الرئيس التونسي يتعهد بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة

منشور 13 كانون الثّاني / يناير 2011 - 06:17
عائلة تونسية تتابع خطاب الرئيس/أ.ف.ب
عائلة تونسية تتابع خطاب الرئيس/أ.ف.ب

تعهد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في خطاب توجه به مساء اليوم الخميس إلى التونسيين على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، بعدم تغيير الدستور الذي لا يخوله الترشح في العام 2014.

وفي الخطاب الثالث للرئيس منذ اندلاع الاحتجاجات التي مضى عليها قرابة الشهر اقر الرئيس التونسي بأنه كان ضحية حجب المعلومات من قبل المسؤولين، مؤكدا انهم سيخضعون للمساءلة.

و تعهد بإنشاء لجنة للنظر في قوانين الصحافة والانتخابات.

كما أعلن أنه تحدث إلى رئيس الوزراء وطلب منه اتخاذ إجراءات لخفض أسعار المواد الغذائية الأساسية كالدقيق والسكر.

جاءت كلمة الرئيس التونسي الذي حكم البلاد منذ اكثر من عشرين عاما في الوقت الذي ذكرت فيه الانباء ان الشرطة قد اطلقت النار على المتظاهرين في وسط العاصمة فقتلت واصابت عددا منهم. وقد انتشرت اعمال الشغب في مختلف انحاء البلاد.

وقال بن علي انه أمر بوقف إطلاق النار ضد المتظاهرين.

ويأتي هذا الخطاب في غمرة تصاعد الاضطرابات السائدة في البلاد منذ شهر على الرغم من نشر قوات الجيش ومحاولة الحكومة معالجة بعض المظالم.

وفيما تتواصل الاحتجاجات في مختلف الولايات التونسية حثت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها على تجنب السفر غير الضروري إلى تونس.

هذا ونفى ناطق باسم الحكومة التونسية نبأ استقالة وزير الخارجية ، الذي أورده موقع نُسب إليه. وقال الناطق انها الأنباء عارية من الصحة.

وذكرت بعض التقارير ان موقع وزير الخارجية تمت قرصنته ونشر في صدره بيان الاستقالة المزعوم.

ووقعت أعمال عنف أخرى في مناطق متفرقة من البلاد وقد دعت نقابات العمال إلى الإضراب في تونس يوم غد الجمعة.

واتخذت الحكومة عدداً من الإجراءات من بينها إقالة وزير الداخلية ومستشارين اثنين للرئيس التونسي زين العابدين بن علي عبد الوهاب عبد الله وعبد العزيز بن ضياء.

وكان وسط تونس العاصمة قد شهد صدامات عنيفة بين متظاهرين وقوات الامن للمرة الاولى الاربعاء، بينما فرضت السلطات حظر التجول ليلا في العاصمة وضواحيها.

وقد حاول مئات من الشبان الذين كانوا يرددون هتافات ضد النظام في باب البحر التقدم في اتجاه جادة الحبيب بورقيبة، لكن قوى الامن قطعت عليهم الطريق بالقاء قنابل مسيلة للدموع.

وتعتبر هذه المواجهات الاخطر التي تحصل في العاصمة منذ بداية الاضطرابات.

وأعلن رئيس الوزراء التونسي محمد غنوشي نبأ إقالة وزير الداخلية رفيق بلحاج قاسم والافراج عن جميع الموقوفين.

وقال رئيس الحكومة التونسية إن رئيس البلاد أمر بالافراج عن كل المحتجزين في موجة الاحتجاجات وبإجراء تحقيق في مزاعم الفساد.

وأضاف قائلا إن بن علي أمر بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق في الفساد وعين أحمد فريعة وهو أكاديمي سابق ووزير دولة وزيرا جديدا للداخلية.

وقتل مدنيان الاربعاء برصاص الشرطة في دوز جنوبي البلاد خلال تظاهرة تطورت الى اعمال عنف، حسبما ذكرت فرانس برس.

وفي مدينة تالة، وسط غرب تونس، قتل متظاهر واصيب اثنان اخران برصاص القوى الامنية مساء الاربعاء، حسب الوكالة.

وقد قتل اكثر من خمسين شخصا خلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي حسب احد النقابيين، اثناء مظاهرات غير مسبوقة احتجاجا على البطالة.

واندلعت الاضطرابات في وسط تونس منتصف ديسمبر كانون الأول وامتدت مساء الثلاثاء إلى إحدى ضواحي العاصمة تونس حيث انتشر الجيش اليوم الاربعاء.

وظهرت تعزيزات عسكرية من جنود راجلين وشاحنات وسيارات جيب ومصفحات في العاصمة التونسية للمرة الأولى منذ اندلاع المواجهات حسبما ذكرت وكالة فرانس برس.

واشارت مصادر من المعارضة إلى إقالة أحد قادة هيئة أركان سلاح البر الجنرال رشيد عمار "الذي رفض إعطاء الأوامر" إلى الجنود بقمع الاضطرابات التي انتشرت في البلاد وعبر عن تحفظه ازاء استخدام القوة بشكل مفرط حسب نفس المصادر.

واستبدل عمار بقائد الاستخبارات العسكرية الجنرال أحمد شبير حسب هذه المعلومات التي لم تؤكدها مصادر رسمية.

وتمركزت هذه التعزيزات عند مفارق الطرق في وسط العاصمة وعند مدخل حي التضامن حيث كانت الأضرار التي خلفتها أعمال العنف خلال الليل ظاهرة.

وغطى حطام الزجاج واطارات السيارات المحترقة طريق بيزرت التي تمر في الاحياء الشعبية التضامن والانطلاقة والمنيهلة في غرب العاصمة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك