قرارات هاني شاكر الغير مسؤولة هل تقلب الطاولة عليه؟!

قرارات هاني شاكر الغير مسؤولة هل تقلب الطاولة عليه؟!
2.5 5

نشر 20 نيسان/إبريل 2016 - 09:27 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
الفنان هاني شاكر
الفنان هاني شاكر

منذ خمسة أشهر تقريبًا تسلّم المغنّي هاني شاكر، نقيب المهن الموسيقية، قرارًا رسميًا من المستشار أحمد الزند (وزير العدل المصري وقتها) يعطي بعض أعضاء نقابة المهن الموسيقية حق الضبطية القضائية (راجع السفير عدد 13/11/2015). وجّه القرار وقتها بغضب بعض الفنانين المصريين، واعترض بعضهم على أن يقوم الفنان بدور أمين الشرطة.

ولكن أوقفت محكمة القضاء الإداري في القاهرة القرار، باعتبار أنّه ينال من مبدأ شرعية الإجراءات الجنائية ويخلّ بالضمانات الدستورية المقررة لحرية التعبير عن الرأي، وما يرتبط بها من حرية الإبداع الفني والأدبي. قوبل ذلك بإيجابيّة من بعض الفنانين المعارضين للضبطية القضائية، ومنهم المغنيّة دينا الوديدي فكتبت على صفحتها على «فايسبوك» جملة «مبروك علينا وطظ في البلطجية».

لم يعجب ما كتبته الوديدي هاني شاكر واعتبر أنها تقصده شخصيًا بكلمة البلطجية، مما جعله يصدر قراراً بسحب ترخيص الغناء منها بتهمة «كتابة منشور مسيء للنقابة على فايسبوك». وقال مصدر من نقابة المهن الموسيقيّة لـ «السفير» فإن قرار شاكر بمنع دينا من الغناء اتخذ بالفعل أثناء اجتماع مجلس النقابة الذي عقد برئاسته .

وطلب النقيب رسميّاً من الشؤون القانونية تجهيز قرار سحب الترخيص من الوديدي ليوقّع عليه. كما أكد طارق مرتضى، المستشار الإعلامي لنقابة الموسيقيين، لوسائل إعلام عدّة، أنّ القرار خرج في الاجتماع بالفعل؟ لكن مثلما خرج القرار بسرعة شديدة تراجعت عنه النقابة بالسرعة نفسها، لأن الجدل حوله كان سريعًا وواسعاً أيضاً.

لم تتراجع نقابة المهن الموسيقيّة عن القرار بسبب إيمانها بحريّة التعبير، فالنقابة منذ أن بات شاكر نقيبها وهي تتخبَّط وتتورَّط دائمًا في قضايا تبين أنّ نقيبها يكره حرية التعبير. سبب تراجع النقابة هو الجدل الذي تسبَّب به قرارها، إذ تضامن عدد غير قليل من الفنانين مع الوديدي، واعتبروا في اتصالات هاتفيّة مع شاكر أن القرار غير مسبوق وسيسبّب غضباً بين الأعضاء.

واختارت النقابة للتراجع حجة غريبة، حيث ظهر صوت علي الشريعي، رئيس لجنة التفتيش بنقابة المهن الموسيقية في مداخلة هاتفية مع إحدى البرامج المصريّة أمس الأوّل الاثنين قائلًا إن الإعلام لم يكن دقيقًا في نقله للأمر، وأنه ليس قراراً بسحب ترخيص الغناء لكنه استدعاء ودّي من هاني شاكر للوديدي ليفهم وجهة نظرها في ما كتبته. واستخدم الشريعي جملة «قعدة بين أب وابنته»، ليصف شكل الجلسة التي ستجمع الوديدي مع شاكر.

هل يراقب هاني شاكر حسابات أعضاء النقابة على وسائل التواصل الاجتماعي؟ سؤال طرحه مستخدم مصري على «فايسبوك» متعجّبًا من أنّ أي شخص سيكتب رأياً ضد قرارات النقابة سيطلبه هاني شاكر «وديّاً» ليفهم وجهة نظره. وعلى صفحة دينا الوديدي على «فايسبوك» لم يتوقّف التضامن معها، كتب لها مستخدم: «إذا صح قرار وقفك فأقول لك إننا سنسمعك في كل الحالات، واستمري في الغناء، لأن صوتك لا يحتاج إلى بطاقة عضوية».

وكتب آخر: «ليس بعيدًا عليهم أن يوقفوك عن الغناء، هم دائماً يحاربون أي شيء جيد، سواء فن جيد، علم، أو أي شيء إيجابي». وعلّقت مستخدمة أخرى: «ليس مطلوباً في هذه الفترة فنانون حقيقيون يعبرون عن الناس، مطلوب فقط فنانون منافقون وطبّالون للسلطة».

ديــــنا الوديــــدي نفسها قرّرت أن تتخذ موقف المشاهد ممّا يحدث، إذ علمت بقرار سحب ترخيصها بالغناء من وسائل الإعلام، كما علمت موضـــــوع تراجع النقابة عن الـــقرار أيضًا من وسائل الإعلام؟ اكتفت بمنشور على «فايسبوك» قالت فيه «لو صح صدور هذا الـــــقرار ســـــوف أطعن عليه أمام المحكمة، لأنّه قرار باطل».

2016 © جريدة السفير

اضف تعليق جديد

 avatar