تطوير القطاع السياحي يحفز الاقتصاد الوطني القطري

منشور 15 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 10:59
أكد عدد من رجال الأعمال أن القطاع السياحي بدولة قطر حقق قفزة نوعية خلال السنوات القليلة المقبلة بدعم من التنامي الاقتصادي والرياضي والثقافي الكبير الذي حققته دولة قطر
أكد عدد من رجال الأعمال أن القطاع السياحي بدولة قطر حقق قفزة نوعية خلال السنوات القليلة المقبلة بدعم من التنامي الاقتصادي والرياضي والثقافي الكبير الذي حققته دولة قطر

توقع عدد من رجال الأعمال حدوث قفزة نوعية في استثمارات قطر السياحية بما يتماشى مع الطفرة التنموية الكبيرة وبروز قطر كإحدى المنارات الاقتصادية في الشرق الأوسط، ووفقاً للمجلس العالمي للسياحة والسفر فمن المتوقع ارتفاع استثمارات السياحة والسفر في قطر بنسبة 7.2% سنوياً ليصل إلى 10.4 مليار ريال قطري. وقالوا إن سياحة المعارض والمؤتمرات لعبت دوراً بارزاً في إنعاش مؤسسات الضيافة، حيث تستقطب تلك الفعاليات مئات آلاف من الزوار سنوياً، وتستضيف قطر أبرز المعارض والمؤتمرات في الشرق الأوسط بدعم من تنامي الاقتصاد الوطني وجهود الهيئة العامة للسياحة.

وطالب رجال الأعمال هيئة السياحة بضرورة احداث التنوع في استقطاب السياح من خلال تطوير الشواطئ القطرية وتجهيزها بالإضافة إلى إنشاء المدن الترفيهية المتخصصة، وأشاروا إلى أن جهود هيئة السياحة في هذا الإطار مازالت بطيئة ولا ترتقي إلى المناخ الاستثماري المتنامي في قطر. أضافوا:" سيساهم تطوير القطاع السياحي في إحداث التنوع والديناميكية وتقليص الاعتماد على موارد النفط والغاز بما يتوافق مع رؤية دولة قطر الاقتصادية والتي تدعم جهود خلق اقتصاد حيوي يعتمد على مصادر متنوعة ومستدامة".

أكد عدد من رجال الأعمال أن القطاع السياحي بدولة قطر حقق قفزة نوعية خلال السنوات القليلة المقبلة بدعم من التنامي الاقتصادي والرياضي والثقافي الكبير الذي حققته دولة قطر، وأشاروا إلى أن رغم معدلات النمو التي حققها القطاع السياحي بدولة قطر إلا أن هناك بعض أوجه القصور تتمثل في صعوبة الحصول على التأشيرات السياحية . وأشاروا إلى أن إنشاء مطار الدوحة الدولي الجديد وتوسعات شبكة الخطوط الجوية القطرية ستساهم في تعزيز الحركة السياحية خاصة في ظل الطاقة الاستيعابية الكبيرة التي تصل إلى 50 مليون مسافر سنوياً ما يعزز بدوره حركة سياحة الترانزيت.

جهود هيئة السياحة مثمرة .. العمادي : التوسعات الفندقية لا تتناسب مع حجم الطلب

قال رجل الأعمال عبدالعزيز العمادي أن سياحة المؤتمرات والمعارض بالإضافة إلى الأنشطة الرياضية التي برزت الدوحة في استضافتها تمثل المحرك الرئيسي للقطاع السياحي بدولة قطر، مطالباً الجهات المعنية بضرورة تطوير القطاع السياحي الذي يعتبر أحد روافد الدخل القومي في الاقتصاديات المعاصرة.

وأشار إلى أن القطاع الفندقي يعاني من زيادة العرض مع ثبات الطلب، وتشير الإحصائيات إلى دخول أعداد كبيرة من الغرف ومؤسسات الضيافة الأخرى إلى السوق القطري خلال العام المقبل بما يضاعف من أعباء فنادق الدوحة. وأضاف: "تعتمد نتائج مؤسسات الضيافة في دولة قطر بصورة أساسية على سياحة الأعمال، ويجب أن تعمل الهيئة العامة للسياحة على خلق فعاليات ترفيهية تساهم في استقطاب الوفود السياحية".

وأوضح العمادي أن قطر لديها مقومات كبيرة لتطوير القطاع السياحي الذي يعتبر أحد روافد الدخل القومي في الاقتصاديات المعاصرة ومزوداً رئيسياً لفرص العمل، مشيراً إلى أن النهوض بالقطاع السياحي سيخلق نوعاً من التنوع والديناميكية في الاقتصاد القطري ومن ثم تقليص الاعتماد على موارد النفط والغاز. وأضاف أن الهيئة العامة للسياحة تبذل جهوداً مثمرة خاصة فيما يعرف بسياحة المعارض والمؤتمرات التي تشهد نشاطاً ملحوظاً بالإضافة إلى المشاركات الخارجية للهيئة والتي تبرز من خلالها الوجه الحضاري لدولة قطر، منوهاً إلى أن تلك الجهود تحتاج إلى تكاتف جميع الجهات المختصة لتحفيز القطاع السياحي. وأشار إلى أن السياحة القطرية تحتاج إلى إنشاء مولات تجارية إضافية لتحفيز سياحة التسوق بما يخلق نوعاً من تنوع مداخلات القطاع السياحي، مشدداً على ضرورة أن تتضمن المولات مراكز ترفيهية تناسب مختلف السنوات العمرية.

شواطئ قطر تحتاج إلى التطوير والتأهيل

أكد رجل الأعمال علي الخلف أن البيئة الاستثمارية المميزة التي يتمتع بها الاقتصاد القطري تساهم في تطوير القطاع السياحي، مشيراً إلى أن سياحة الأعمال حققت قفزة كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية. أضاف أن دول المنطقة لديها فرصة كبيرة لتعزيز السياحة البينية خاصة في ظل التخطيط لإنشاء شبكات نقل متطورة، متوقعاً أن يشكل مطار الدوحة الدولي الجديد نقطة تحول إيجابية في تاريخ صناعة السياحة القطرية.

وناشد علي الخلف الجهات المعنية بضرورة الاهتمام بالقطاع السياحي وإعطائه الأولوية كأحد روافد الدخل القومي، مشدداً على ضرورة توسع الدولة في إنشاء المدن الترفيهية والمجمعات التجارية بما يدعم النشاط السياحي. أضاف أن قطر تمتلك شواطئ ذهبية تحتاج إلى التطوير ما يساهم بدوره في تعزيز حركة السياحة الداخلية ويعوض المواطن القطري بعض الشيء عن السفر إلى الوجهات السياحية العالمية. وأشاد رجل الأعمال علي الخلف بتوسعات الخطوط الجوية القطرية، مشيراً إلى أن تلك التوسعات تخدم القطاع السياحي، وتقدر طلبات الخطوط القطرية بأكثر من 250 طائرة تفوق قيمتها 50 مليار دولار أمريكي، وتشمل الطلبات طائرات بوينج 787 و777 وطائرات إيرباص من عائلة A350 وA380 وA320 إضافة إلى طائرات بومبارديي لرجال الأعمال.

التأشيرات ..عقبة تطوير القطاع السياحي

انتقد رجل الأعمال محمد كاظم الأنصاري صعوبة الحصول على التأشيرات السياحية متسائلاً كيف يمكننا تطوير القطاع السياحي وسط الصعوبات الكبيرة التي تواجه منح التأشيرات السياحية؟ وقال إن القطاع السياحي بدولة قطر يحتاج إلى المزيد من التطوير والتأهيل حتى يكون أحد روافد الدخل القومي، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة زيادة حجم الاستثمارات السياحية للإيفاء باحتياجات مونديال 2022 التي تتطلب بناء أكثر من 60 ألف غرفة فندقية. أضاف أن القطاع السياحي بدولة قطر حقق طفرة في سياحة الأعمال خلال السنوات القليلة الماضية بدعم من تنامي الاستثمارات الاقتصادية واستضافة الدوحة لأبرز المعارض والمؤتمرات في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هيئة السياحة تبذل جهودا مثمرة.

وأوضح الأنصاري أن القطاع السياحي بدولة قطر يحتاج إلى التوسع في بناء المدن الترفيهية والمجمعات التجارية، بالإضافة إلى تطوير الشواطئ الممتدة على سواحل الخليج. وقال إن التوسعات الفندقية التي تشهدها الدوحة تخدم الطفرة التنموية الكبيرة التي تنعم بها دولة قطر، وأشار إلى أن التوسعات تضاعف قدرات قطر في استضافة الفعاليات العالمية. وشدد على ضرورة وضع إستراتيجية مدروسة للفنادق لجذب أكبر عدد من السياح وعدم الاعتماد فقط على السوق المحلية، وقال إن منافسة قوية داخلية ستحدث في سوق الضيافة القطرية في عام 2011 ستنعكس بدورها على نوعية الخدمات المقدمة للعملاء.

ويعد القطاع الفندقي إحدى الركائز الأساسية التي يعتمد عليها صناعة السياحة في العالم ولا يمكن لأي دولة تخطط لنمو سياحي منظم أن تغفل دور وأهمية تطوير القطاع الفندقي بأنماطه وأنواعه المختلفة حيث إنه القطاع الذي يستخدمه جميع السياح وهو الذي عادة يشكل الانطباع العام عن الوجهة السياحية والمجتمع من خلال التجربة الأولى للسائح في زيارته.


جميع حقوق النشر محفوظة 2019-2002م

مواضيع ممكن أن تعجبك