ماذا ستقدّم سينما عقيل في مقرّها الجديد؟

منشور 30 أيلول / سبتمبر 2018 - 06:31
سينما عقيل دار السينما الفنية المحلية المتنقّلة في دبي  (Photo: Cinema Akil)
سينما عقيل دار السينما الفنية المحلية المتنقّلة في دبي (Photo: Cinema Akil)

على مدى أربع سنوات، عرضت سينما عقيل، دار السينما الفنية المحلية المتنقّلة في دبي، أفلاماً شرق أوسطية وعالمية، وأفلاماً وثائقية فنية، وغيرها الأفلام في كل أنحاء المدينة. أما الآن، فقد افتتحت بثينة كاظم، المؤسس والمدير التنفيذي لسينما عقيل مقراً جديداً ودائماً في السركال أفنيو، وجهة دبي الفنية. تحدّثنا مع بثينة التي تعشق الأفلام، عن الموقع الجديد وعن مهمتها لتعزيز التفاهم الثقافي من خلال الفن.

منذ متى وسينما عقيل تقدّم خدماتها السينمائية، وكيف بدأ هذا المشروع؟

بدأنا بهذه الفكرة عام 2014 كسينما متنقّلة تقدّم الأفلام البديلة من المنطقة في كل أنحاء دبي. وخلال الصيف، اتخذنا مقراً لنا في السركال أفنيو لاختباره كمقرٍ دائم، وقد حصد ذلك نجاحاً كبيراً. والآن قررنا أن نحوّله إلى دار سينما دائمة. لدى المجمّعات السينمائية الكبيرة أماكنها الخاصة وجمهورها الخاص، ولكن هناك دائماً مجال للأفلام التي تقدّم السينما البديلة ذات الثقافات المتنوعة.

أين بدأ كل ذلك إذاً؟

نبعت رغبتي في تأسيس سينما عقيل من ذكريات الطفولة في دبي، فعندها لم تكن فكرة الذهاب إلى المجمّعات السينمائية أمراً رائجاً، بل كانت الأفلام السينمائية تُعرض على شاشات متنقّلة، وكانت هذه تجربة جماعية. في ذلك الوقت، كانت مشاركة الأوقات الطيبة مع الآخرين تجربةً أكثر عمقاً. لا أزال أذكر الروائح التي كانت ترافق تلك اللحظات - شاي الكرك، والساموسا، والبوب كورن. وما نحاول أن نستحضره الآن هو هذه الذكريات، وشعور مشاركة التجربة السينمائية مع الآخرين.

كيف اخترتِ الموقع الدائم في السركال أفنيو؟

لطالما كان السركال أفنيو صديقاً وفياً لسيما عقيل، وأعتقد أننا عرضنا ما يقارب الـ100 فيلم هناك. إن وجهة الفنون هذه هي وجهتنا الرئيسية في الإمارات، وهي الوجهةالمفضّلة لدى مجموعة من الأشخاص المبدعين. ولأجل الصدف الجميلة يقع السركال أفنيو مقابل الموقع الذي عرضنا فيه فيلمنا الأول في 2014.

ويُتيح الموقع الدائم للجمهور، مشاهدة أفلام ما كانوا ليستطيعوا مشاهدتها في مكان آخر. وهو يتيح لنا العمل أيضاً مع صانعي أفلام من المنطقة لمساعدتهم على عرض أفلامهم، وتسليط الضوء أكثر على الأعمال الثقافية.

ماذا يمكن لروّاد السينما أن يتوقّعوا؟

الموقع فريد ومريح وهو مختلفٌ تماماً عن السينمات الضخمة التي اعتاد الناس عليها، ولكننا نريد أيضاً أن نستخدمه كوجهة للّقاءات الجماعية عندما لا يكون هناك عرض للأفلام. لقد أبقينا على النوافذ لنسمح لأشعة الشمس بالدخول خلال اليوم، فيما ستسخدم ستائر حاجبة للنور أثناء عرض الأفلام. ولحسن الحظ تمكّنا من إعادة استخدام المقاعد السينمائية الخاصة بـ"غولدن سيما" في بر دبي، والتي تم إنقاذها قبل هدم المكان. وتجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن حجز المقاعد مسبقاً، كوننا نعتمد مبدأ الأولوية في الجلوس لمن يصل أولاً. بالإضافة إلى ذلك، بإمكان أي شخص استخدام هذا المكان للعمل، حيث نوفّر خدمة إنترنت قوية، لأننا نريده أن يكون أكثر من مجرّد مساحة معتمة لعرض الأفلام.

يتميز هذا المكان بأجوائه المختلفة ويسعدنا أن نرى المجموعات تستخدمه لعقد الاجتماعات، عندما نفتح أبوابنا لساعات أطول في المستقبل القريب. يمكن للزوار أيضاً تذوّق شاي كرك "بروجيكت تشايوالا" اللذيذ.

كيف تقرّرون ما هي المواضيع والأفلام التي ستعرضونها؟

نحن نعمل مع قيّمين ومخرجين وشركات إنتاج من المنطقة، وتحفّزنا رغبتنا في أن نقدّم شيئاً مختلفاً. ولكننا سنقدّم دائماً أفلاماً فنية تميل إلى تقدّم المجتمع ودعم المرأة. تحتفي سينما عقيل بالفن البديل والأصيل، ذلك أن السينما تُعدّ من أكثر الفنون ديمقراطية كونها في متناول الجميع، ونحن نرغب في المحافظة عليها بهذا الشكل. ونحن نعمل بشكل رئيسي مع السلطات لنتأكد من أن أفلامنا مقبولة في ثقافتنا ومجتمعنا، ولكننا نرغب أيضاً في أن نتحاور حول تغيير مفهوم الأفلام هنا. فنحن لن نعرض فيلماً إذا ما كان علينا أن نعدّل فيه.

ما هو فيلمك المفضّل؟

لدي الكثير من الأفلام المفضّلة، فكل فيلم يقدّم شيئاً مختلفاً، لذلك من الصعب جداً أن أختار. بالنسبة لي، كل فيلم يوقظ ذكريات مختلفة، ويترك أثراً في نفسي بشكلٍ أو بآخر. ومن ضمن هذه الأفلام هناك فيلم "ميتروبوليس"، و"غانغز أوف نيويورك"، إلا أن الفيلم الذي حفّزني على التفكير بعرض أفلامٍ مختلفة هنا هو "إي تايم فور درانكن هورسز". وهو الفيلم الكردي الإيراني من إخراج بهمن غُبادي والذي أُنتج في إيران عام 2000، وقد غيّر هذا الفيلم نظرتي لهذه الصناعة.

كيف ترين صناعة الأفلام في الإمارات والمنطقة؟

نحن في دبي نعيش وسط مجموعة متنوعة من الأشخاص من ثقافات مختلفة، وعلينا أن نعكس هذا التنوّع. هناك تاريخ عريق لصناعة الأفلام في المنطقة ومن المحزن أن تكون إنتاجاتنا تجارية، وتقتصر على الأفلام الجماهيرية. بإمكان سينما عقيل المساعدة على الترويج لصانعي الأفلام المحليين والعالميين.

وأخيراً، هل يُنهي الموقع الجديد فكرة السينما المتنقّلة؟

سنستمر بعرض الأفلام من خلال السينما المتنقّلة! ولا نزال نرغب في إيصال الأفلام إلى الناس وسنستمرّ بذلك.

تبدأ العروض في 28 سبتمبر. اطّلعوا على جدول عروض سينما عقيل من خلال الرابط www.dubaicalendar.com

أسعار التذاكر 52.50 درهم وهي متوافرة في موقع السينما، أو عبر الموقع الإلكتروني http://cinemaakil.com/films/

 

Copyright © 2019. Dubai Corporation of Tourism and Commerce Marketing.

مواضيع ممكن أن تعجبك