احتجاجات بوسط تونس يشارك فيها الاف وبن علي يوافق على انتخابات مبكرة

منشور 14 كانون الثّاني / يناير 2011 - 10:55
afp
afp

قال مراسل رويترز إن ما لا يقل عن 5000 شخص احتشدوا أمام وزارة الداخلية التونسية يوم الجمعة مطالبين بالتنحي الفوري للرئيس زين العابدين بن علي.

وأخذت الحشود تردد هتافات مطالبة برحيل بن علي وتقول ان قراره بعدم خوض انتخابات الرئاسة القادمة عام 2014 ليس كافيا.

وقال وزير الخارجية التونسي يوم الجمعة إن الرئيس زين العابدين بن علي مستعد لاجراء انتخابات تشريعية قبل الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2014 بحلول نهاية فترته الرئاسية.

وقال كمال مرجان لاذاعة أوروبا 1 الفرنسية حين سئل عن خطط بن علي بعد ان وعد عقب احتجاجات دامية بالتنحي عام 2014 "قال الرئيس بشكل مباشر انه قرر تشكيل لجنة ستقترح مراجعة القانون الانتخابي.

"لقد قال ان الانتخابات الرئاسية والتشريعية لن تجريا بشكل متواز. وبهذا هو قبل من حيث المبدأ اجراء الانتخابات (التشريعية) قبل الانتخابات الرئاسية عام 2014 ."

وحث الوزير على العودة الى الهدوء.

وخرج التونسيون من بيوتهم إلى شوارع وطن بدا مختلفا بعد ان شاهدوا رئيسهم على شاشات التلفزيون يوم الخميس وهو يحدد موعدا لتنحيه عن الرئاسة.

فقد أعلن الرئيس زين العابدين بن علي الذي رأس تونس لاكثر من 23 عاما تحت ضغط من أسابيع من الاضطرابات في خطاب تلفزيوني مشحون انه لن يخوض انتخابات الرئاسة عام 2014 كما أمر الشرطة بالامتناع عن اطلاق النار على المحتجين ووعد بتحرير وسائل الاعلام.

وأخذ التونسيون الذين كانوا يئنون تحت القيود التي فرضتها ادارته على الحريات المدنية يلوحون بالاعلام ويرقصون ويطلقون أبواق السيارات ويرددون النشيد الوطني.

وفي حي لافايات -منطقة التسوق الرئيسية بالعاصمة- حيث اطلقت الشرطة التونسية قبل ساعات النار على محتجين تجاهل مئات من الناس حظر التجول ونزلوا الى الشوارع بعد انتهاء كلمة بن علي.

وقال محمد علي في منطقة لافايت "لم نتوقع هذا الخطاب. أهم شيء الحرية الحرية الحرية."

وقالت سونيا عياري وكانت من المحتفلين في الشوارع "نحيي شجاعة بن علي حتى لو جاءت متأخرة."

وفي حي العمران على مشارف العاصمة التونسية تدفقت النساء على الشوارع في تجاهل لحظر التجول الذي فرض قبل يوم وهن يهتفن "يعيش بن علي".

حتى في مدن وبلدات الاقاليم الفقيرة التي كانت بؤرة حركة الاحتجاج حيث أطلقت الشرطة النار على العشرات خلال اشتباكات مع المحتجين كان عدد كبير من الناس -وان لم يكن كلهم- مبتهجين.

وقال اسماعيل صميدة وهو نشط نقابي في بلدة تطاوين على بعد 500 كيلومتر من العاصمة تونس "بعد يوم من اعمال العنف كل شيء تبدل. لم يبق الان سوى البهجة. خرج نحو 4000 شخص ليقولوا للرئيس شكرا."

ولكن ما زال هناك غضب من بن علي في بلدة قصرين مسرح بعض من اشد الاشتباكات الدموية مع الشرطة. وقال ساكن من اهالي البلدة يدعى محسن نصري بالهاتف "الناس هنا لا يمكنهم ان يفرحوا لان بلدتنا أصيبت اصابة بالغة."

واضاف قوله "هناك اشياء طيبة في الكلمة (التي القاها الرئيس) لكن كنا نتوقع اعتذارا لبلدتنا."

وفي سيدي بوزيد البلدة التي بدأت فيها موجة الاضطرابات حين أشعل شاب النار في نفسه في ديسمبر كانون الاول احتجاجا على البطالة قال نشطون نقابيون ان عددا قليلا من السكان عبر عن ابتهاجه بالرقص والغناء.

حتى التلفزيون الرسمي الذي كان عادة يغطي شؤون الدولة ويخلو من اي نقد للسلطات تغير فجأة. فقد ظهرت على شاشته مساء الخميس شخصيات معارضة للرئيس مثل توفيق العياشي ورئيس نقابة الصحفيين المقال ناجي البغوري اللذين كانا ممنوعين من التحدث على الاثير بسبب وجهات نظرهما المعارضة للحكومة.

ولاحظ المشاهدون مناقشات حامية عن وسائل الاعلام التونسية كسر خلالها أحد الضيوف واحدة من المحرمات وانتقد أحد أفراد أسرة الرئيس.

كما لوحظ التغيير أيضا على الانترنت. وعادت مواقع على شبكة الاتصالات الدولية كانت قد حجبت منذ اسابيع ومنها موقع يوتيوب وديلي موشن عقب خطاب بن علي. كما امكن الدخول الى موقع الصحيفة الفرنسية لوموند لاول مرة منذ شهور.

وحاولت الحكومة التونسية منع المعارضة من استخدام الانترنت خاصة المواقع الاجتماعية لتنظيم تحركاتها ونشر المعلومات مما قوبل بانتقاد هذا الشهر من وزارة الخارجية الامريكية.

وقال شخص شارك في المناقشات على الانترنت باسم ايمن "نلنا حريتنا بعد 23 عاما.. الحرية أخيرا."

مواضيع ممكن أن تعجبك