إحياء الحفل.

وقال: “أنا شخصيًّا إنسان شديد الإيمان، وأعتقد أن احترام الآخر وحقه في ممارسة حريته هو السبيل للتعايش بين مختلف التيارات الإيديولوجية، فهناك من يريد قضاء أوقاته في المساجد وهناك من يحب السهر، وكل حر في خياراته المهم ألا نعتدى على أفكار بعضنا“.

واشار النجم التونسي إنه يعتز كثيرًا باختياره سفيرًا للنوايا الحسنة، مؤكدًا أنه سيعمل خلال سنتين على تحقيق أجندة تضمن حقوق ورفاهية أطفال بلاده بدرجة أولى، وقال “هناك نجوم عرب عديدون يمثلون المشرق على غرار إليسا وحسين الجسمي، لكن تونس لا تزال في حاجة إلى من يهتم بقضاياها، خاصة وأنها مهد الربيع العربي.

وعبر صابر عن استيائه من التأويل الخاطئ لبعض تصريحاته حين تحدث عن الثورات العربية بأنها عرقلت النشاط الفني والحفلات، قائلاً “لست مجنونًا لأتفوه بمثل هذا الكلام، وإنما قلت إن الثورات لا تُقَلَّد بل تصنعها حاجة الشعوب لها والأهداف الداعية إلى قيامها”.

وقال صابر الرباعي “لم أبخل على ثورة بلادي وأول سهرة قمت بإحيائها في تونس بعد الثورة كانت مجانًا وفي سيدي بوزيد معقل ثورة 14 يناير”.

وعن الوضع الجاري في تونس، لفت الرباعي أن تونس في حاجة إلى ممارسة ديمقراطية نابعة من شارعها وعليها تأمينها دون الحاجة إلى ديمقراطية الغرب وأمريكا.

وتحدث النجم التونسي عن ألبومه الصادر مؤخرًا، مشيرًا إلى تأخر طرحه إلى 2011م، رغم أنه يعمل على أغانيه منذ سنتين، وذلك بسبب الأحداث التي عرفتها الدول العربية من ثورات واضطرابات سياسية واقتصادية.

وكشف الرباعي عن تضرره من النظام السابق لبن علي، قائلاً “لم أكن أقدِّم الفن الذي أرغب فيه مائة بالمائة؛ حيث اضطررت في أغنية “صرخة”، التي فتحت لي أبواب الشهرة العربية، إلى تغيير عبارة سجان بالأحزان، وذلك بطلب من السلطة الحاكمة”.

وأوضح المطرب التونسي أن مشروعه الغنائي مع الفنانة وردة الجزائرية ما زال قائمًا، فيما قال مازحًا “إن علاقتي مع أصالة مسلسل مكسيكي لم تنتهِ حلقاته بعد، وذلك بعد أن لامته المطربة السورية مؤخرًا في إحدى الحلقات”.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك