تطورات الأزمة العالمية تشكل تحديات كبرى أمام الأداء الاقتصادي للمملكة الأردنية

منشور 06 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 01:48
قال وزير المالية الدكتور أمية طوقان أمس: إن ما جرى على الساحة الدولية من تطورات اقتصادية متلاحقة في أعقاب الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية ما زال يشكل تحديات كبرى أمام أدائنا الاقتصادي
قال وزير المالية الدكتور أمية طوقان أمس: إن ما جرى على الساحة الدولية من تطورات اقتصادية متلاحقة في أعقاب الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية ما زال يشكل تحديات كبرى أمام أدائنا الاقتصادي

وقال وزير المالية الدكتور أمية طوقان أمس: إن ما جرى على الساحة الدولية من تطورات اقتصادية متلاحقة في أعقاب الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية ما زال يشكل تحديات كبرى أمام أدائنا الاقتصادي، فمع نهاية عام 2008 وخلال عامي 2009 و2010 تعطلت أجزاء واسعة من أسواق التمويل الدولية وانهارت العديد من الأسواق و المؤسسات المالية وهبطت على اثر ذلك معدلات النمو الاقتصادي لكافة الدول بما فيها دولنا العربية، فما كان من سبيل أمام العديد من حكومات الدول إلا التدخل من اجل إنقاذ اقتصادياتها ومؤسساتها مما نقل الأزمة إلى مستويات أكثر تعقيدا امتدت لتشمل على سبيل المثال لا الحصر ارتفاع مستويات العجز في الموازنات المالية الحكومية وفي الحساب الجاري لموازين المدفوعات وبما دفع مستويات المديونية إلى الارتفاع للعديد من الدول وظهور أزمة الديون السيادية لبعض الدول الأوروبية.

واضاف طوقان ان منطقتنا العربية شهدت ومنذ بداية هذا العام تطورات لا تقل أهمية عن التطورات الجارية على الساحة الدولية وما زالت أثار هذه التطورات وتداعياتها مستمرة حتى هذه اللحظة، وأن هذه التطورات لم تأتِ بدافع الرغبة في الإصلاح السياسي فقط، وإنما أيضاً بدافع الرغبة في الإصلاح الاقتصادي.

واشار طوقان إلى ان الاردن قطع شوطاً كبيراً على طريق الإصلاحات السياسية والاقتصادية ونجح في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنقدي مما وفر البيئة الاستثمارية المشجعة للاستثمار المحلي والعربي، ومن الخطوات الإيجابية التي اتخذتها المملكة لتشجيع الاستثمار، إيجاد مجموعة من الحوافز التي ضمت إعفاءات جمركية وتسهيلات ضريبية بالإضافة إلى توفير أراض مخدومة في المناطق التنموية والصناعية والحرة عن طريق البيع أو الإيجار بالإضافة إلى إمكانية التملك بنسبة 100% للمشاريع الصناعية، إلا أننا وكمعظم دول المنطقة المستوردة للنفط نواجه تحديات كبيرة بالنسبة لتحفيز معدل نمو النشاط الاقتصادي واستعادة الاستقرار المالي.

واوضح طوقان إن التكتلات الاقتصادية تهدف إلى تدعيم قدرات الدول الأعضاء الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والاستفادة من الميزة النسبية التي تتمتع بها كل دولة، ومن هذا المنطلق تأتي أهمية مناقشتكم لمحور انضمام الأردن لمجلس التعاون الخليجي،وبطبيعة الحال سيكون لهذا الانضمام ايجابيات عديدة وفي مقدمتها توسيع التجارة والتمويل البيني مع الأخوة في دول مجلس التعاون وزيادة توظيف العمالة الأردنية، كما سنعمل على توفير البيئة الاستثمارية المناسبة لتوظيف بعض الفوائض الخليجية في الأردن وإقامة مشاريع مشتركة والعمل على جذب السياحة الخليجية للأردن، ومن ناحيتنا نرجو أن نسهم من خلال الموارد البشرية الأردنية في تنمية أوجه التعاون مع دول مجلس التعاون في العديد من المجالات. وقال مدير عام الشركة المتحدة الاردنية لتنظيم المعارض هيثم يخلف ان اقامة الملتقى الثاني لمعرض مال واعمال يأتي والاردن والمنطقة العربية تواجه تحديات سياسية واقتصادية كبيرة، مشيرا إلى انه في مثل هذه الظروف يحاول الملتقى المساهمة في تسليط الضوء من جهة على اهم المعطيات والتحديات الاقتصادية في اهم المجالات الداعمة للاقتصاد الاردني.

واضاف يخلف : تأتي الرعاية الملكية السامية لفكرة الملتقى والمعرض ضمن الرؤية الملكية لحماية الاقتصاد الاردني وتشجيع التقاء رجال الاعمال والاقتصاديين لمناقشة سبل تعزيز الشراكات والاعمال وتشجيع الاستثمار في الاردن. و قال الزميل خالد الزبيدي مدير تحرير في جريدة الدستور : ينعقد مؤتمر مال وأعمال الثاني في ظل ظروف اقتصادية ومالية صعبة محليا وإقليميا ودوليا، وفي المنطقة العربية التي تشهد مخاضا عسيرا من احتجاجات وثورات وسط تدخل دولي بهدف إعادة رسم خريطة المنطقة سياسيا واقتصاديا تطال البنى الفوقية في عدد من الدول العربية، بكلف كبيرة وثقيلة بشريا وماديا ومعنويا. واضاف الزبيدي: هذه التطورات والتغيرات جاءت امتدادا للازمة المالية العالمية التي طالت بقاع الأرض، ولم تستطع أي دولة من تجنب آثارها وتداعياتها، فالأردن الذي لم ينغمس في الأزمة المالية العالمية تحمل أعباء تبعاتها من تباطؤ وانخفاض الطلب وتعثر عدد من الشركات في قطاعات مختلفة، إلا أن الجهاز المصرفي الأردني استطاع التعامل مع الأزمة المالية وحافظ على القاعدة الرأسمالية لوحداته المصرفية . واشار إلى أن التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني من عجوزات في المالية العامة وارتفاع الدين العام يمكن تفهم أسبابها في هذه المرحلة والتي تتطلب الاهتمام بتعزيز الاستقرار والأمن، ومواصلة مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وهنا يمكن القول- بارتياح-: إن الأردن برغم الانتقادات ومواصلة المطالبة بالإصلاح إلا انه يسير في الاتجاه الصحيح، وان تجاوز مرحلة الإصلاح الراهنة بنجاح ستمكننا جميعا من السير على طريق التعافي وإعادة الاقتصاد إلى مسار يحقق النمو المستهدف.

وتناول المحور الاول حلقة نقاشية عن الفرص الاستثمارية في الاردن في ظل دخوله مجلس التعاون الخليجي حيث ادار الجلسة سامر سنقرط وتحدث فيها امين عام وزارة السياحة والاثار عيسى قموه ،مشيرا ان الوزارة اعدت خريطة استثمارية سيتم توجيهها للاردنيين والعرب والاجانب ، مشيرا إلى ان الخريطة تضمنت 90 مشروعا استثماريا جاهزا كفرص استثمارية، مؤكدا انه في حال وجود مستثمر فعلي سيتم اجراء دراسات جدوى اقتصادية لهذه المشاريع. واضاف قموه اننا نسعى للارتقاء بالقطاع السياحي ويزيادة معدلات النمو الاقتصادية في الناتج المحلي الاجمالي وزيادة فرص العمل، مشيرا ان القطاع السياحي أسهم خلال السنوات الماضية بنسبة 7,1% في الناتج المحلي الاجمالي حيث يوفر 43 الف فرصة عمل مباشرة.

من جانبه قال النائب الاول لرئيس غرفة تجارة الاردن عيسى مراد: إن الأردن بمؤسساته الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني أنجز على مدى عقود مضت العديد من اتفاقيات التجارة الحرة مع العديد من التكتلات الاقتصادية العربية والإقليمية والدولية، كما حظي بترحيب كبير للانضمام إلى دول مجلس التعاون الخليجي وهي إشارة قوية على قدرة الأردن على الانفتاح على العالم. واشار إلى ان الواقع الاقتصادي العالمي الحالي والذي تشكل عقب الازمة المالية والاقتصادية العالمية يؤكد أن المستقبل هو للتكتلات الاقتصادية القائمة على أسس سليمة ووفق قواعد تخدم مصالح مختلف الجهات، ونحن على يقين بأن دول مجلس التعاون الخليجي تشكل عمقاً استراتيجياً للأردن، وبأن العلاقات بين الجانبين هي علاقات استراتيجية وتاريخية وقائمة على مبادئ التعاون المشترك والاحترام المتبادل، لذلك فإن انضمام الأردن لمجلس التعاون الخليجي سيشكل إضافة لهذا التجمع الإقليمي، كما أنه سيشكل نقلة ذات مغزى بالنسبة للأردن ستنعكس على مجمل قضاياه الاقتصادية وتحسين معيشة المواطنين.

واوضح مراد أن انضمام الأردن لدول مجلس التعاون الخليجي سوف يعمل على تغيير شامل للأنظمة والتشريعات الجمركية المتبعة في المملكة من ضمنها تغيير آلية النظام الجمركي، وسيسهم في دخول الأسواق الخليجية إضافة إلى توقع حصول المملكة على حصة من عائدات الرسوم الجمركية المشتركة بما في ذلك تسهيل حركة نقل الأموال وإزالة القيود الاستثمارية والتمويلية . فيما استعرض مدير غرفة صناعة الاردن الدكتور ماهر المحروق أبرز ملامح أداء القطاع الصناعي، مشيرا إلى ان القطاع الصناعي سجل نمواً حقيقياً بما مقداره 5.5% خلال النصف الاول من العام الحالي، ويقدر نسبة مساهمة القطاع الصناعي في نمو النصف الاول من العام 2011 الذي بلغ ما نسبته (2.3%) حوالي (46%) بشكل مباشر، مدفوعاً بنشاط قطاع الصناعات الاستخراجية الذي بلغت قيمته المضافة حوالي (94.7) مليون دينار بنمو بلغ ما يقارب (25.1%). وبين انه كان لإنقطاع الغاز المصري عن الاردن الأثر الأبرز في تباطؤ تعافي قطاع الكهرباء والمياه، فقد نما هذا القطاع بحوالي (1.5%) بالاسعار الحقيقة، وتراجع بحوالي (5%) بالاسعار الجارية. واشار إلى أن الصادرات الصناعية الاردنية تلعب دوراً مهماً في عملية التنمية الاقتصادية، فهي تعتبر مكونا رئيسا للصادرات الوطنية، إذ تشكل حوالي (90%) من مجمل هذه الصادرات، اذ بلغت قيمة الصادرات الصناعية لأول عشرة أشهر من العام 2011 حوالي (3,770.9) ملايين دينار، بإرتفاع يقدر بحوالي (31.6%) عن نفس الفترة من العام 2010 التي بلغت صادراته ما يقارب (2,865.2) مليون دينار.

وكانت أبرز القطاعات الصناعية التي شهدت نمواً في صادراتها، قطاع الصناعات التعدينية الذي نما بأكثر من (156%) لتصل مجموع صادراته الى حوالي (793.01) مليون دينار مقارنه بحوالي (309.07) ملايين دينار خلال نفس الفترة من العام الماضي. وقطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل بحوالي (98%) عن العام الماضي لتصل مجموع صادراته الى (583.7) مليون دينار للعشرة أشهر الاولى من العام 2011، مقارنه بحوالي (294.5) مليون دينار لنفس الفتره من العام 2010. وحول واقع الاستثمارات في القطاع الصناعي الاردني اشار المحروق ان حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي بلغت للعقد الفائت أكثر من (8.6) مليارات دينار، وبلغ مجموع الاستثمارات في القطاع الصناعي حوالي (569) مليون دينار بما نسبته (43%) من مجمل المشاريع المستفيدة من قانوني تشجيع الاستثمار وهيئة المناطق التنموية التي بلغت حوالي (1,385) مليون دينار، بواقع 248 مشروعاً خلال ثلاثة الاشهر الاولى من العام 2011.

مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين افتتح وزير المالية الدكتور امية طوقان امس في فندق حياة عمان ملتقى ومعرض مال وأعمال الأردن الإقليمي الثاني “مال الأردن 2011” والذي تنظمة الشركة المتحدة الاردنية لتنظيم المعارض بمشاركة عدد من الشركات ونخبة من رجال الاعمال. 


© 2019 Jordan Press & publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك