أطلّت النجمة نيللي كريم في حوار تلفزيوني صريح ضمن برنامج "السلّم والثعبان" مع الإعلامية ندى الشيباني عبر شاشة دبي، حيث غاصت في تفاصيل تجمع بين بريق النجومية وتحديات الحياة الشخصية، مقدمةً رؤية متزنة حول ما يثار من تساؤلات بخصوص ارتباطها العاطفي، إذ فضّلت نيللي عدم حصر مفهوم الحب في إطار الزواج أو العلاقة الثنائية فقط، معبرة عن تمنياتها بأن يظل الحب رفيقاً دائماً لها بصوره المتعددة التي تملأ حياتها بعيداً عن التسميات التقليدية.
وفي قراءتها لمفهوم النجاح، وضعت نيللي كريم ميزاناً يفرق بين الإنجاز المهني والقيمة الإنسانية، معتبرة أن تفوقها في عالم الفن يظل نسبياً أمام مكسبها الأكبر المتمثل في أبنائها، مشيرة إلى أن الحياة قادرة دائماً على منح التعويضات الإيجابية مقابل اللحظات القاسية التي قد يمر بها المرء، كما تطرقت إلى علاقتها المعقدة بالتكنولوجيا، موضحة أنها ورغم عشقها للكاميرا وفنون التصوير، إلا أنها تحتفظ بعلاقة حذرة مع الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، مفضلةً التركيز على الجانب الجمالي في التوثيق بدلاً من الانخراط في ضجيج "السوشيال ميديا".
وعلى صعيد الروابط المهنية والإنسانية داخل الوسط الفني، أكدت نيللي على المكانة الخاصة التي تحتلها الفنانة يسرا في حياتها كمرجعية وصديقة مقربة تستشيرها في أدق التفاصيل، وفيما يخص الجدل الدائر حول الألقاب الفنية مثل "صوت مصر"، نأت نيللي بنفسها عن صراعات المعجبين، مؤكدة احترامها الكامل لكل من شيرين عبد الوهاب وأنغام، وموضحة أن استخدام هذا اللقب في السياقات الدرامية هو رؤية إخراجية بحتة لا تستدعي الانقسام، كما شددت على ضرورة حماية الخصوصية في ظل انتشار التصوير العشوائي وتقنيات الذكاء الاصطناعي التي باتت تهدد الحيز الشخصي للفنان، مما دفعها لتقنين حضورها في المناسبات العامة.
ولم يخلُ الحوار من مكاشفة نفسية، حيث تحدثت عن مواجهتها لنوبات الاكتئاب، معتبرة إياها ضريبة للحساسية المفرطة التي يمتلكها المبدعون، غير أنها أكدت نضج تجربتها في التعامل مع هذه المشاعر من خلال استبدال الاستسلام بالعمل الدؤوب وتطوير الذات، وفي سياق دعم الوجوه الصاعدة، أبدت نيللي تفاؤلاً كبيراً بمواهب الجيل الجديد، خاصة أولئك الذين جمعتها بهم أعمال مشتركة، مشيدة بتجربة ياسمينا العبد التي ترى فيها انعكاساً لبداياتها الفنية، لتختتم حديثها بالكشف عن جانب إبداعي بعيد عن الأضواء يتمثل في شغفها بتصميم الأزياء والأعمال اليدوية، وهي الهواية التي رافقتها منذ سنوات ولا تزال تمارسها كمتنفس فني خاص.
